web site counter

من خلال شهادات مروعة

"أصوات العودة".. تقرير جديد يُوثق اعتداءات الاحتلال على متظاهري غزة

لندن - صفا

 

نشر مركز العودة الفلسطيني في لندن، صبيحة الذكرى السبعين لقرار الأمم المتحدة رقم 194، تقريرًا جديدًا بعنوان "أصوات العودة.. توثيق القمع الإسرائيلي لمسيرات العودة".

والتقرير مبني على شهادات سلّمها المركز مؤخرًا إلى لجنة التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية بحق متظاهري مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة بتكليف من مجلس حقوق الإنسان.

ويسلط التقرير الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد مسيرات العودة في غزة، ولا سيما في 14 مايو الماضي، عندما قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 52 فلسطينيًا وأصاب أكثر من 2400 آخرين في يوم واحد.

وأكدت الشهادات والمعلومات التي جمعها مركز العودة في التقرير، إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على المتظاهرين العزل، والمارة، والصحفيين والعاملين في المجال الطبي، على بعد 100-400 متر تقريبًا من السياج الحدودي؛ ما يعدّ شكلًا من القتل خارج إطار القانون.

وأظهرت الأدلة والشهادات الأولية، أن أيًا من الضحايا الفلسطينيين المشمولين في التقرير، لم يشكلوا خطرًا على القوات الإسرائيلية، على الجانب الآخر من السياج الحدودي آنذاك.

وأجرى مركز العودة في التقرير، مقابلة مع صحفييْن، أصيبا برصاص قوات الاحتلال في ساقيهما، بينما كانا يرتديان سترة مكتوب عليها "صحفي".

وأفاد خليل أحد الصحفيين بأنه "أصيب أعلى الفخذ الأيسر، بينما كان يقف على بعد حوالي 200 متر من السياج، وأثناء التقاط صورة سيلفي"، مؤكدًا أن جيش الاحتلال أطلق النار عليه من الخلف لأنه لم يكن يواجه الحاجز الذي يفصل قطاع غزة عن "إسرائيل".

وقالت صحفية أخرى، تُدعى دعاء إنها أصيبت برصاص قناص إسرائيلي بينما كانت تصوّر مسعفين يعالجون أحد المتظاهرين عقب إصابته.

وكشف التقرير أن الصحفيين أصيبا بنوع خاص من الرصاص، والذي يتمدد ويتكثف داخل الجسم، ما يشير إلى أن جيش الاحتلال كان يهدف لإلحاق أقصى ضرر بالمشاركين في المظاهرات السلمية، صحفيين وغيرهم.

يشار إلى أن منظمة العفو الدولية أكدت استخدام "إسرائيل" لبنادق قنص M24-أمريكية الصنع-والتي تستخدم فيها ذخيرة الصيد بحجم 7.62 ملي، والتي لها تأثيرات التمدد، ما يتوافق مع روايات الضحايا في التقرير.

وفي السياق، أكدت جهاد، فلسطينية في العشرينات من عمرها، أنها كانت تقف في شارع جكر -طريق موازٍ للسياج الحدودي-وعلى بعد حوالي 100 متر من الحاجز، وأصيبت برصاص الاحتلال في ساقها اليسرى أسفل الركبة.

وأشارت جهاد إلى أنها أصيبت أكثر من مرة في يدها اليمنى وكتفها، برشقة من طلقات رصاصية يبدو أنها استهدفت الطاقم الطبي الذي كان يعالجها.

ونقل مركز العودة خلال التقرير عن الطفل مهند، الذي فقد ساقه خلال مشاركة سلمية في المظاهرات، جراء استهدافه من قوات الاحتلال بسبب رفع العلم الفلسطيني في إحدى مسيرات العودة، أنه أصيب برصاص الصيد، الذي أطلقته قوات الجيش خلال الاطمئنان على أحد زملائه ما تسبب في بتر ساقه، بحسب روايته.

أما الشاب عادل مالك، الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، فأكد أنه أُصيب برصاص قوات الاحتلال بينما كان يقف على مسافة 300 متر من السياج بالقرب من مخيم عودة للاجئين، شرق جباليا، مضيفًا "دخلت الرصاصة من أذني وخرجت من رأسي".

وقال شاب فلسطيني آخر، يدعى عوني، أحد ضحايا رصاص الصيد الإسرائيلي، الذي تسبب في تفتيت عظم ساقه: "أردنا أن نضغط من أجل رفع الحصار وإزالة المعابر الحدودية.. أردنا ببساطة أن نعيش حياة طبيعية".

ويأتي تقرير مركز العودة لغرض جمع شهادات ومعلومات من المشاركين في مسيرة العودة الكبرى السلمية، توضح دوافعهم وأهدافهم من المظاهرات ووضعها بين يدي الجهات الحقوقية والدولية.

ويتزامن هذا التقرير مع الذكرى السبعين لصدور القرار 194 للأمم المتحدة، الذي وبرغم صدوره منذ عام 1948 والتأكيد عليه عشرات المرات بعد ذلك، ما تزال سلطات الاحتلال ووسائل الإعلام الإسرائيلية تصوّر المتظاهرين الفلسطينيين السلميين على أنهم "متسللين" أو "معتدين على حدودها" وتمنعهم من حق العودة وتتعامى عن حقيقة أصل هذه "الحدود".

/ تعليق عبر الفيس بوك