web site counter

رافقها وقفات نسوية في الأردن ولبنان والداخل المحتل

آلاف النسوة يشاركن بمهرجان "فلسطينيات نحو العودة" بغزة

غزة - متابعة صفا

انطلقت عصر الثلاثاء فعاليات المهرجان النسوي "فلسطينيات نحو العودة وكسر الحصار" في مخيم العودة المقام شرق مدينة غزة، وأخرى في العاصمة الأردنية عمّان.

وأفاد مراسلنا أن آلاف النساء توافدن إلى مخيم العودة شرق غزة للمشاركة في المهرجان الذي تشرف عليه لجنة المرأة في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.

وقالت مسؤولة لجنة المرأة بالهيئة الوطنية العليا للمسيرة اكتمال حمد: "نساؤنا اليوم يوجّهن رسالة قوية أن المرأة شريكة الرجل بالنضال، وأنها ستظل ذات إرادة صلبة وقوية وشامخة، متمسكة بالثوابت وعلى رأسها حق العودة".

وأكدت حمد في كلمة لها أن المرأة اليوم باستمرار حضورها وحشدها في مسيرات العودة أظهرت شجاعة منقطعة النظير؛ استشعارًا للمسؤولية الوطنية ولنداء الواجب، "وللتأكيد أن المرأة بمختلف توجهاتها السياسية والفكرية هي جزء أصيل من هذا الحراك الوطني الكبير".

ويشارك اليوم الثلاثاء بالتزامن مع الحشد النسوي الضخم شرق مدينة غزة مسيرات نسوية أخرى في لبنان "بيروت، ومارون الراس" وفي مدينة حيفا بالداخل المحتل.

وشددت حمد على أن مسيرات العودة مستمرة حتى العودة وكسر الحصار، "وأن جميع محاولات إفشالها لن تنجح، وستواصل المرأة نضالها مع مكونات شعبنا كافة، وستظل وفيّة لمبادئنا وثوابتنا، والعلامة الفارقة في إنجاح مسيرات العودة".

ولفتت إلى أن المسيرات أظهرت وحدة شعبنا في مواجهة المشاريع التصفوية وعلى رأسها "صفقة القرن"، مؤكدة أن "شعبنا قادر على قبر هذه الصفقة".

وذكرت أن الاستمرار في مسيرات العودة والتصدي لكل التحديات الراهنة؛ يتطلب منّا جميعًا التمسك بالوحدة الوطنية، وسرعة إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، ووقف كل الإجراءات المفروضة على قطاع غزة دون أي قيد أو شرط.

وفرض الرئيس محمود عباس جملة من العقوبات على غزة بأبريل 2017 بدعوى إجبار حماس على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، شملت خصم نحو 30% من الرواتب، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.

ورغم حل حركة حماس اللجنة الإدارية بعد حوارات بالقاهرة في سبتمبر من نفس العام، إلا أن العقوبات تواصلت وزادت في إبريل الماضي ليصل الخصم من رواتب الموظفين إلى نحو 50%.

ودعت حمد لتطوير مسيرات العودة، وانتقالها لساحات الوطن كافة ومشاركة شعبنا في الخارج؛ "حتى نثبت للعالم أجمع أن شعبنا سيواجه بكل إصرار كل المؤامرات وسيفشلها كما أفشل مؤامرات سابقة".

وطالبت جميع المؤسسات والأطر النسوية العربية والدولية بتحمل مسؤولياتهم للوقوف بجانب المرأة الفلسطينية في نضالها العادل حتى تحقيق العودة وكسر الحصار.

لا تنازل عن العودة

وشددت رئيسة الحركة النسائية في حماس رجاء الحلبي في كلمة ممثلة عن الفصائل الوطنية على أنه "لا تنازل عن حق العودة"، لافتةً إلى أن المرأة عندما قررت المشاركة بمسيرات العودة يدركن تماما الدور الملقى عليهن".

وأضافت: "رسالتنا إلى المرأة أينما وجدت، أنتِ الحاضر الذي يجب أن يرسم معادلة العودة مع إخوانها الرجال. نحن معكم ولن نتنازل عن حقنا، وسنكون بجانبكم إلى معركة التحرير".

وتساءلت الحلبي: "أين مؤسسات حقوق الإنسان؟، أين البسمة التي يجب أن تكون على شفاه أطفالنا؟ أين الحياة الموءودة على أرضنا؟ لا تكيلوا بمكيالين فشعبنا يريد الحياة".

