أعلن الناطق الرسمي باسم المؤتمر العام السادس لحركة فتح نبيل عمرو عن بدء الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة عند الساعة السادسة من مساء الخميس وحتى ظهر الجمعة.
وأكد عمرو في مؤتمر صحفي ظهر اليوم في مدينة بيت لحم أن دور غزة يتعاظم داخل جلسات المؤتمر وفي الحياة السياسية.
وقال: "تلقينا رسائل رائعة بالتزام الأخوة في غزة بقرارات الكل الفتحاوي والتزامهم بكل الصيغ التي تحدد العلاقة الداخلية في الحركة، وهي رسالة ساهمت في إنضاج الخيارات والحلول المقترحة، وأي خيار يطرح من أي أحد لا بد أن يحصل على تصويت وموافقة من المؤتمر".
ولفت إلى أن المؤتمر ماض في جلساته المفتوحة وأنه تم الاستماع الخميس لكلمات الوفود القادمة من الساحات الخارجية الذين عبروا عن همومهم.
وأشار إلى أن سخونة الجو التي ظهرت في جلسات الأربعاء خفت حدتها الخميس، معتبرا أن هذا الجو "يعني وجود جدية وإصرار على الخروج بحلول جيدة وخطوات موفقة للمرحلة القادمة".
وفيما يتعلق بإمكانية تغيير عدد أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، رجح عمرو اعتماد تغيير على عدد الأعضاء بالزيادة وليست بالنقصان.
ونوه إلى أن اكتمال أعمال أي لجنة يحتاج إلى إحالة اللجنة المركزية لمقرراتها إلى المؤتمر العام والتصويت عليها، لافتا إلى أن هناك صيغاً أنجزت وتنتظر الإحالة إلى المؤتمر.
وفاة عرفات
وفي رده على سؤال عن حضور ملف وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات في جلسات المؤتمر قال: "ملف عرفات لا يمكن أن يغلق تحت أي ظرف، وسيظل مفتوحا، ونتصل بالدول التي لديها الملف الطبي للحصول على أي معلومة بهذا الخصوص".
وتابع: "الأمر ليس سهلا، والإمكانيات ليست متاحة بالكامل، لكننا نصمم أن نعرف كل شيء حول هذا الملف وسنعلن للشعب الفلسطيني حال الحصول على أي جديد بهذا الشأن، وهناك مؤسسة بكاملها تعمل في هذا الاتجاه برئاسة ناصر القدوة".
وحول ما إذا كانت نتائج المؤتمر ستصب في صالح الحركة أم لا، اعتبر عمرو أن نتائج المؤتمر ستكون في مصلحة التطور والتجدد في حركة فتح "رغم أن مجرد انعقاد المؤتمر شكل معجزة، لكن بالتأكيد أن التقاء الحركة في هذا المؤتمر بعد عشرين عاما هذا إنجاز جيد".
وأوضح بأن المؤتمر سيقرر استقلالية المؤسسات المالية والإعلامية للحركة "لأن الحركة يجب أن تبقى ذات طابع حزبي يدعم السلطة ولا تندمج فيها".
وأكد على أن الموقف السياسي لفتح لن يتأثر بحرب نفسية إسرائيلية ولا بتشكيك من أي طرف، وقال: "نحن نجتمع على أرض نضال، نحاول أن نركز تواجدنا، وأن نضع البنية التحتية لدولتنا، وفتح ستكون الرئة التي تتنفس منها السلطة في هذا الاتجاه".
وأثنى عمرو على تصريح العاهل الأردني الذي أفاد خلاله بأن المؤتمر سيدعم قيام دولة فلسطينية، وقال: "لقد أصاب جلالة الملك، فهو من الذين يرون الوضع بشكل مسئول، وفي تقديري أن الجميع يشاركه هذه الرؤية لأن المؤتمر يعني تجديد الدم في الجسد السياسي كله".
التهديدات الإسرائيلية
وردا على التهديدات الإسرائيلية بحق نتائج المؤتمرين، لفت الناطق باسم مؤتم فتح السادس إلى أن هذه التهديدات لن تتوقف، وقال: "لكل فعل رد فعل، نحن مصرون أن خيارنا الرئيس هو المفاوضات من أجل الدولة، لكن لا أحد يقول إن الصمود والمقاومة مستبعد طالما أن هناك احتلال واستيطان".
ونوه إلى أن حركته استطاعت التوفيق بعبقرية بين الخيارين وحصلت على دعم العالم، مؤكدا على أن خيار المقاومة مرتبط تماما بما يتاح لنا في القانون الدولي طالما استمر الاحتلال.
وفيما إذا كان المؤتمر سيناقش مسألة فاروق القدومي، أكد على أن من صلاحيات المؤتمر أن يناقش أي شيء، لكنه لفت إلى أن صندوق الاقتراع سيكون الحكم في هذا الأمر، وقال: "لن نذهب بعيدا في هذا الأمر".
وفي مسألة الحوار الوطني، أشار عمرو إلى أن "مصر تدرك كيف أن حماس كسرت الجرة عندما منعت أعضاء فتح من حضور المؤتمر"، لكنه أضاف " لا يجوز أن نخرج بقرارات يمكن أن تربك الخطوات المصرية بشأن الحوار".
