طالبت فصائل فلسطينية يوم الاثنين بالانتقام لدماء الشهداء الأطفال الثلاثة الذين قتلهم الاحتلال بشكل وحشي على الحدود الشرقية لقطاع غزة مساء أمس.
وأكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن جرائمه بحق أبناء شعبنا عاجلًا أو آجلًا، والتي كان آخرها جريمة قتل الأطفال الثلاثة شرقي دير البلح وسط القطاع.
وشدّدت "الشعبية" في بيان وصل "صفا" صباح الاثنين، أن تعمّد الاحتلال استهداف الأطفال الثلاثة رغم امتلاكه كل الوسائل التكنولوجية المتقدمة يكشف "وجود نيّة مبيّتة وتعمّد لارتكاب هذه المجزرة بدم بارد".
ورأت أن الاحتلال يسعى من خلال مجزرته إلى فرض معادلة جديدة تسعى لتركيع شعبنا وكسر إرادته وإجهاض مسيرات العودة.
ونعت الجبهة الأطفال الشهداء الثلاثة خالد بسام سعيد، وعبد الحميد أبوظاهر، ومحمد إبراهيم السطري، الذين ارتفوا في قصف إسرائيلي مساء الأحد، محمّلة الاحتلال المسئولية عن هذه المجزرة البشعة، مشدّدة على حق شعبنا ومقاومته في الرد عليها والدفاع عن شعبنا.
واعتبرت أن هذه المجزرة المروعة بحق الأطفال واستمرار جرائم الاحتلال تستدعي من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان اتخاذ موقف واضح حيال منظومة الإرهاب الإسرائيلية في استهدافها الإجرامي للأطفال والمدنيين العزل، وفقًا للبيان.
وطالبت "الشعبية" المجتمع الدولي بإجراء تحقيق في هذه الجرائم وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية "كي لا تكون شريكة للعدو أو متواطئة معه في هذه الجرائم البشعة".
وأكّدت أن الرد على هذه الجريمة الإسرائيلية يكون بالذهاب فورًا لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة، داعية إلى وحدة ميدانية وتحرك شعبي فوري لإسناد مسيرات العودة وكسر الحصار.
وأشارت الجبهة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب هذه المجزرة في الوقت الذي تتسابق وتتهافت بعض الأنظمة إلى التطبيع معه "ما يشكّل خيانة واضحة وصريحة لدماء وتضحيات شعبنا وحقوقه الوطنية".
في السياق، أكّدت حركة المجاهدين الفلسطينية أن ردّ المقاومة على جرائم الاحتلال سيسطّره المقامون في الميدان.
وقالت المجاهدين، في بيان وصل "صفا"، إن جريمة اغتيال الأطفال الثلاثة تثبت بلطجة وتغول العدو بحق أطفالنا وشعبنا، مشدّدة على أنها ستدافع عن شعبنا حتى النصر والتحرير.
بدورها، اعتبرت حركة الأحرار استهداف الاحتلال للمدنيين والأطفال جريمة حرب يجب أن يحاسب عليها, مؤكدة أنه من المهم تقديم ملفات قادة الاحتلال للمحاكم الجنائية فورا لملاحقتهم ومحاسبتهم على هذه الجرائم.
ورات أن التواطؤ والصمت الدولي والعربي على جرائم الاحتلال بحق شعبنا الأعزل هو ما شجعه في التمادي بإجرامه بحق شعبنا.