ودعت قادة الفصائل جميعًا للوقوف صفًّا واحدًا ضد الإجراءات العقابية الظالمة المفروضة على قطاع غزة؛ "لأنها جريمة وطنية وإنسانية. هي ليست عقابية بل انتقامية".

سنواصل العطاء

وأكدت والدة الشهيدة المسعفة رزان النجار أن أهالي الشهداء سيواصلون عطائهم وتضحياتهم من أجل إفشال ِ"صفقة القرن".

وتعد "صفقة القرن" مجموعة سياسات تعمل الإدارة الأمريكية الحالية على تطبيقها حاليًا-رغم عدم الإعلان عنها حتى اللحظة-، وهي تتطابق مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية الرامية لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وقالت والدة الشهيدة النجار: "اعتقد الاحتلال باستهدافه أبناء شعبنا والطواقم الطبية والصحفيين والمسعفين أنها ستضغط عليهم للتراجع عن حقهم بالعودة وكسر الحصار لكنه واهم".

وأضافت: "لا للقتل والإرهاب الذي يُقدم عليه الاحتلال في هذه المسيرات من أجل ثني عزيمة شعبنا الصامد والساعي لحق العودة".

وتابعت: "لن تمر صفقة القرن مهما كانت التضحيات ومهما قدمنا من قوافل الشهداء والجرحى، ويكفينا الفخر أن نكون في غزة رأس الحربة في هذه المنطقة لنقول لن نسمح لأمريكا أن تعتدي على حقوقنا الوطنية".

شددت والدة الشهيدة النجار على أنها "ستبقى القدس عربية فلسطينية إسلامية شاءت أمريكا أم لم تشأ، وسنحرر القدس فاتحين على يد الشباب الثائر".

وتخلل مهرجان "فلسطينيات من أجل العودة وكسر الحصار" عدة فقرات فنية وإنشاديه ووصلات شعرية، ودبكة شعبية، وتوجيه رسالة باللغة العبرية للاحتلال الإسرائيلي، واختتمت بتكريم ذوي شهيدات مسيرات العودة".

وقفة نسائية في عمّان 

من جهةٍ أخرى، أكدت مئات المشاركات في الوقفة التي أقامها القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي في عمّان تحت عنوان "حرائر" ضمن حملة "فلسطينيات من أجل العودة وكسر الحصار" على دعم صمود المرأة الفلسطينية في مقاومتها للاحتلال والحصار المفروض على قطاع غزة، حيث طالبت المشاركات في الفعالية المجتمع الدولي بالتحرك لرفع الحصار.

ورددت المشاركات في الفعالية التي أقيمت مساء اليوم أمام مقر الامانة العامة للحزب هتافات نددت بجرائم الكيان الإسرائيلي، مؤكداتٍ على دعم المقاومة ورفض أي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني مع المطالبة بوقف التطبيع وقطع كافة العلاقات مع الكيان.

فيما وجهت رئيسة القطاع النسائي في الحزب كفاح القناص التحية للمرأة الفلسطينية في تحديها للاحتلال ومقاومتها للحصار في غزة، والتحية لأمهات الشهداء والأسرى والمقاومة، حيث أكدت القناص على المطالبة برفع الحصار عن غزة وضرورة تدخل المنظمات الدولية لوقف ما يرتكب بحق الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات من قبل الاحتلال والعمل على فتح المعابر، مؤكدةً على دعم صمود المرأة الفلسطينية ومقاومتها لمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن.

واستنكرت القناص موقف السلطة الفلسطينية تجاه غزة، مطالبة السلطة بوقف كافة الاجراءات المتعلقة بفرض العقوبات على غزة وعدم افشال جهود المصالحة، كما استنكرت غياب المؤسسات المطالبة بحقوق المرأة في ظل ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من انتهاكات، فيما طالبت الحكومة الأردنية بوقف كافة اشكال التطبيع مع الاحتلال والغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع الكيان.

وتشهد المناطق الشرقية لمحافظات قطاع غزة الخمس مظاهرات سلمية شعبية باسم مسيرات العودة وكسر الحصار منذ 30 مارس/آذار الماضي، واستشهد إثر قمعها من قوات الاحتلال أكثر من 130 متظاهرًا، وأصيب نحو 14 ألفًا.

/ تعليق عبر الفيس بوك