طالبت الغرفة التجارية لغزة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديًا وصحيًا واجتماعيًا والتحرك الفوري لوقف العقوبات الإسرائيلية الجماعية وفتح المعابر ورفع الحصار.
ودعا مدير العلاقات العامة في الغربية ماهر الطلاع في تقرير له تسلمت "صفا" نسخة عنه المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية وعاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني.
وأكد على ضرورة العمل علي إيجاد حلول جذرية ونهائية لقضية المعابر بحيث تعمل علي مدار الساعة ودون عوائق لتوفير البيئة الاستثمارية للاقتصاد الفلسطيني في فلسطين وقطاع غزة بوجه الخصوص.
وأوضح الطلاع أن من أهم تداعيات الحصار المشدد على قطاع غزة انهيار الاقتصاد وتكبده خسائر تقدر بأكثر من مليار ونصف مليون دولار.
اتفاقية تجارية
وأشار إلى إغلاق 95% من المنشآت الصناعية (نحو 3700 مصنع من مجموع 3900 منشأة صناعية) وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 20 %.
وقدر الطلاع الخسائر المباشرة للمستوردين بحوالي 10 مليون دولار نتيجة الرسوم الإضافية علي البضائع من أرضيات الميناء وأجرة الحاويات وتكاليف التفريغ والتخزين، مطالبًا بإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة، وإيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة.
كما دعا للعمل على توقيع اتفاقية تجارية جديدة مع الجانب الإسرائيلي أو العمل على تطوير اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية وضرورة إعطاء أولوية للجوانب الاقتصادية والمعابر في أي اتفاقية سياسية مستقبلية وإعطاء ضمانات بحرية حركة البضائع والأفراد.
وبين أن الفلسطينيين أوضاع الفلسطينيين ازداد سوءاً بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قبل سبعة أشهر، مؤكدًا أن الحرب خلفت دمارًا اقتصاديًا هائلاً في كافة قطاعات الإنتاج التي تعرضت للتدمير الهائل في البنية التحتية.
ملياري دولار خسائر اقتصادية
وأوضح الطلاع أن الفلسطينيين تفاءلوا بمؤتمر شرم الشيخ لإعادة الاعمار بعد تعهد المانحين بتقديم 4.5 مليار دولار والتي لم يصل منها شيئًا بسبب الحصار.
وبلغت خسائر قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة نحو 2.7 مليار دولار وفق تقديرات رسمية فلسطينية.
وأكد الطلاع أن الاحتلال تعمد استهداف المنشآت الصناعية في القطاع، واستهدف بنيرانه أكثر من 700 منشأه اقتصادية، تضرر منها 432 منشأة بشكل جزئي، فيما تضررت 268 بشكل كلي.
وبلغت الخسائر الأولية للقطاع الخاص المباشرة حوالي 183 مليون دولار.
وأشار إلى أن الحصار أدى إلى هروب رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري، وإلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي.
وأضاف أن الحصار أدى أيضًا إلى توقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة والعديد من المشاريع الاستثمارية، وخسارة كل ما أنفقته السلطة الفلسطينية لتسويق فلسطين عالمياً وتشجيع الاستثمار لجذب المستثمرين.
تداعيات الحصار
وأشار الطلاع إلى أن من تداعيات الحصار إغلاق منطقة غزة الصناعية والتي بدأ العمل فيها في عام 1999 وتضم 45 مصنعاً وكانت تشغل ما يزيد عن 2500 عامل، ونفاذ السيولة النقدية من البنوك، واحتجاز أكثر من 1750 حاوية لمستوردين في ميناء أسدود.
كما توقف عمليات التصدير الخارجي للمنتجات الزراعية والصناعية بشكل تام، وتوقفت عمليات الاستيراد المباشر، وهجرة رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأوضح الطلاع أن "شبح الفقر" يخيم على القطاع ويغطي 90% من سكانه، إضافة إلى تعليق تنفيذ مشاريع بنية تحتية بقيمة 370 مليون دولار، وارتفاع معدلات البطالة إلى أعلى مستوياتها حيث قدرت بنحو 75 %، وارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 30 % إلى 1000%.
وتابع "تم تسريح أكثر من 75 ألف عامل كانوا يعملون في شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وتوقف التصدير الزراعي تمامًا مما أثر على 40 ألف عامل، وتعطل 90% من قطاع النقل التجاري الذي كان يعتمد على حركة البضائع، إضافة إلى خسائر فادحة في الثروة الحيوانية".
وأكد أن الحصار أضر بالمسيرة التعليمية نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية والقرطاسية والمطبوعات، وهجرة الكفاءات الفلسطينية للخارج بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية والحصار.
وأشار الطلاع إلى أن يرد حاليًا 34 صنف من المواد الغذائية الأساسية فقط مقابل ما يزيد عن 9000 صنف من مختلف الأصناف كانت ترد، موضحًا أن الاحتلال يسمح يوميًا بإدخال مابين 50 إلي 100 شاحنة من الأصناف المسموحة مقابل ما يزيد عن 400 شاحنة قبل الحصار.
وبين أن الحصار أدى إلى اعتماد 85% من سكان قطاع غزة على المساعدات المقدمة من وكالة الغوث ومنظمة الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية.
