أعلنت غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة يوم الإثنين عن رفضها الورشة الاقتصادية المقرر عقدها في البحرين غدًا الثلاثاء تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، والتي أُعلن أنها المرحلة الأولى من "صفقة القرن".
جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته الغرفة اليوم في مقرها بمدينة غزة.
ودعا رئيس الغرفة نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية وليد الحصري البحرين وبعض الحكومات العربية التي أعلنت عن مشاركتها إلى إلغاء الورشة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية ومقاطعتها.
وثمنت الغرفة موقف السلطة الفلسطينية الرافض لصفقة القرن وعدم حضورها ورشة البحرين، وطالبتها في نفس الوقت برفع العقوبات عن قطاع غزة.
وقال الحُصري: "لقد حاولت إدارة ترامب بدعم من بعض الحكومات العربية للأسف تنفيذ الشق السياسي من صفقة القرن إلا أنها واجهت رفضا فلسطينيا قويا، فتعثرت خطواتها وارتبكت حساباتها، وها هي تحاول تنفيذ الشق الاقتصادي من الصفقة كأرضية وقاعدة لتنفيذ الشق السياسي".
وشددت على أن "حقوق شعبنا لا يمكن أن تخضع للمساومة والابتزاز والمقايضة بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف، وأن الدعم الإنساني والإغاثي لا يرتبط بأي أجندة سياسية أو بتقديم أي أثمان سياسي".
وأكدت أن "مظاهر التطبيع التي تتبجح بها بعض الحكومات العربية تشكل طعنة غادرة في قلب شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة وخيانة للقدس والمقدسات ولللاجئين".
ودعت "هؤلاء المطبعين إلى التراجع عن نهجهم السياسي الراهن الذي يقودهم إلى الارتماء في أحضان الاحتلال، وإعادة تصحيح اتجاه بوصلتهم تجاه أعداء الأمة".
وطالبت السلطة برفع العقوبات عن أهالي غزة، وتنفيذ مقررات المجلس المركزي حول مراجعة الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الاحتلال، والعمل على تجديد بنية ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني عبر إجراء انتخابات حرة وشاملة ونزيهة لرئاسة السلطة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني وفق اتفاقات المصالحة الوطنية.
ودعت لتوحيد الجهد الوطني في مواجهة صفقة القرن والمخططات الأمريكية والإسرائيلية لتصفية قضيتنا، وبلورة استراتيجية وطنية مشتركة تتولى إدارة الصراع مع الاحتلال.
كما دعا الحصري القادة العرب إلى "تحمل مسئولياتهم الدينية والتاريخية والقومية والأخلاقية والإنسانية إزاء نصرة شعبنا وقضيتنا في هذه المرحلة التاريخية الكبرى، والتوقف عن دعم مخططات الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي في إطار صفقة القرن، ومقاطعة ورشة البحرين الاقتصادية، والعمل على تعرية وعزل وتجريم الاحتلال في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وتوظيف طاقات الأمة في معركة الوجود والمصير التي تستهدف شطب حاضرنا ومستقبلنا".
وطالب الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم "بالتعبير عن تضامنهم ودعمهم وغضبتهم العارمة في وجه الإدارة الأمريكية العنصرية وفي وجه الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه البشع ومخططاته العنصرية التي تستهدف شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".
كما طالب مصر، التي رعت حوارات وجهود تحقيق المصالحة خلال الفترات الماضية، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المعاناة الكبرى والأوضاع الكارثية التي يعيشها أهالي القطاع، وتفعيل جهودهم باتجاه إنجاز ملف المصالحة الوطنية بهدف حل الأزمة الفلسطينية الداخلية وإنقاذ شعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة من براثن الألم والمعاناة.
ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية كاملة تجاه الوضع الكارثي في قطاع غزة، والعمل على تأمين كافة لوازم واحتياجات ومتطلبات الفئات المحتاجة والطبقات المعوزة من شعبنا.
وأكد ضرورة بلورة خطة أممية ودولية حول الكارثة الإنسانية الراهنة التي تعصف بغزة والعمل على حلها ورفع الحصار ووقف العقوبات الجماعية قبل وقوع الكارثة والانفجار.
ودعا المنظمات الحقوقية ومراكز حقوق الإنسان، والمؤسسات والقوى والأحزاب، في الأمة العربية والإسلامية، وكافة الغيورين والأحرار في العالم، إلى بلورة تحركات جدية من أجل نصرة أهالي غزة في ظل آلامهم ومعاناتهم الكبرى، والعمل على استنقاذهم من براثن الكارثة المحققة التي يراد منها أن تعصف بكيانهم وتدمر حاضرهم ومستقبلهم.
