عقد المجلس التشريعي الفلسطيني، صباح اليوم الخميس، جلسة بحضور نواب من كتلتي فتح وحماس، بمناسبة مرور "102" سنة على وعد بلفور.
واستمع النواب لتقرير اللجنة السياسية حول هذه المناسبة، والذي تلاه رئيس اللجنة النائب محمود الزهار، وشدد فيه على أن وعد بلفور يتناقض مع بعض البنود الواردة في ميثاق عصبة الأمم.
وأوصت اللجنة السياسية في نهاية تقريرها المجلس التشريعي بتحميل الحكومة البريطانية كلّ التبعات الناشئة عن هذا الوعد المشئوم، سواءً على مستوى رد الاعتبار المعنوي للشعب الفلسطيني واستعادة الحقوق، وعودة اللاجئين، وإزالة جميع الآثار المترتبة على هذا الوعد واعتباره جريمة دولية ارتكبتها بريطانيا بحق أبناء الشعب الفلسطيني سكان الأرض الأصليين.
وطالبت بريطانيا بإعادة النظر في العلاقة بينها وبين الكيان الإسرائيلي، وكذلك مطالبة كل الدول التي ساندت وأيّدت ووفرت الدعم السياسي والإعلامي والزيف القانوني للاحتلال بالتوقف عن ذلك وتحمّل مسئولياتها القانونية والأخلاقية اتجاه ضحايا هذا الوعد المشئوم من أبناء شعبنا الفلسطيني.
كما طالبت الحكومة البريطانية بتحمل مسئولياتها في سبيل إنهاء الاحتلال، وتعويض كل مَن تضرّر من وعد بلفور المشئوم، حيث لا يسقط الحق بالمطالبة بالتعويضات المدنية للضحايا والمتضررين من الجرائم التي تسبب بها الوعد، عملاً بقرارات الأمم المتحدة بالخصوص وكذلك عملاً بالمادة 91 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، والتي تُوجب التعويض المادي عن كلّ عملٍ فيه مخالفة للقانون الدولي الإنساني وسبَّب ضرراً للغير.
من جانب آخر، طالبت اللجنة الأمة العربية والاسلامية الكف عن السعي خلف الاحتلال ووقف التطبيع والتنسيق الأمني المحرّم، داعية إلى حشدِ الضمير العالمي الحرّ وبكل السبل لمواجهة هذا الظلم التاريخي.
ودعت السلطة التنفيذية إلى التحرك الجدّي لإقامة الدعاوى القضائية بحق بريطانيا ومطالبتها بالتعويض عن الآثار المدمرة التي سببتها للشعب الفلسطيني طيلة المئة عام المنصرمة من تهجير وتشريد وقتل وإبادة عندما مهّدت الطريق للاحتلال لاغتصاب أرض فلسطين.
وأوصت بالتوجه للجمعية العمومية للأمم المتحدة، واستصدار قرار يُلزم جميع الأطراف، وذلك استناداً للقرار رقم 377 لعام 1956م الذي عنوانه "الاتحاد لأجل السلام" من أجل تشكيل محكمة خاصّة لمعاقبة الحكومة البريطانية على وعد بلفور "الذي تسبب بمعاناة للشعب العربي الفلسطيني الذي لم يحصل إلى يومنا هذا على حق تقرير المصير" على غرار محكمة نورمبرغ ومحكمة الحريري.
وطالبت بسن قانون خاص عن المجلس التشريعي باعتبار وعد بلفور جريمة دولية وتجريم التعاطي مع هذا الوعد على المستويات الدولية والإقليمية والفلسطينية، وتشكيل هيئة وطنية لمتابعة ورصد الجهات التي تروج للوعد لملاحقتها قضائياً ودبلوماسياً والضغط على الحكومة البريطانية للاعتذار عن الوعد والإقرار بمسئوليتها التاريخية والقانونية عنه.
ودعت اللجنة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج إلى التمسّك بخيار المقاومة بكلّ الوسائل التي يملكها وعدم التساوق مع المخططات الرامية إلى التطبيع، أو التنازل عن حق العودة إلى الأراضي التي هُجروا منها سنة 1948م.
