أعلن رئيس جامعة القدس عماد أبو كشك عن تأسيس مقعد دراسي في كلية الآداب باسم مقعد "محمود درويش"، وذلك تخليدًا للإرث الثقافي والحضاري الذي خلفه الراحل الكبير الذي بات من أبرز رموز فلسطين الوطنية والثقافية، ومن أقدر الأدباء المعاصرين على مستوى العالم.
وتُرجمت أعمال الراحل درويش الشعرية والنثرية إلى عشرات اللغات، والتي لطالما حملت معها رسالة وطنية نضالية، وثقت الأحداث السياسية والمراحل الهامة التي مر بها نضال الشعب الفلسطيني في سعيه لتحقيق الحرية والاستقلال.
ويشمل تأسيس هذا المقعد تقديم منحة دراسية لطلبة كلية الآداب الحاليين والجدد، الذين يقدمون مساهمات إبداعية في الأدب بمختلف مجالاته إلى جانب تفوقهم الأكاديمي، وستقوم الجامعة قريبًا بالإعلان عن الشروط التفصيلية للمنحة وطرق التقدم إليها.
وتأتي هذه المنحة ضمن برنامج المنح والمساعدات المالية الذي توفره الجامعة لطلبتها، والذي يعتبر الأوسع في فلسطين، حيث يستفيد منه سنويًا ما نسبته 52% من طلبة درجة البكالوريوس في مختلف التخصصات.
وكانت جامعة القدس وفرت حوالي 7 مليون دولار خلال العام الأكاديمي 2017/2018 على شكل منح ومساعدات مالية لطلبتها، حيث بلغ مجموع المنح والمساعدات المباشرة حوالي 5 مليون دولار، إضافة إلى حوالي 2 مليون دولار كمنح ومساعدات غير مباشرة من خلال وزارة التربية والتعليم العالي يستفيد منها الطلبة على شكل قروض.
وتعمل الجامعة باستمرار على توسعة برنامج المنح والمساعدات المالية وتجنيد الأموال لصالحه من المانحين ومن أصدقائها في الوطن والخارج، وذلك انطلاقًا من التزامها المبدئي الذي لطالما تمسكت به، والمتمثل بتوفير التعليم الجامعي لكافة الطلبة الذين يحققون الشروط الأكاديمية بمعزل عن القدرة المالية، الأمر الذي تمكنت الجامعة من تنفيذه باستمرار على مدار السنوات الماضية.
وتتميز الجامعة بين الجامعات الفلسطينية بشملها للطلبة الجدد في برامج المنح والمساعدات المالية، إذ تشترط الكثير من الجامعات الأخرى قضاء فصل دراسي واحد على الأقل قبل إمكانية الاستفادة من هذه البرنامج.
بينما تتيح الجامعة للطلبة الجدد إمكانية الاستفادة من المنح والمساعدات، وذلك من خلال تعبئة نموذج خاص بالمنح والمساعدات مرفق مع طلب الالتحاق بالجامعة، إضافة إلى نموذج مسح اجتماعي، يتبين من خلاله مقدرة الطالب المالية، والذي يتقرر على أساسه مقدار المنحة أو المساعدة التي تقدمها جامعة القدس لهم.
