web site counter

"فلسطينيو 48" .. صمود أسطوري في وجه مخططات الاحتلال

رغم معاناتهم وتهجيرهم على مدار 61 عاماً إلا أن فلسطينيو الأراضي المحتلة عام 1948 بقوا صامدين في أرضهم رافضين التخلي عن قيمهم ومبادئهم لاحتلال ضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية.

 

وما زالت مؤسسة التخطيط الإسرائيلية تسعى للتضييق عليهم ومصادرة أراضيهم لإقامة مستعمرات جديدة وتوسيع أخرى قائمة، ناهيك عن تحويل آلاف الدونمات بملكية عربية كانت معدة للبناء والتطوير إلى أراض لأهداف زراعية.

 

مخططات قديمة

المحاضر في كلية الحقوق بالجامعة العبرية بالقدس المحتلة قيس ناصر قال:إن"المخططات والخرائط الهيكلية في البلاد العربية بالداخل متخلفة جداً، حيث صودق عليها قبل عشرات السنين لذلك فان حياة الأقلية العربية في ظل مخططات قديمة تصبح صعبة للغاية".

 

وأضاف ناصر لـ"صفا" " هناك مشكلتان أساسيتان في هذه المخططات التوجيهية التي تمت هندستها كما تتصور وزارة الداخلية الإسرائيلية، حيث تكمن المشكلة الأولى في أن هذه المخططات لا تعكس أبداً ما يحتاجه المواطنون العرب، ولا تعكس توسعهم الديموغرافي وحاجتهم لبناء المناطق العامة والسكنية والصناعية ، كما أنها تفرض على الأقلية العربية نمط بناء غريب عن واقع المجتمع العربي".

 

وأوضح أن المشكلة الثانية تكمن في المخططات التوجيهية لعام 2020 التي تعتبر حجر الأساس للخرائط الهيكلية للتجمعات العربية، حيث لا تمكن المواطن العربي في الوقت القريب من إصدار رخصة بناء على أرضه ولا تسمح حتى بترخيص الأبنية التي أقيمت قسراً مع غياب المخططات الهيكلية الملائمة الأمر الذي يهدد آلاف البيوت بالهدم أو الإخلاء.

 

استمراراً لسياسة التمييز

وقال:" هذه المخططات استمراراً لسياسة التمييز ضد فلسطينيي الداخل في كل ما يتعلق بالأرض والمسكن، لأنها لا تمكنها من التوسع مستقبلاً".

 

وأشار إلى أن هناك المئات من شبان الوسط العربي لا يملكون اليوم قطعة أرض واحدة للبناء عليها في بلدهم، ما اضطرهم إلى الهجرة للمدن "اليهودية" والسكن فيها بعيداً عن عائلاتهم.

 

من جانبه، قال رئيس إحدى اللجان الشعبية في الأراضي المحتلة عام "48" سميح أبو مخ:"هذه المخططات جزء من سياسة المؤسسة الإسرائيلية للتضييق على المواطن العربي في البلاد ، وتهدف إلى محاصرة كل قرية ومدينة عربية من أجل تحديد النسل لدى العرب أولاً و إجبارهم على الهجرة الطوعية ثانياً".

 

وأضاف أبو مخ لـ "صفا" :"هم يحاولون التضييق علينا قدر الإمكان من إيصالنا إلى وضع نفرح فيه عندما نسترجع قطعة أرض أو نخرج أحد البيوت من خطر الهدم وبذلك تتحسن صورة المؤسسة الإسرائيلية في أعيننا ونرى ذلك انجازاً كبيراً دون الأخذ بالحسبان الظلم الكبير الواقع علينا".

 

وكان العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع بادر في وقت سابق إلى طرح قضية الخرائط الهيكلية للمدن والقرى العربية على جدول أعمال الكنيست، موضحاً أن لجنة الداخلية البرلمانية الإسرائيلية أوصت عدة توصيات مهمة من بينها إجراء خصخصة بقضية الأرض وتخصيص ميزانيات وتعيين لجان تحقيق مختلفة إلا أن هذه التوصيات ذهبت في مهب الريح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

م خ/ ر ش/ ج ي

/ تعليق عبر الفيس بوك