قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة يوم الأربعاء إن "صفقة القرن" تفرض تحديات كبيرة تستوجب تغيير المنهج ومغادرة المألوف لخلق وقائع جديدة.
وأضاف النخالة في تصريح وصل وكالة "صفا"، "هذه الخطة/ المؤامرة تفرض أمامنا تحديًا كبيرًا يستوجب منا تغيير منهجنا في التعامل مع كل شيء، هذا التحدي يجب أن يجعلنا نغادر المألوف ويدفعنا لخلق وقائع جديدة بتضحياتنا وأن يكون لدينا الاستعداد والحافز للمواجهة والتصدي لهذه البلطجة بلا تردد".
وأكد أن شعبنا دخل "مرحلة مختلفة تحتاج لأدوات مختلفة وتفكير مختلف؛ فلم تعد البيانات تجدي، ولم تعد الخطابات تجدي، ولم تعد المجاملات تجدي".
وشدد على أن "صفقه القرن" "لا تستهدف الشعب الفلسطيني فقط، بل هي خطة استقواء علينا جميعًا كعرب ومسلمين، فلقد بدأ "ترمب" خطته باتهام العالم العربي والإسلامي بالخطأ لأنهم لم يعترفوا بـ"إسرائيل" وحاربوها".
وأشار إلى أن الصفقة "تمثل تحديًا كبيرًا لأمتنا، فضلاً عن أنها استقواء وبلطجة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها".
وتابع "إنهم يريدون من خلالها العودة لنظام العبودية الأمريكي البائد، فبعد هذا التاريخ الطويل من النضال والتضحيات التي قدمها شعبنا وأمتنا، يريدون أن يحولوا شعبنا البطل إلى عبيد وسقاءين لبني إسرائيل!".
وذكر أن "هذا يوم إما أن نقف فيه جميعًا ونتحمل فيه مسؤولياتنا بكل ما تعني الكلمة، أو أنهم سينفذون ما يريدون دون أن يرف لهم جفن".
ودعا "شعبنا الفلسطيني وقواه السياسية وفصائله المقاتلة، لأخذ زمام المبادرة ومغادرة خلافاتنا وأوهامنا، وأن نصنع مستقبلنا ومستقبل شعبنا سويًا".
وقال: "لنكن أكثر جرأة وأكثر استعدادًا للتضحية لمواجهة هذه المؤامرة بكل ما نملك من قوة".
وبشأن المواقف العربية، لفت النخالة إلى أنه "من المحزن أنها ردود فعل تعني هروب أصحابها من مسؤولياتهم تجاه القضية الفلسطينية".
وأضاف "يطلبون (بعض المواقف العربية) منا أن نعود للتفاهم مع "إسرائيل". يا لهذا العار! مع أن خطاب "ترمب" شملهم، والحريق سيلحق بهم".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس عن خطة إدارته لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة إعلاميًا باسم "صفقة القرن".
وقال ترمب، في مؤتمر صحفي، للإعلان عن الصفقة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسفير البحريني عبد الله بن راشد آل خليفة والإماراتي يوسف العتيبة والعمانية حنينة بنت المغيري، إن القدس غير المقسمة ستبقى عاصمة لـ"إسرائيل"، وأن عاصمة الفلسطينيين ستكون "في القدس الشرقية".
وأضاف ترمب أن هذه ستكون الفرصة الأخيرة للفلسطينيين لأنه لن يكون هناك فريق كفريقنا يحب "إسرائيل" ويحبنا وهم يعرفون من أين تؤكل الكتف.
