قال رئيس كتلة حركة فتح البرلمانية عزام الأحمد إن الفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة حال دون استعادة غزة بالقوة العسكرية بعد أن سيطرت عليها حركة حماس.
وأكد الأحمد، وهو عضو المؤتمر السادس لحركة فتح، في تصريحات لفضائية "الفلسطينية" أن حركته وقعت في الكثير من الأخطاء التي يجب تداركها ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنها ما أسماه "ضياع غزة في يد حماس" وتمكن الأخيرة من إحداث انقسام في الساحة الفلسطينية.
ودعا مؤتمر فتح السادس الذي بدأ أعماله الثلاثاء، إلى ضرورة بحث كيفية استعادة غزة وأسباب سيطرة حماس عليها، رغم أن ذلك يحتاج إلى أيام من النقاش الطويل الذي لا بد منه، على حد قوله.
وطالب الأحمد المؤتمر العام بمحاسبة كل من تورط من أعضاء حركة فتح في الوصول إلى نتيجة فقدان غزة وسيطرة حماس عليها، كأحد أشكال المكاشفة والمحاسبة الضرورية في أطر الحركة.
إجهاض الحوار
ورغم تأكيد الرئيس محمود عباس في خطاب افتتاح المؤتمر السادس على خيار الحوار، إلا أن الأحمد أكد "أن منع حركة حماس قيادات فتح من حضور المؤتمر كان جريمة هدفت إلى إجهاض الحوار".
وهاجم الأحمد حركة حماس متهما مجموعة مسلحة فيها باختطاف قرارها وقرار قيادتها، مضيفا أن فتح لن تعود للحوار مع حماس إذا استمرت عقلية العصابة تتحكم بها.
وشدد على أن تذرع حماس بالإفراج عن المعتقلين في الضفة ليس صحيحا، متسائلا عن معنى اشتراطهم الحصول على جوازات سفر لقيادات حماس من السلطة.
وقال الأحمد إن حماس هدفت من خلال ذلك إلى "انتزاع الاعتراف بشرعية الانقلاب في قطاع غزة من قبل فتح والسلطة ولكن نسلم بشرعية انقلابهم"، داعيا إلى "تقييم جدوى الحوار والذهاب إليه في حال تصويب حماس لعقليتها" على حد تعبيره.
وعن جدوى الحوار في ظل جولات متلاحقة ومتعثرة دائما، قال الأحمد إنه أخبر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أثناء اجتماعهما الأول في صنعاء بحضور الرئيس علي عبد الله صالح، أنه "لو كان هناك تواصل جغرافي بين غزة والضفة لما قبلت أن أجلس معكم، لأنه لا أسلوب للقضاء على التمرد إلا بالقوة".
إقليم متمرد
وأكد الأحمد أن انفصال الضفة عن غزة بواسطة عوائق الاحتلال الإسرائيلي، حال دون استعادة غزة بالقوة كما كان سيحصل في أي دولة في العالم شهدت تمردا في أي من مناطقها، مضيفا: لذلك اعتمدنا أسلوب الحوار".
وتابع:" أنا من الذين دعوا وسأدعو لاحقا لإعلان غزة إقليم متمرد بعد أن سيطرت عليه قوة مسلحة واختطفت مؤسساته وأهله". مع التأكيد على أن المتمرد هو القوة وليس أهل غزة.
وشدد الأحمد على "مواصلة توفير كل إمكانيات الصمود والتصدي لهذه القوة المسلحة التي تختطف الأهل في غزة".
