اختتمت وزارة الثقافة الفلسطينية بغزة الثلاثاء مخيم مداميك للحفاظ المعماري، والذي يأتي ضمن فعاليات حملة "تراثنا في القلب"، والتي ينظمها قسم المتاحف بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحماية التراث الفلسطيني في الوزارة، وذلك في منزل الغلاييني الأثري في غزة القديمة.
وحضر حفل الاختتام رئيس اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية عطا الله أبو السبح، ومستشار وزير الثقافة عبد الخالق العف، وممثلين عن وزارة السياحة والآثار وسلطة الأراضي ومركز عمارة التراث في الجامعة الإسلامية.
وقال مدير دائرة المؤسسات والمراكز الثقافية سامي أبو وطفة: إن "هذا المخيم يأتي ضمن أهداف الوزارة الإستراتيجية لحماية ورعاية التراث الثقافي الفلسطيني"، مؤكداً أن فلسطين تزخر بالكنوز والمواقع الأثرية والمقدسات ذات الطابع الفريد.
وأوضح أن وزارته تحرص على تعزيز الهوية الفلسطينية، إلى جانب غرس مفاهيم الثبات والصمود على هذه الأرض من خلال إيجاد كم معرفي لدى الأجيال الناشئة يربطها بالأرض.
من جانبها، قالت رئيسة قسم المتاحف بوزارة الثقافة دعاء الحتة: إن "هذا المخيم يأتي في إطار إشراك شريحة من المجتمع لحمل هم الحفاظ على التراث المعماري".
وأضافت "ما نقوم به بغزة للحفاظ على تراثها، خطوة في الطريق للحفاظ على تراث القدس الذي يقع تحت وطأة التهويد الإسرائيلي".
ولفتت إلى أن استخدام المباني من خلال المخيمات بعد هجرها مؤشر ايجابي بأن هناك من سيقود مسيرة حماية تراثنا الفلسطيني.
بدوره، أشار عضو اللجنة الوطنية لحماية التراث الفلسطيني حسام داود إلى أنا لجنة نشأت بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة للحفاظ على جميع أشكال التراث (المعماري والشعبي والحكاواتي).
وأضاف داود أن "التراث يحمل كنز من كنوز الإنسانية يتمثل في حضارات الشعوب السابقة وأجيال عاصرت ظروف خاصة وأنتجت تراث معماري بعضه باق والآخر زال مع التاريخ".
وصاحب الحفل افتتاح معرض رتوش للتراث المعماري الذي ضم رسومات الطلاب المشاركين للمباني الأثرية وصور للفعاليات المتنوعة للمخيم، إضافة إلى عروض الفلاش لإنجازات المخيم وأهم المباني في البلدة القديمة.
يشار إلى أن المخيم استهدف المرحلة الثانوية ما بين 15 – 18 سنة، حيث تنوعت أنشطته ما بين الرسم وإعداد المجسمات وإزالة النباتات الضارة عن جدران المباني الأثرية ومحاضرات توعية وتثقيف حول أهمية التراث وكيفية المحافظة عليها.
