web site counter

ومحاسبة المتورطين بأسرع وقت

استنكار واسع لتفجيري غزة ودعوة لحماية الجبهة الداخلية

غزة - صفا

أدانت فصائل فلسطينية ومؤسسات حقوقية ووطنية التفجيرين اللذيْن استهدفا حاجزين للشرطة الفلسطينية الليلة الماضية وأسفرا عن استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة وإصابة أخرين.

وطالبت في بيانات منفصلة تلقتها وكالة "صفا" بالوقوف شعبيًا وأمنيًا سدًا منيعًا لحماية حالة الأمن في قطاع غزة ومحاسبة العابثين به، مؤكدة أن التفجيرين يلتقيان مع أهداف الاحتلال الاسرائيلي باستنزاف المقاومة ومحاولة إشغال غزة بأحداث داخلية.

واستشهد في التفجيران ثلاثة أفراد من الشرطة الفلسطينية هم:  ماجد النديم وائل خليفة علاء الغرابلي.

وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حازم قاسم في تصريح تلقته وكالة "صفا": "إن غزة ستبقى أمنة ولن تستطيع أي جهة مشبوهة أن تدخلها في دوامة العنف، وستبقى كما كانت دائماً صلبة وعنيدة في مواجهة المؤتمرات".

وأضاف "أن وعي أهل غزة وتماسكهم، وقدرتهم على تجاوز الصعاب في كل مرحلة، سيقف سداً منيعاً في وجه المخططات المشبوهة".

وشدد على أن شهداء الواجب من جهاز الشرطة الذين ارتقوا في التفجيران هم شهداء فلسطين، وكانوا في خط الدفاع الأول لحفظ أمن المواطنين.

كما أكد أن غزة ستبقى حصن المقاومة المنيع، وحاضنتها الشعبية التي لا تتخلى عنها، وستبقى المقاومة درعها وسيفها.

الدعوة لتحصين الجبهة الداخلية

من جانبها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان تلقته وكالة "صفا": "ونحن ننعى الشهداء نعزي عوائلهم، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى وأكدت تضامنها ووقوفها إلى جانب ذويهم في هذا المصاب الأليم"

وأكدت رفضها العبث والتخريب بأمن قطاع غزة والمساس بحياة مواطنيه، مشددة على أن الشعب الفلسطيني وقواه السياسية الذي يقاوم مخططات الاحتلال الإسرائيلي ويناضل من أجل كسر الحصار، سيواجه تلك الأعمال والمخططات الإجرامية التي تسعى للنيل من صموده وإرهابه، والتي لا تخدم سوى الاحتلال.

ودعت الجبهة الأجهزة الأمنية للإسراع في الكشف عن الجريمة النكراء بكافة تفاصيلها للرأي العام الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين والعابثين بأمن القطاع ومواطنيه.

بدورها، نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شهداء الشرطة، داعية الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن كشف خيوط هذه الجريمة وملاحقة كل من يثبت تورطه فيها.

وحمّلت الجبهة الاحتلال الاسرائيلي المسئولية الأولى عن ارتكاب هذه التفجيرات التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار القطاع، واستنزاف المقاومة وإشغالها في أحداث داخلية.

ودعت إلى ضرورة اليقظة والحذر من تكرار هذه الجرائم، ورفع حالة التأهب لمواجهة أية مخططات صهيونية للعبث بالوضع الداخلي الفلسطيني.

وشددت الجبهة على ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات من أجل تحصين الجبهة الداخلية، معتبرة أن هذا يتطلب تكاتف المجتمع ووحدته بجميع أطيافه والتفافه حول المقاومة في مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف الشعب وقضيته الوطنية وأمنه واستقراره، ما يستوجب الدفع بجهود استعادة الوحدة وإنجاز المصالحة.

وشددت بالقول "إن غزة بحاضنتها الشعبية وبمقاومتها ستبقى عصية على مخططات الاحتلال وأذنابه، مؤكدة بأنها ستبوء بالفشل وستتحطم على صخرة التفاف شعبنا حول المقاومة ويقظته ووعيه لمخططات الاحتلال وأعوانه". 

حركة الأحرار الفلسطينية قالت: "إن التفجيرات تهدف إلى إرباك الساحة في غزة وإحداث حالة فوضى فيها لإضعاف الجبهة الداخلية وزيادة معاناة شعبنا في القطاع".

وشددت على أن غزة نموذج لاستقرار الحالة الأمنية وما جرى من تفجير لنقاط الشرطة الفلسطينية محاولة فاشلة لضرب هذا الاستقرار لا يستفيد منه إلا الاحتلال وعملائه.

وأضافت "نحن نثق بقدرة الأجهزة الأمنية على كشف خيوط هذه الجريمة والإعلان عن من يقف خلفها، وندعوها للضرب بيد من حديد على يد كل من يسعى لإثارة الفوضى والفتنة وسفك دماء الأبرياء".

