web site counter

هيئة الحراك تحمل الاحتلال مسئولية حياة الركاب

الاحتلال يصادر سفينة الحرية 2 ويعتقل ركابها

القدس المحتلة - صفا

صادرت بحرية الاحتلال الإسرائيلي عصر الثلاثاء، مركب سفينة الحرية "2" الرامية لكسر الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة منذ 12 عامًا، والتي انطلقت صباح اليوم باتجاه ميناء ليماسول بقبرص.

وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في بيان له أن "قوات البحرية الإسرائيلية أوقفت اليوم قاربًا فلسطينيًّا على متنه نحو ثمانية ركاب، بزعم خرقهم الطوق البحري حول قطاع غزة".

وحسب أدرعي فإنه تمّ إيقاف القارب دون أحداث استثنائية.

ولفت إلى أنه بعد فحص القارب والركاب وتمشيطهم على يد القوات، سيتم اقتياد القارب لقاعدة ذراع البحرية في ميناء أسدود بالداخل المحتل.

من جهتها، حمّلت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة ركاب سفينة الحرية "2"، وذلك بعد أن اعترضت زوارقه البحرية السفينة على مسافة 12 ميل بحري.

وقال المتحدث باسم الهيئة بسام مناصرة: إن السفينة انطلقت بشكل سلمي ولا تحمل أي سلاح، كما انطلقت محاولاتنا قبل 40 يوم من الآن في ارسال سفينة الحرية رقم 1؛ حتى اعترضتها قراصنة الاحتلال في دلالةٍ واضحة على عقلية الاحتلال في مجابهة الحق السلمي".

وبيّن مناصرة خلال مؤتمر صحفي عقد بميناء غزة عصر اليوم أن سفينة الحرية "2" انطلقت وتحمل على متنها 10 من المسافرين من الطلاب والمرضى وجرحى مسيرات العودة.

ولفت إلى أنهم اتجهوا إلى البحر "بعد أن تقطّعت بهم السبل ليخرجوا مخاطبين العالم مطالبين بحقوقهم الإنسانية".

وشدد مناصرة مجددًا على أنهم "لا يحملون سلاحًا إنما يطالبون بحقهم الانساني"، محذرًا الاحتلال من مغبة التعرض للمسافرين على متن السفينة.

وناشد المتحدث باسم الهيئة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتوفير الحماية الدولية لهؤلاء المسافرين، والعمل بكل الوسائل المتاحة لكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة.

وتابع بالقول: "يا أحرار العالم.. شعبنا اليوم اتخذ قراره بالعمل الجاد من أجل كسر الحصار، فلا نقبل بأي مشاريع ترشيدية لهذا الحصار؛ شعبنا اتخذ قراره بضرورة كسر الحصار والتحرك بكل المساحات برًا وبحرًا".

وشدد مناصرة على أن محاولات شعبنا في كسر الحصار لن تنتهي اليوم عند اختطاف المسافرين، "فحراكنا مستمر ومتدحرج، ولن ينتهي إلاّ بتحقيق أهدافه كاملة"

وأضاف: "آن الأوان أن ترفع العقوبات المفروضة على شعبنا بغزة، وأن تنهي هذه مسلسلات الاجرامية، ونحذر الاحتلال من استمرارية هذه العقوبات، ونحذره من أن الانفجار لن يكون إلاّ بوجهه".

وطالب مناصرة السلطة الفلسطينية بالعمل الجاد على رفع العقوبات التي تخالف كل المواثيق والأعراف الدولية والاجماع الوطني والشعبي والرسمي في غزة وفلسطين.

جريمة جديدة

من جهته، دان تجمع المؤسسات الحقوقية اعتداء الزوارق الإسرائيلية على سفينة الحرية "2" لكسر الحصار، مؤكدًا أن "هذه جديدة الجريمة تضاف لسجل جرائم الاحتلال بحق شعبنا".

 وحمّل المحامي أحمد جبريل في كلمة ممثلة عن التجمع الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المشاركين السلميين على متن السفينة

وأوضح أن قطاع غزة يشهد تدهورًا إنسانيًا خطيرًا جراء الحصار الاسرائيلي الخانق المفروض على القطاع منذ 12؛ ويمثّل ذلك خرقًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، وجملة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة".

وخلف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بما تخلله 3 حروب تداعيات انسانية كارثية على مجمل حقوق الإنسان؛ الأمر الذي أدى لتدهور الأوضاع الاقتصادية والانسانية، ورفع نسب البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي، بالإضافة للعقوبات الجماعية التي تفرضها السلطة على القطاع.

وطالب جبريل المجتمع الدولي بإدانة الاعتداء على سفينة الحرية "2" واعتقال المشاركين على متنها، داعيًا الضغط على الاحتلال للإفراج، وإطلاق سراح قبطان السفينة الحرية رقم 1 سهيل العامودي.

ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاسلامي والأطراف السامية للقيام بمسؤولياتهم القانونية والاخلاقية، وإنهاء معاناة 2 مليون مواطن فلسطيني بغزة.

وطالب جبريل الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري لرفع الاجراءات العقابية وغير القانونية المفروضة على قطاع غزة، وتأمين حياة كريمة للمواطنين.

وحثّ حركة التضامن العالمي وأحرار العالم وكافة المنظمات العربية والعالمية للتحرك على كل الأصعدة للاستمرار في محاولات كسر الحصار لانتزاع شعبنا حقوقه المشروعة.

وانطلقت صباح اليوم سفينة الحرية "2" لكسر الحصار عن قطاع غزة باتجاه قبرص؛ بهدف كسر الحصار البحري الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ 12 عامًا.

وتحمل السفينة التي انطلقت من ميناء غزة 10 مسافرين 7 منهم من الجرحى والمرضى الذين منعهم الاحتلال من السفر عبر المعابر للعلاج خارج القطاع، و3 مرافقين من طاقم السفينة.

وشارك بتوديع السفينة ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، وشخصيات من مؤسسات حقوقية ووجهاء ومخاتير، وألقوا عديد من الكلمات التي أكد معظمها على استمرار فعاليات كسر الحصار، والحفاظ على الحقوق والثوابت الوطنية.

وفي 29 مايو الماضي انطلقت سفينة الحرية "1" وكانت تحمل على متنها 17 مواطنًا من الحالات الإنسانية، واعتقلهم الاحتلال في عرض البحر بعد الوصول إلى عمق 12 ميل بحري، فيما أفرج عنهم اليوم التالي، باستثناء القبطان.

وقبل نحو شهرين أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار بمؤتمر صحفي عزمها تدشين خط الملاحة البحري في محاولة جادة لكسر الحصار البحري عن غزة، واستمرار لفعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.

/ تعليق عبر الفيس بوك