قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس انتهاك ممنهج لكافة حقوق وحريات الشعب الفلسطيني التي تتضمنها المواثيق والمعاهدات الدولية.
وأضاف خليل أبو شماله خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في مصر الأربعاء :" إن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة تشكل خطورة ذات طابع مزدوج".
وعد تلك الجرائم بأنها تشكل انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة للمدنيين القابعين تحت سلطة الاحتلال، كما تشكل انتهاكاً واضحاً لأوجه الحماية العامة والخاصة الممنوحة للأعيان المدنية والممتلكات الثقافية.
وتضم لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان سبعة أعضاء برئاسة السفير علي بن حمدون مندوب ماليزيا بالأمم المتحدة.
واستعرض أبو شماله أبرز الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ركز على الانتهاكات خلال العام المنصرم والأشهر الست الأولي من العام الحالي في قطاع غزة والتي أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح أن أغلب جوانب الحالة الصعبة التي يمر بها المدنيين في الأراضي الفلسطينية جراء سياسات سلطات الاحتلال تعتمد الانتهاك الممنهج لكافة الحقوق والحريات التي تتضمنها المواثيق والمعاهدات الدولية.
وأشار إلى الجرائم التي استهدفت الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية خلال فترة العدوان الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه تم تدمير(2011) عين مدنية وثقافية بشكل كلي أو جزئي.
وبين أبو شماله خلال شهادته المعاناة المتزايدة للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، موضحاً أن سلطات الاحتلال ما زالت مستمرة في شن حملات الاعتقال بحق المئات من المدنيين، خاصة في مدن وقرى الضفة الغربية.
وذكر أن مصلحة إدارة السجون ما زالت تعتمد سياسة الإهمال الطبي وسرقة أموال الكنتينة، ومنع المعتقل من استقبال زائريه، وسياسة اعتقال الأطفال وتعذيبهم، واستمرار جريمة اعتقال النساء وغيرها من السياسات المعلنة التي تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.
وطالب أبو شماله اللجنة بتفعيل وتوسيع صلاحياتها لتتضمن قرارات ملزمة للاحتلال تستطيع الانتصار للقانون الدولي وللضحايا، إضافة إلى تضمين التقرير الذي سيعدونه مطالبة بتسهيل مهمة نشطاء حقوق الإنسان بالتحرك والسفر لضمان تواصلهم مع مؤسسات المجتمع الدولي.
