كان على موعد مع القدر الذي خطفه بلمح البصر وهو يدافع عن أرضه التي سلبها الاحتلال الإسرائيلي وحولها إلى كنتونات معزولة أشبه بسجن كبير، عندما شارك في مسيرة قرية بلعين الأسبوعية.
وارتقى الشهيد عقل سرور برصاص الاحتلال الإسرائيلي ظهر الجمعة حين كان يحاول إسعاف الفتى محمد مصلح عطية (14عاماً) والذي أصيب بعدة رصاصات في بطنه ووصفت حالته بالخطيرة.
وذكر شهود عيان لـ"صفا" أنه بمجرد اقتراب الشهيد عقل من المصاب عطية بادر قناص من الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار عليه بشكل مباشر مما أسفر عن إصابته في قلبه واستشهاده على الفور.
جيش الاحتلال من جانبه ادعى أن هناك ملثمين حاولوا الاقتراب من القناص بشكل هدد حياته، لكن الناطق باسم لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في نعلين صلاح الخواجا نفى وجود أي ملثم في المسيرة الأخيرة أو في غيرها.
تورط الجنود في إعدامه
وقال الخواجا في تصريح لـ"صفا" :إن" الشباب يغطون رؤوسهم في بعض الأحيان بقمصانهم تفادياً لأشعة الشمس الحارة ولكن الشهيد سرور لم يكن مغطى الوجه أو الرأس أبداً ، كما أن المتظاهرين لم يهددوا حياة الجنود بأي شكل ".
وأضاف الخواجا "رغم إثبات القتل المتعمد من قبل جيش الاحتلال للشهيد سرور إلا أن كافة المعطيات التي تثبت تورط الجنود في إعدام سرور سُلّمت إلى منظمة "بيتسيلم" من أجل إثبات الجريمة ونشرها".
وبعد إعدام الشهيد عقل سرور اعترف ناطق باسم جيش الاحتلال أن قواته قتلت عقل سرور أحد نشطاء حركة "حماس" في قريته حيث تعرض للاعتقال ثلاث مرات في السابق.
والشهيد عقل سرور (37 عاماً) أب لثلاثة أطفال وآخر سيأتي "بعد حين"، ويلقب بـ"أبو جندل نعلين" بعد أن قاد المسيرات وكان من أبرز منظميها منذ بدأت انتفاضتها ضد مصادرة 90% من أراضيها وإقامة جدار الفصل العنصري عليها.
و"أبو جندل" اسم اشتهر في أوساط الفلسطينيين بعد معركة مخيم جنين في نيسان 2002، والتي برز فيها كأحد رجالات المقاومة الفلسطينية حين رفض التسليم وارتداء ملابس امرأة للهرب من ملاحقة جنود الاحتلال له، ووجد شهيداً وسط المخيم دون أن تسقط جثته.
واعتقل سرور لمدة أربع سنوات في انتفاضة 1987، فيما اعتقل عدة مرات أخرى في السنة الأخيرة على خلفية مشاركته في مسيرات نعلين ضد الجدار.
