جددت وزارة الصحة في غزة تحذيرها من المخاطر المُحدقة على حياة مرضى "الثلاسيميا" و"الهيموفيليا" جراء ما تقول إنه "نقص حاد" في العقاقير؛ مُطلقة نداء استغاثة لحل الأزمة وإنقاذ حياة أولئك المرضى.
استشاري أمراض الدم والهيموفيليا هاني عياش، أوضح خلال مؤتمر صحافي في المستشفى الأوروبي في خان يونس، أنّ مضاعفات نقص الأدوية قد تُحدث إعاقة حركية وصعوبات اللعب لدى الأطفال، والتأثير النفسي والاجتماعي، وفقدان المقدرة على علاج الأسنان بشكلٍ سليم، والقدرة على تغيير وزرع المفاصل المنتهية لديهم".
وأشار إلى أن من أهم المضاعفات الناتجة عن نقل الدم هو تراكم الحديد، الذي يبقى في الجسم، ويؤثر بشكلٍ مباشر على الأعضاء الحيوية، مثل: القلب، الكبد، البنكرياس، الغدد.
ويبلغ عدد مرضى "الثلاسيميا" في فلسطين –بحسب عيّاش-866 حالة، بينهم 309 حالات في غزة، بينهم 56 طفلاً بمستشفى الرنتيسي و97 طفلاً وبالغًا في المستشفى الأوروبي و156 بالغًا بمستشفى الشفاء.
ويُضيف: "في حالة عدم علاج هذه المضاعفات باستخدام الأدوية الطاردة لعنصر الحديد، ستتأثر الأعضاء السابقة ذكر، مُسببة فشل في وظائفها الهامة والحيوية، بالتالي الوفاة".
أما مرضى "الهيموفيليا" فيبلغ عددهم من كلا النوعين (A&B) في غزة نحو نصف أمثالهم من المرض السابق، وهو مرض وراثي يستمر مع المرض مدى الحياة.
من ناحيته، يتساءل مريض "الثلاسيميا" محمد عيد (23عامًا) من سكان النصيرات عن ذنب المرضى فيما يحدث، و"لماذا لا يتم تحييد هم الخلافات السياسية، وتجنيبهم ويلات الحصار"؟ مُشددًا على أن نقص الأدوية أثّر على معظم وظائف جسده".
أما المريض أشرف حميد (33عامًا)، قال إنه يعاني منذ 12 سنة، بسبب نقص الأدوية وصعوبة السفر للخارج، لكن الأشهر السبعة الأخيرة تفاقمت حالته الصحية أكثر، وقال إن اثنين من أصدقائه قضيا بسبب تطور حالة الثلاسيميا".
يُشار إلى أن السلطة الفلسطينية في رام الله تشترط على المانحين التواصل معها فيما يتعلق بإدخال الأدوية لقطاع غزة.
