طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان النيابة العامة بالتحقيق في ظروف وفاة كمال عامر أبو طعيمة (44) عاماً، "جراء تعرضه للتعذيب خلال اعتقاله لدى جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل بالضفة الغربية".
ودعا المركز في بيان وصل "صفا" صورةً عنه إلى نشر نتائج التحقيق وملاحقة المسئولين عن هذا الاعتداء أو وجود تقصير في حمايته استناداً للمسؤولية القانونية المترتبة على جهة الاحتجاز في الحفاظ على حياة المحتجزين.
وطالب البيان وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية برام الله إلزام جهاز الأمن الوقائي والأجهزة الأمنية الأخرى بالالتزام بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية.
وأوضح البيان أنه وفقاً لتحقيقات المركز وإفادة شقيق الضحية كامل، تعرض أبو طعيمة في مقر الأمن الوقائي للضرب والتعذيب بعد احتجازه 48 يوماً.
وفي وقت لاحق من العام الماضي، نقل أبو طعيمة من سجن الظاهرية جنوبي الخليل ومكث مدة شهرين قبل إعادته مجدداً إلى مقر جهاز الأمن الوقائي للتحقيق مرة أخرى.
وذكر بيان المركز أن ذوو أبو طعيمة تقدموا بالتماس لدى محكمة العدل العليا الفلسطينية، حيث أصدرت قراراً يقضي بالإفراج الفوري عن الضحية، إلا أن جهاز الأمن الوقائي لم يمتثل له.
وأكد البيان إصابة أبو طعيمة بجلطة دماغية نقل على إثرها سراً من قبل الجهاز إلى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج، ونتج عنها إعاقات بالفم واليد والساق اليمنى والنطق والسمع.
وقال المركز "إن مسئولاً في جهاز الأمن الوقائي أخبر ذوي أبو طعيمة بقرار الإفراج عنه من المستشفى المذكور، وفي أعقاب ذلك قرر الأطباء تحويله للعلاج في الخارج. حيث نقل للعلاج في المملكة الأردنية الهاشمية.
حيث أخضع أبو طعيمة لعملية جراحية، إلا أن حالته الصحية استمرت بالتدهور حتى أعلنت المصادر الطبية في العاصمة الأردنية عمان عن وفاته.
