web site counter

بعد تجاوز أزمتها المالية

أبو هولي يُطالب "أونروا" بالعدول عن قرارتها التقشفية التي اتخذتها

غزة - صفا

 

طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي وكالة "أونروا" بالعدول عن كافة القرارات والإجراءات التقشفية التي اتخذتها في حزيران الماضي كأحد التدابير للخروج من أزمتها المالية خاصة بعد أن تجاوزت أزمتها المالية وزوال الأسباب التي أدت إلى اللجوء إليها وبات الوضع المالي لها مستقرًا.

 وأكد أبو هولي في كلمته التي ألقاها أمام أعضاء اللجنة الاستشارية "لأونروا" في اجتماعها المنعقد في المملكة الأردنية الهاشمية على ساحل البحر الميت، أن الدول العربية المضيفة و"أونروا" والدول المانحة قد تجاوزت الأزمة المالية التي كادت أن تعصف بـ"أونروا" وتهدد وجودها بعد أن انخفض العجز المالي في ميزانيتها إلى 21 مليون دولار.

وأشار إلى أن التنسيق المشترك بين الأطراف المعنية والاتصالات التي قادتها القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس والدول العربية المضيفة واتصالات مفوض عام الوكالة بيير كرينبول وتواصله مع الأمين العام للأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات الدولية أدت إلى تجاوز الأزمة المالية وتغطية العجز المالي الناجم عن قطع الإدارة الأمريكية تمويلها "لأونروا".

وأكد ضرورة مساعدة "أونروا" على عدم تكرار الأزمات المالية من خلال تخصيص مصادر ثابتة ودائمة لميزانيتها عبر مساهمة أكبر من الميزانية العامة للأمم المتحدة لتثبيت وإدامة مواردها المالية حتى لا تكون التبرعات الطوعية التي لا تشكل التزامًا قانونيًا على أحد سيفًا مسلطًا عليها.

وأشار إلى ضرورة ألا يكون مصير هذه المؤسسة الأممية التي تقدم خدماتها إلى ملايين اللاجئين الفلسطينيين مرتبطًا بأهواء ورغبات بعض الدول خاصة في ظل استمرار المساعي الأمريكية والاسرائيلية لإنهاء عملها كمدخل لتصفية قضية اللاجئين من خلال تجفيف مواردها المالية.

وأوضح أن ضعف استجابة الدول المانحة للمناشدات الطارئة التي أطلقتها "أونروا" مطلع العام الحالي، لجمع 800 مليون دولار لتقديم المساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين في سوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة يضاف لها 50 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا كانوا نزحوا إلى لبنان والأردن، قد أثر على طبيعة الخدمات الطارئة المقدمة للاجئين.

وأضاف "كما ضاعفت من مأساة اللاجئين الحياتية في مخيمات الخيام على الحدود أو في مراكز الإيواء، وأقر أيضًا في الوقت ذاته أمام تحرك وكالة الغوث الدولية لإعادة ترميم منشآتها للقيام بمهامها في تقديم خدماتها للاجئين في المخيمات الفلسطينية في سوريا.

وطالب أبو هولي الدول المانحة والمجتمع الدولي ومؤسساته بالمزيد من تحمل المسؤولية تجاه "أونروا" لوضع حد لمعاناة اللاجئين وإعادة إعمار المخيمات في سوريا ولبنان، وخاصة مخيمي نهر البارد واليرموك.

ودعا أيضًا إلى إعادة تأهيل مرافق الخدمات وبنيتها التحتية المدمرة واتخاذ خطوات فورية لمنع المزيد من التدهور في جميع حقول عمل "أونروا" إلى أن يتم الوصول إلى حل نهائي لمشكلة اللاجئين من خلال عودتهم إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها عام 1948 وفقًا للقرار الأممي رقم194.

وأشار إلى أن التحديات والمصاعب التي تواجه اللاجئون الفلسطينيون يلقي على "أونروا" أيضًا مسؤولية النظرة الشاملة لهذا الواقع ووضع الإجابات الملموسة له.

ورفض أبو هولي التقليصات التي طالت الخدمات المقدمة للاجئين سواء على صعيد تخفيض عدد أفراد الأسر المستفيدة من الخدمات الإغاثية أو بوقف التعيينات في برامج التعليم والصحة وإنهاء عقود عمل عشرات العاملين في برنامج الطوارئ ووقف دفع بدل الإيجار لـ 1612 عائلة هُدمت منازلها خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014 من ضمنهم 172 عائلة فلسطينية لاجئة نزحت من سوريا الى قطاع غزة.

وأكد أن حل الأزمة المالية لابد أن يكون من خلال تأمين مصدر تمويل مستدام ثابت، وهي مسؤولية المجتمع الدولي، وأن أي إجراءات تدبيرية تتخذها وكالة الغوث يجب أن لا تمس الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

ودعا "أونروا" إلى التنسيق والتشاور مع الدول المضيفة بما يخص الإجراءات الداخلية التي ترتبط ارتباط مباشر بالخدمات المقدمة للاجئين لما تمتلكه الدول العربية المضيفة من رؤية وإمكانيات لتقديم المساعدة والنصح بشأن أية إجراءات تدرسها الوكالة فيما يتعلق بالبرامج أو بموظفيها دون المساس بهم أو بأنشطتها الخدماتية.

ونوه إلى أن المشاورات الأخيرة مع وكالة الغوث لاستكشاف جميع السبل والوسائل الممكن الآخذ بها لضمان تمويل كافي مستدام أثبتت نجاعتها في مواجهة أزمتها المالية الأخيرة.

واكد أبو هولي أن المرجعية القانونية والسياسية التي تحدد عمل ومهام الوكالة هي قرارات الأمم المتحدة وبخاصة قرار إنشائها رقم (302) لعام 1949 التي تحدد ولايتها، محذرًا من محاولات انهاء دورها من خلال تجفيف مواردها المالية ونقل صلاحيتها لأي منظمة دولية أخرى.

وناشد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإحباط المسعى الأمريكي -الإسرائيلي لتغيير التفويض الممنوح "لأونروا" الذي ينتهي في سبتمبر 2019، والذي يشكل تحديًا للجميع من خلال إعادة تجديد التفويض الممنوح لها بالقرار 302.

ولفت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين ينظرون إلى عمل وكالة الغوث كجزء من وفاء المجتمع الدولي تجاههم، وعنوانًا لاستمرار قضيتهم في جانبها السياسي، لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 48 طبقًا لما ورد في القرار 194.

يشار إلى أن المفوض العام "لأونروا" بيببر كرينبول أعلن في كلمته الافتتاحية للهيئة الاستشارية في الأردن، الاثنين الماضي، وأمام ممثلي الدول المتبرعة والمضيفة عن تقليص العجز المالي من 446 إلى 21 مليون دولار للعام 2018.

وكانت اللجنة الاستشارية "لأونروا" برئاسة تركيا بدأت اجتماعاتها الاثنين في المملكة الأردنية الهاشمية "البحر الميت" لبحث سبل توفير كافة أشكال الدعم للوكالة، بمشاركة ما يقارب 30 دولة أعضاء دائمين في اللجنة الاستشارية، بالإضافة للأعضاء المراقبون وممثلون عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين والدول المانحة والمجموعة الأوربية وجامعة الدول العربية.

/ تعليق عبر الفيس بوك