قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي يوسف الحساينة إن الخيار الأمثل لمواجهة صفقة القرن هو إشعال حرب تحرير شعبية، وتشكيل مقاومة ملتحمة مع عمقها العربي والإسلامي والإنساني، مؤكدا أن خرافة التسوية والسلام مع الاحتلال وصلت لطريق مسدود.
وأوضح الحساينة في تصريح الجمعة، أن الرد العملي والواقعي على صفقة ترمب لا يكون إلا بمواجهة السياسات الأمريكية في المنطقة وطغيانها واستهتارها بالشعوب العربية والإسلامية وبمقدساتها وقيمها الدينية والحضارية والإنسانية، بالتزامن مع فضح المتآمرين المتساوقين مع المؤامرة.
وشدد على ضرورة ترك التعويل على الرهانات الخاسرة ووهم السلام وحل الدولتين، مضيفا: شعبنا الحي والمناضل الذي يعيش التحدي قادر على إسقاط المؤامرة وإفشالها إذا ما تحققت الوحدة على قاعدة المقاومة والنضال الوطني المستمر، مقاومة تعتمد على حرب تحرير شعبية ينخرط فيها كل مكونات شعبنا ومؤسساته وفعالياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية شبابا وشيوخا ونساء وأطفالا وطلبة ومثقفين وعمالا".
وأشار إلى أن الظروف الموضوعية تؤكد بشكل قاطع أنه لا يمكن إسقاط المؤامرة بنفس المنهج والأدوات التي تحكمت بالسياسة الرسمية لأكثر من عقدين من الزمن، وإنما يكون في القدرة على بناء استراتيجية وطنية حقيقية أساسها مقاومة ملتحمة مع عمقها العربي والإسلامي والإنساني تعري المطبعين والمتساقطين وتؤسس لتحالف جبهوي شعبي عريض يؤمن بالحق الفلسطيني ويراهن على الشعوب والقوى الحية لا على الأنظمة الخانعة والمستسلمة.
وبيّن الحساينة أن هذه المعركة معركة وجود وإيمان إما أن تكون أو يكون الظلم والاحتلال والخراب.
وتابع بالقول: إن مجاملة الأنظمة المطبعة وعدم فضحها سوف يشجع الآخرين على تجاوز الحق والإرادة الفلسطينية، ويعطيهم مبررات إضافية للارتهان والانصياع لرأس الشر والاستكبار المتمثل في الإدارة الأمريكية المتصهينة.
وأشاد الحساينة بموقف الدول الرافضة لصفقة القرن، واصفا هذا الموقف بأنه مشرف ومقدر.
