web site counter

صورة سيلفي تتسبب بضرب وسحل مهندسين عرب بكزاخستان

أستانا - صفا

لم يتوقع عشرات العمال والمهندسين الأردنيين والعرب أن "صورة سيلفي" من أحد زملائهم في مشروع يعملون فيه بكزاخستان ستعرضهم لهجوم كبير من عمال محليين قاموا بضربهم، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح، قبل أن يتمكنوا من الهروب بصعوبة.

وفي التفاصيل، يروي أحد الفنيين الأردنيين الذين تعرضوا للهجوم ل أنه في تمام الساعة العاشرة صباح أمس السبت (+5 بتوقيت غرينتش) تعرضت مكاتب العمال العرب في شركة "المقاولون المتحدون (ccc) بموقع "حقل تنغيز" لهجوم كبير من العمالة الكزاخية على خلفية صورة سيلفي التقطها أحد العاملين العرب (لبناني الجنسية) قبل عشرة أيام.

ويظهر مُلتقط الصورة وبيده جهاز لاسلكي وخلفه فتاة كزاخية بشكل اعتبره العمال المحليون مهينا لهم ولبلدهم، الأمر الذي استفز العمال الكزاخيين وأثار غضبهم.

ويؤكد المصدر أن الشخص الذي قام بنشر الصورة وجه كلمة مصورة للحاكم والشعب الكزاخي انتشرت عبر وسائل التواصل، قال فيها إنه "لم يكن في نيته الإساءة لزميلته في العمل".

لكن الاعتذار لم يهدئ من نفوس ذوي الفتاة والعمال الكزاخيين الذين كانوا في انتظار عودته إلى العمل قبل اعتدائهم على الجالية العربية هناك التي يقدر عددها بأكثر من سبعمئة في حقل تنغيز، حسب المصدر.

ويتابع المصدر أن الهجوم حدث في الموقع الأول والخاص بالعمال العرب"A6 " ليتوجه مئات العمال العرب للاحتماء في الموقع "A1" الخاص بالعمال من الجالية الأميركية، لكونه مؤمنا بالحراسة ومحصنا بالبوابات والأسوار.

ويشير إلى أنهم ظلوا متحصنين بهذا الموقع إلى أن تم نقلهم في تمام الخامسة بالتوقيت المحلي برفقة تعزيزات أمنية لأخذ جوازات سفرهم من سكناتهم الأصلية، لينتقلوا بعدها إلى مدينة "اتراو" التي تبعد عن موقع الحادثة أربعمئة كيلومتر.

وبالعودة لتفاصيل تهريب العمال العرب لمدينة "اتراو"، يتابع المصدر الأردني أن العاملين العرب عاشوا لحظات من الرعب خلال مرورهم بمنطقة تدعى "كلساري" -نظرا لسمعتها بإثارة المشاكل- وتبعد عن موقع المشروع 100 كيلومتر تقريبا، لكنهم مروا بسلام، وفور وصولهم لمدينة "اتراو" تم نقلهم إلى فندق، ووضعهم تحت الحراسة الأمنية.

من جهته، قال مدير المشروع في شركة "المقاولون المتحدون" المهندس عمر الزعبي، إنه من الممكن أن تكون الصورة التي التقطها اللبناني ايلي داود سببا رئيسا في اندلاع الأحداث، مشددا على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات. وأضاف أن الشركة تعتزم إعادة العمال العرب إلى موقع المشروع خلال بضعة أيام.

 

وأثارت حادثة الاعتداء ردود فعل أردنية وعربية غاضبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان من الذين تعرضوا للاعتداء مهندسون وفنيون من جنسيات عربية من لبنان وفلسطين، إضافة للجنسية الأردنية.

واستنكر النائب الأردني خليل عطية حادثة الاعتداء عبر حسابه الرسمي، ووصفها بالوحشية وطالب رئيس الوزراء بالتحرك عبر القنوات الدبلوماسية لكشف ملابسات الاعتداء وتقديم مذكرة احتجاج رسمية للسلطات هناك، ومحاسبة المعتدين.

ونشر العضو في البرلمان اللبناني بولا يعقوبيان عبر تويتر مقطع الفيديو الذي قدم فيه اللبناني المتسبب بالحادثة اعتذاره للشعب الكزاخي، وعقبت "لا يعقل ردات الفعل الوحشية هذه على مجرد صورة تافهة بين زملاء في العمل"، وطالبت يعقوبيان الدولة اللبنانية بالتحرك لحماية أي لبناني عامل في حقل تنغيز.

وغرد الإعلامي اللبناني جلال شهدا وقال "ما قام به المدعو إيلي مرفوض وتجب محاسبته بالأطر المناسبة، لكن ما يحصل الآن هو جريمة بحق عمال عرب لا ناقة لهم ولا جمل".

فيما أدانت منظمة تمكين الأردنية الاعتداء، وذكرت عبر صفحتها "أن العمال المهاجرين هم من الفئات الهشة التي يعتدى عليها وتُستضعف، وهذا ما حدث مع المهندسين الأردنيين في كزاخستان".

المصدر: الجزيرة

 

/ تعليق عبر الفيس بوك