قالت أسيرة محررة من سجون الاحتلال إن أوضاع الأسيرات البالغ عددهن (49) أسيرة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم في ظل التشديد المستمر عليهن والتفتيشات الليلية وعمليات القمع التي يتعرضن لها من إدارات السجون.
وأكدت الأسيرة المحررة أسماء البطران (20عاما) في اتصال هاتفي مع جمعية واعد للأسرى عقب الإفراج عنها الأحد من سجون الاحتلال التي أمضت داخلها 18 شهراً، على أهمية تفعيل قضية الأسرى والأسيرات إعلاميا نظرا لتمادي إدارة السجون في تعاملها مع الأسرى والأسيرات.
وشددت البطران أنها خرجت وتركت خلفها الأسيرات بمعنويات عالية جدا، إلا أنها أشارت إلى أن إدارة السجون تعامل الأسرى والأسيرات بطريقة وحشية ودون أدنى مراعاة لحقوق الإنسان في انتهاك واضح وخطير لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وأضافت قائلة "يوم الخميس الماضي شنت إدارة سجن هشارون حملة تفتيش همجية ووحشية على غرفتين من غرف الأسيرات بدعوى التفتيش عن جهاز نقال وبدأت عملية التفتيش من الساعة التاسعة ليلا حتى الساعة الثانية مساءاً تم خلالها تفتيش دقيق لكل محتويات الغرفة بما فيها الحمامات كما قام جنود الاحتلال الإسرائيلي بتفكيك المغاسل وتمزيق غطاء الفرشات".
أوضاع صعبة
ووصفت البطران أسوا وأصعب تفتيش على الأسيرات هو تفتيش الأسيرات عاريات في تلك الليلة، إلا أنها أكدت أن أوضاع الأسيرات الاعتقالية بشكل عام بالغة الصعوبة.
وضربت الأسيرة المحررة أمثلة لبعض ما تعانيه عدد من الأسيرات، حيث أوضحت أن الأسيرة زهور حمدان تعاني من مرض الضغط والسكري وتعيش على العلاج بكمية كبيرة حيث يتم إدخال لها العلاج أسبوعيا، أما الأسيرة سناء شحاده فتعاني من ألام حادة في الأسنان وقد تم إدخال عدسات لاصقه غير مناسبة لها بحيث لا تناسب المقاس المطلوب لها.
وبالنسبة للأسيرة أحلام التميمي فهي تعاني من ألام صعب في الظهر وفي الركبة وتخرج إلى العيادة بشكل دوري ولكن دون جدوى فهي أحيانا لا تستطيع الوقف على أرجلها من شدة الألم.
رسالة من أحلام التميمي
وعن مطالب الأسيرات، قالت البطران "أهم مطلب للأسيرات هو إتمام صفقة تبادل الأسرى دون التنازل عن أي مطلب من مطالب أسري الجندي جلعاد شاليط".
ونقلت البطران عن الأسيرة أحلام التميمي رسالة جاء فيها: "أطالب أسري الجندي جلعاد شاليط بالثبات على مبادئهم وعدم التنازل أو التراجع عن أي مطلب من مطالبهم مهما كلف الأمر".
وقالت أحلام في رسالتها "أنا لا أريد الخروج من أرض فلسطين وفلسطين تجري في عروقي مجرى الدم".
وهنأت جمعية واعد الأسيرة المحررة أسماء البطران بالإفراج عنها، متمنية لها حياة ملؤها السعادة والهناء في ظل عائلتها".
