web site counter

ما دلالات وأهداف تفجيري غزة الإجراميين؟

غزة - إبراهيم مقبل- صفا

يرى مختصان أمنيان أن التفجيرين اللذان وقعا الليلة الماضية جنوبي مدينة غزة وأوديا بحياة ثلاثة عناصر من الشرطة يقف وراءهما منحرفون فكريا جرى استغلالهم من الاحتلال أو جهات فلسطينية معادية لا تريد الخير للقطاع.

ويؤكد المختصان في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" أن المنحرفين فكريًا بحاجة إلى معالجات عاجلة من الجهات ذات العلاقة، وأن يكون للمجتمع المدني والإعلام سهم في التحذير من مخاطرهم.

واستشهد 3 عناصر من الشرطة وأصيب عدد آخر الليلة، جراء حادثي تفجير وقعا قرب حاجزي شرطة جنوب غرب مدينة غزة، في وقت تتابع فيه وزارة الداخلية التفجيرين.

ويقول المختص الأمني محمد أبو هربيد إن: "التفجيرات ليست الأولى فسبق أن حدث في 2008 و2011 وهي تظهر وتختفي؛ وظهورها يهدف لتشوش الحالة الأمنية والاستقرار بغزة".

ويؤكد أن منفذي مثل هذه الأفعال يجري استغلالهم من جهات لا تريد الخير للقطاع، "ما ذنب شرطي المرور، الذي يعتبر مدنيًا ويقف على الحاجز؛ فهدفهم إبعاده عن الشارع ليتسنى لهم الفوضى".

ويشير أبو هربيد إلى أن مثل هكذا تفجيرات تهدف لـ "تشوه صورة الإسلام والمجتمع الفلسطيني الذي ليس له علاقة بهذه التصرفات والمسلكيات".

ولا يستبعد المختص الأمني وقوف الاحتلال أو جهات فلسطينية معادية خلف التفجيرين، مذكرًا بتحريض الجهتين عبر منصات مواقع التواصل ضد الأجهزة الأمنية بغزة لملاحقتها العملاء.

ويلفت إلى أنها "تستثمر وتوفّر البيئة من أجل هذا الفعل الإجرامي"، منوهًا إلى أن الدوائر الاجتماعية الأولى (الأسرة) تتحمل جزءا من المشكلة لعدم قدرتها على أن تشكل حاضنة مجتمعية".

كما لم يغفل أبو هربيد الوضع الاقتصادي، إلا أنه يقول إن: "المسئولية الوطنية لشعبنا عالية فهو صلب متماسك، فهذه التصرفات في هذا الجانب –إن حدثت- لن تحسن الاقتصاد، وهذا يعلمه الجميع".

ويؤكد أن المطلوب هو ملاحقة المحتوى المنحرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصدر عن صفحات خارج فلسطين لتشويش عقول الشباب.

ويشدد على أن الإجراءات الأمنية التي اتبعتها وزارة الداخلية مع المنحرفين "ممتازة"، لكنها تحتاج لاستكمال في ظل رؤية مشتركة بين الحكومة وفصائل المقاومة المجتمع المدني والإعلام.

ويرى المختص بالأمن القومي إبراهيم حبيب أن التفجيرين لهما عدة احتمالات إلا أنها مرتبطة بالاحتلال بهدف زعزعة الاستقرار وإلهاء المقاومة، ومحاولة ضرب الأجهزة الأمنية في مرحلة تجديد وتغيير وتدوير للقيادات.

ويؤكد حبيب أن "التهمة الأكبر لأصحاب الفكر المنحرف كونهم أسهل من يمكن استغلاله"، مستذكرًا ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية في أحداث سابقة وتبين أن منفذيها هم من أصحاب الفكر المنحرف.

ويلفت إلى أن هؤلاء "سرعان ما يقعون في وحل العمالة مع الاحتلال، كونهم أصحاب قراءات سطحية ضحلة في تفسير الأمور"، وفق قوله.

وينوه حبيب إلى أن الفهم الخاطئ "يوصلهم إلى الحقد على المجتمع والحالة السياسية، وتكفير المجتمع وقتل من فيه وهو أمر يتماشى مع الأجندات الصهيونية".

ويلفت إلى أن التفجيرين الإجراميين يهدفان لـ "ضرب الاستقرار وحالة الأمن بغزة" مشيرًا إلى أن حالة التماسك والتعاضد مع الأجهزة الأمنية، فالمواطنين كلٌّ حسب انتماءاته الحزبية متمسك بالحالة الأمنية المستقرة بعيدًا عن التجاذبات السياسية".

ويشدد المختص بالأمن القومي على ضرورة التعامل مع أصحاب الفكر المنحرف بشكل منهجي وعلمي، مشيرًا إلى جهود وزارة الداخلية بغزة بالخصوص.

/ تعليق عبر الفيس بوك