خلال خطبته بتشييع الشهيد رضوان

الحية: لن يرى الجنود الأسرى النور إلا بعد دفع الثمن

غزة - صفا

أكد نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة خليل الحية أن جنود الاحتلال الإسرائيلي الأسرى لدى كتائب القسام في قطاع غزة "لن يروا النور إلا بعد دفع الثمن".

وقال الحية خلال خطبة الجمعة اليوم خلال مراسم تشييع الشهيد القسامي عبد الكريم رضوان برفح موجهًا حديثه للاحتلال إن: "جنودكم بين أيادينا ولن ترونهم الا بعد أن تدفعوا الثمن".

وأضاف: "شاؤول أرون (جندي إسرائيلي أسر شرق غزة)، والجندي الاسرائيلي هدار جولدن بين أيدي أبطالنا ولن تروه إلا بعد أن تدفعوا الثمن".

وأوضح الحية أن "الاحتلال يحاول إرهابنا بالمناورات والتدريبات؛ لكن الله علمنا دروسا في الثبات والعزة".

ولفت إلى أن غزة عادت بعد 4 سنوات (إشارة للعدوان الأخير على غزة) أكثر شكيمة، مشيرًا إلى أن "المقاومة الراشدة عدلت موازين الاشتباك مع الاحتلال".

وشدد بالقول على أن "المقاومة مشرعة سلاحها وستبقى المسيرات وأدواتها مشتعلة حتى تحقق اهدافنا على طريق العودة ودحر الاحتلال وكسر الحصار الى الأبد"، لافتًا إلى أن شعبنا موحد ضَد ما يسمى "صفقة القرن".

وأضاف: الاحتلال "أخافته البالونات الطائرة والإطارات المشتعلة والطائرات الورقية التي يقوم بها أطفالنا وشبابنا وهذا يدلل على أنه عدو ضعيف محتل يواجه شعبا صابرًا مؤمنًا محتسبا".

وأكد الحية أن "حماس وبجانبها مقاومتنا وفصائلنا لن تسمح للعدو أن يهرب من خلافته السياسية من أجل تحقيق أهدافه الحزبية على دماء شعبنا".

وشدد على أن "لن ندفع ثمنا جديدا أمام رفع الحصار، فنحن في سجن اسمه غزة وَلَن نبقي فيه وسنكسر جداره، وأضاف: "هناك مطلب واحد هو فك الحصار عن شعبنا".

وحول المصالحة، ثمن الحية دور مصر وكل الأطراف الذين يسعون الى تحقيقها، لافتًا إلى أنه عُرضت على حماس الورقة المصرية بشأن إعادة الاعتبار للمصالحة على قاعدة اتفاق 2011.

وأوضح أنه تم الموافقة على الورقة بقواعد مهمة، هي "تطبيق ما تم الاتفاق عليه، والشراكة السياسية، ورفع الظلم عن غزة"، (في إشارة للعقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة).

وأضاف: "نريد مجلس وطنيا لكل الشعب الفلسطيني، ونريد حكومة لكل الشعب الفلسطيني، ونريد ان نكون شركاء في مواجهة العدو، ونريد ان تكون الوظيفة العمومية حق للجميع".

وحذر الحية من أن يكون "هذا التداول وهذا المسار التفاف عن رفع الحصار عن غزة"، وقال: "حذارِ من التلاعب على المسارات وقضم الوقت".

 

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت مساء 20 يوليو 2014 أسرها جنديًا إسرائيليًا يدعى شاؤول أرون خلال عملية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إبان العدوان البري؛ لكن جيش الاحتلال أعلن عن مقتله.

وفي الأول من أغسطس من نفس العام، أعلن جيش الاحتلال فقد الاتصال بضابط يدعى هدار جولدن في رفح جنوبي القطاع، وأعلنت القسام حينها أنها فقدت الاتصال بمجموعتها التي أسرته في المكان، ورجحّت استشهادها ومقتل الضابط الإسرائيلي.

وفي يوليو 2015 سمحت الرقابة الإسرائيلية بنشر نبأ اختفاء الإسرائيلي "أبراهام منغستو" من ذوي الأصول الأثيوبية بقطاع غزة قبل 10 أشهر (سبتمبر 2014) بعد تسلله من السياج الأمني شمال القطاع، كما أفادت مصادر صحفية دولية عن أن "إسرائيل" سألت عبر وسطاء غربيين عن شخص "غير يهودي" اختفت أثاره على حدود غزة في تلك الفترة، وهو الأمر الذي لم تتعاطى معه حماس مطلقًا.

وكانت كتائب القسام عرضت صور أربعة جنود إسرائيليين وهم: "شاؤول آرون" و"هادار جولدن" و"أباراهام منغستو" و"هاشم بدوي السيد"، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

وفي يناير 2018، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه لا يعرف إذا كان الإسرائيليون المحتجزون في قطاع غزة أحياء أم أموات.

وأضاف ليبرمان في معرض رده على سؤال بشأن ربط رفع الحصار عن غزة باستعادة "جثث" الإسرائيليين المحتجزين في غزة أنه "لا يعرف إذا ما كانوا جثثًا أم أحياء، ولن يُحسّن من ظروف معيشة سكان غزة قبل نزع السلاح وتسليم الإسرائيليين".

وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيه مسؤول إسرائيلي رفيع بإمكانية وجود أسرى على قيد الحياة لدى المقاومة في غزة، بعد إصرار لسنوات على أنهم "جثث".

وتشترط حركة حماس أنّ أي مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي تتعلق بصفقة تبادل أسرى، "لن تتم إلا بعد الإفراج عن محرري صفقة وفاء الأحرار، الذين أعيد اعتقالهم مؤخرًا".

وأعاد الاحتلال اعتقال أكثر من 50 مُحررًا بالصفقة التي تمت عام 2011، وأفرج بموجبها عن ألف أسير من ذوي الأحكام العالية مقابل إطلاق سراح الجندي شاليط الذي أسر من على حدود القطاع صيف 2006، وبقي في قبضة المقاومة خمس سنوات.

جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك