عقدت وزارة الخارجية والمغتربين الثلاثاء، جلسة مشاورات سياسية ما بين مساعد الوزير للشؤون الأوروبية السفيرة أمل جادو، والسفير انغريد أمير مدير دائرة أسيا، إفريقيا، أستراليا وأميركا اللاتينية في الدائرة السياسية لوزارة الخارجية الإستونية والوفد المرافق لها.
وبحث اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والوضع الدولي والإقليمي وآثاره على القضية الفلسطينية، وكذلك الأوضاع الراهنة والتحديات الكبيرة التي تواجه العملية السياسية جراء الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض.
واستعرضت جادو آخر التطورات والمستجدات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وسياسة الحكومة الإسرائيلية التعسفية تجاه الشعب الفلسطيني، المتمثلة بالسياسات العنصرية التي تشرع مصادرة الأراضي الفلسطينية والهجمات الشرسة من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه.
وأشارت إلى تداعيات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف في القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، مستنكرة كل الممارسات أحادية الجانب الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للقدس.
وأكدت أن للفلسطينيين حقهم في دولة على حدود العام 1967، وهذا هو الأمل الوحيد لسلام عادل ودائم في المنطقة، إلا أن القرار الأخير من دولة عضو في الأمم المتحدة ينتهك القانون الدولي، وهو اعتداء مشين على القيم العالمية.
وأعربت عن قلقها من استمرار بناء المستوطنات والتوسع بها في الضفة الغربية والقتل اليومي للفلسطينيين بدم بارد من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال، مؤكدة أنها كلها تفشل أي مساعي للسلام وتقضي على "حل الدولتين".
وعلى صعيد التعاون الثنائي، تطرقت السفيرة جادو إلى سبل تعزيز التعاون من أجل إيجاد استراتيجيات لتحسين العلاقات والتنسيق بين الدولتين، إضافة الى تعزيز التعاون في كافة المجالات بين دولة فلسطين وجمهورية إستونيا.
وأكدت على أهمية توثيق العلاقات لتشمل المجالات الثقافية والأكاديمية والسياحة، وأهمية أن تلعب إستونيا دورًا أساسيًا لحث الاتحاد الأوروبي على أن يلعب دورًا فاعلًا وأساسيًا في أي تحرك سياسي في المستقبل.
وشددت على ضرورة تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال تكثيف الزيارات مع جمهورية إستونيا، وفتح مجالات أوسع للتعاون بين الطرفين.
من جانبها، أكدت أمير أن موقف بلادها ينسجم مع موقف دول الاتحاد الأوروبي، الداعية إلى تحقيق السلام بين الطرفين القائم على أساس مبدأ الدولتين طبقًا لحدود الرابع من حزيران عام 1967، والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأشارت إلى استمرار بلادها بتقديم كل دعم ممكن لفلسطين سواء على المستوى الثنائي أو من خلال التزامات الاتحاد الأوروبي.
ودعت أمير إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية، والتي ستبعث برسالة طمأنة للجميع بالموقف الفلسطيني الموحد من عملية التسوية، وضرورة وصول الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي إلى حل من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين وبدعم وتشجيع من المجتمع الدولي.