وأكدت أن "غزة كانت وما زالت عصية على الانكسار وستبقى الشوكة في حلق الاحتلال والصخرة في وجه تمرير المشاريع التصفوية، وأن هذه الجريمة التي تهدف لإضعاف غزة ستزيدها ثباتا، وستزيد الأجهزة الأمنية والشرطية فيها قوة وإصرارا على أداء واجبها الوطني في حماية شعبنا من أيدي العابثين على طريق تحقيق أهدافه وتطلعاته".

ودعت الحركة الفصائل الفلسطينية والشعب بكل أطيافه لتكاتف الجهود للوقوف سدًا منيعًا أمام كل من يسعى لإحداث حالة من الفلتان في قطاع غزة.

وأشادت الحركة بوزارة الداخلية والأمن الوطني بكافة أجهزتها الأمنية والشرطية والعسكرية على جهودها الجبارة في حماية الجبهة الداخلية وظهر المقاومة، مؤكدة "أن دورها وجهدها يغيظ الأعداء والمنافقين ويسجل بمداد من ذهب في سجلات تاريخ الشعب الناصع".

فئة خادمة للاحتلال

من جانبه، استنكر حزب الشعب التفجيران، معتبرًا أنه يندرج في إطار جر قطاع غزة إلى مستنقع الفوضى والإرهاب التي تخطط له الدوائر المعادية للشعب الفلسطيني.

وأكد الحزب أن "مواجهة هذا الأعمال الإرهابية الجبانة تستدعي العمل الفوري لاستعادة الوحدة الوطنية والوقوف صفا واحداً لقطع الطريق على كل من يحاول المس بشعبنا ووحدته وأمنه واستقراره".

كما قال "إن حزب الشعب وهو يستنكر هذه الجريمة النكراء يتقدم بأحر التعازي والمواساة لعائلات الشهداء مؤكدًا على تضامنه وكل شعبنا معهم في هذا المصاب الجلل".

هذا ودعا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إلى ضرورة التصدي بحزم لهذه الجريمة والمبادرة السريعة إلى تحديد المسؤولين عنها، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تكرارها، منبهًا لضرورة مواجهة هذا المستجد الطارئ والخطير؛ بإجراءاتٍ وقائيةٍ تطال منابع الإجرام والخروج عن الصف الوطني.

وطالب بالتفاعل وطنياً مع التحقيقات المرتبطة بهذه الجريمة التي شكلت اعتداءً واضحاً على مجتمعنا، كما يؤكد على ضرورة مشاركة كل القوى الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني في العمل على ترسيخ قيم التسامح وتعزيز لغة وثقافة الحوار.

بدوره، حمّل الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) سلطات الاحتلال وعملائه عن هذه الجرائم "التفجيرات الإرهابية" التي تتلاقى وتخدم أجندته ومخططاته هؤلاء العملاء الخارجين والمارقين عن أخلاق وقيم الشعب الفلسطيني.

وأكد ضرورة الحفاظ على الأمن المجتمعي والنسيج الاجتماعي الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة لتفويت الفرصة على من يتربصون بقضية الشعب، ويعملون على ضرب الحاضنة الشعبية في القطاع.

من جهة أخرى، وصفت رابطة علماء فلسطين منفذي جريمة التفجيريْن بأنهم "أناس لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً، وتلطخت أيديهم بدماء هذا الشعب وبدماء كوكبة مخلصة من أبناء الشعب الفلسطيني، كما تلطخت سمعتهم بالغدر والخيانة وخدمة الاحتلال الاسرائيلي بهذه الجريمة النكراء".

واعتبرت الرابطة في بيان تلقته وكالة "صفا" أن هذه الجريمة ناقوس خطر من هذه الفئة "الباغية المجرمة التي تسيئ إلى الدين، قبل أن تسيء إلى أحد من أبناء المجتمع وتسيء إلى الوطن وأبناءه وتخدم الاحتلال".

وطالبت الجهات الأمنية في غزة بأن تضرب بيد من حديد وألا تأخذها أي رحمة في المجرمين، مشددة على أن الدين وأحكام الشريعة الإسلامية فيها من القواعد والأحكام والعقوبات ما ينهي هذه الظاهرة المشؤومة، وينقي الصف والمجتمع الفلسطيني منها ومن أدرانها ورواسبها.

من جانبه، طالب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان النائب العام في قطاع غزة بالتحقيق في جريمتي التفجيريْن وملاحقة مقترفيها وتقديم الجناة للعدالة.

وأكد المركز على ضرورة الموازنة بين تحقيق الأمن والاستقرار من ناحية، وبين احترام حقوق الانسان والحريات العامة من ناحية أخرى حتى في أشد الظروف تعقيداً.

/ تعليق عبر الفيس بوك