السماح للمستوطنات باقتحامه بفستان احتفال

160 مستوطنًا وعنصر مخابرات يقتحمون الأقصى بحراسة مشددة

القدس المحتلة - صفا

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأربعاء المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة من باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة.

ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين بدءًا من دخولهم عبر باب المغاربة الساعة السابعة والنصف صباحًا، وتجولهم في باحات الأقصى، وانتهاءً بخروجهم من باب السلسلة.

وذكر مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس لوكالة "صفا" أن 47 مستوطنًا و78 طالبًا يهوديًا و35 عنصرًا من مخابرات وشرطة الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى على عدة مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.

وأوضح أن مرشدين يهود قدموا شروحات عن "الهيكل" المزعوم للمستوطنين أثناء الاقتحامات، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب واصلت فرض قيودها على دخول المصلين للأقصى واحتجزت هوياتهم الشخصية قبيل دخولهم المسجد.

ورغم قيود الاحتلال، إلا أن عشرات الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل توافدوا منذ الصباح إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم.

وتأتي هذه الإجراءات، وسط دعوات يهودية أطلقتها ما تسمى "منظمات الهيكل" المزعوم لأنصارها لتنظيم اقتحام واسع وبرقم قياسي للمسجد الأقصى الأحد القادم، تزامنًا مع ما يسمى "ذكرى توحيد القدس".

ويحتفل الاحتلال بالذكرى الواحدة والخمسين لاحتلال كامل القدس "القسم الشرقي من القدس المحتلة وضمه للقسم الغربي من المدينة"، ويوافق هذا اليوم ذكرى النكسة في التاريخ الفلسطيني.

وشرعت منظمات "الهيكل" وجمعيات استيطانية تهويدية بالتغريد على وسم أُطلق لهذه المناسبة تحت مسمى "ألفان في يوم القدس"، والذي يدعو لتكثيف اقتحامات الأقصى حتى يصل العدد الأدنى إلى ألفي مستوطن مقتحم للمسجد الأقصى خلال يوم الأحد القادم.

وفي السياق، كشفت مصادر عبرية الأربعاء عن سماح شرطة الاحتلال المتمركزة في المسجد الأقصى، للفتيات اليهوديات باقتحام المسجد بفستان الاحتفال "بات متزافا".

وأوضحت أن "جماعات الهيكل" أدخلت الأحد الماضي، فتاة يهودية متطرفة إلى الأقصى، وهي ترتدي فستان الاحتفال بعيد التكليف، وهو نفس شكل الفستان الذي ترتديه العرائس اليهوديات أيضًا في يوم الزفاف، وتم الاحتفال بهذه الفتاة داخل الأقصى، دون أن يتم اعتراضها أو منعها، أو طردها لارتدائها ملابس "طقسية".

ولفتت إلى محاولات سابقة من هذا القبيل في تاريخ 29-7-2015، إلا أنها مُنعت من قبل شرطة الاحتلال، وبعدها بيوم نظمت ما تسمى بـ "جماعة نساء من أجل الهيكل" وقفة اعتصام عند مدخل جسر باب المغاربة المؤدي إلى الأقصى، طالبت فيه بالسماح للمتطرفات باقتحام المسجد، وهن يرتدين الفستان الأبيض.

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا الجمعة والسبت) لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة وعلى فترتين صباحية ومسائية، فيما حين تزداد وتيرة تلك الاقتحامات خلال فترة الأعياد اليهودية.

وصعّد الاحتلال مؤخرًا من ملاحقته للعاملين بالأقصى في إطار سياسة التضييق التي ينتهجها بحق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وسحب صلاحياتها في إدارة المسجد، حيث أبعد 16 فلسطينيًا عن الأقصى لفترات متفاوتة بين أسبوعين حتى 6 أشهر، من بينهم موظفي أوقاف.

/ تعليق عبر الفيس بوك