دعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأطراف الدولية ذات العلاقة وخاصة المقررين الخاصين للخروج بمواقف جدية وحقيقية تجاه الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وخاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للأطفال.
وقالت المؤسسة في بيان صحفي الخميس إنها تابعت بقلق وحذر شديدين تصاعد حدة الانتهاكات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص تلك الانتهاكات التي تستهدف الأطفال الفلسطينيين، في استمرار واضح ومقصود لسياسة الاستهداف المتعمد للأطفال.
وأوضحت أن هذه الانتهاكات يأتي في إطار الأعمال الانتقامية والعقاب الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن لا قوات الاحتلال تزال تواصل جرائمها باستخدام القوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المواطنين المشاركين في مسيرات العودة في قطاع غزة، في ظل غياب الملاحقة القانونية والقضائية الدولية وضعف المساندة الرسمية والشعبية.
وأكدت أن سلطات الاحتلال تنتهج وتتعمد سياسة قتل وترهيب الأطفال بشكل دائم رغم الإدانات الدولية المتكررة التي لم تردعها عن الاستمرار في هذا النهج غير الإنساني.
وتشير الإحصاءات إلى أن قوات الاحتلال قتلت (32) طفلًا وأصابت أكثر من (1850) أخرين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، خلال المسيرات المطالبة بحق العودة وكسر الحصار التي انطلق منذ تاريخ 30/03/2018.
واعتبرت مؤسسة الضمير ما تمارسه قوات الاحتلال يشكل انتهاكًا جسيمًا ومنظمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، كما أن استهدافها للمدنيين وخاصة الأطفال اعتمد على استخدام قدر كبير وغير متناسب من القوة، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لمبدأين أساسيين من مبادئ القانون الدولي هما التمييز والتناسب.
وأدانت بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية، مشددة على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام الاحتلال باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية. فإنها:
ودعت المجتمع الدولي للخروج عن حالة الصمت واتخاذ إجراءات ومواقف حقيقية لوقف الجرائم الإسرائيلية، مطالبة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقيات.
وناشدت مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية، لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية ومنع الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الانساني.
