انطلقت الألعاب النارية وعزفت الفرق الموسيقية أشهر الألحان المحلية في شرقي المملكة المغربية مساء الجمعة احتفالا بمدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لعام 2018.
واختيار مدينة كل عام لتكون عاصمة للثقافة العربية مبادرةٌ انطلقت عام 1996 على غرار مبادرة عواصم الثقافة الأوروبية التي سبقتها بنحو عشرة أعوام.
وأقامت وزارة الثقافة المغربية بالتعاون مع الجهات المحلية احتفالا فنيا كبيرا بهذه المناسبة على مسرح محمد السادس، حضره عدد من وزراء الثقافة العرب والمسؤولين المحليين والدبلوماسيين والمثقفين وأبناء المدينة.
وقال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) سعود هلال الحربي في كلمة بالحفل "من أهداف تعيين العواصم العربية للثقافة توجيه رسالة بالغة إلى شبابنا العربي من المحيط إلى الخليج أن هذه ثقافتنا وأننا أمة ليست مبتورة، لدينا من التراث الحضاري ما يمتد آلاف السنين سبقته عقول ووجدان الشعوب العربية على مدى هذه السنوات الطويلة".
وتسلمت وجدة رسميًا شعلة عاصمة الثقافة العربية في مارس/آذار الماضي من مدينة الأقصر في مصر.
وقال وزير الثقافة المغربي محمد الأعرج إن تتويج مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية "فرصة لتقديم نموذج عمل ثقافي عربي ناجح من خلال إعداد برنامج ثقافي يليق بهذا الحدث المتميز".
وأضاف "لذلك ستكون جهة شرق المملكة فضاء ممتدا في الزمان والمكان لتنفيذ برنامج غني يتكون من جانب رسمي وجانب مواز تحضر فيهما المستويات العربية والوطنية والجهوية والمحلية".
وشمل حفل وجدة عاصمة للثقافة العربية فقرات فنية تعبّر عن الثقافة المحلية المغربية وتكريما لبعض الشخصيات. كما جرى تقديم درع التكريم للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وتسلمه السفير الفلسطيني بالرباط جمال الشوبكي والذي اختير كرمز "العطاء للثقافة العربية" للعام 2018.
وكان وزير الثقافة المغربي أعلن في مؤتمر صحفي صباح أمس عن برنامج أنشطة وفعاليات وجدة عاصمة للثقافة العربية للعام 2018 والذي يمتد من أبريل/نيسان الجاري إلى مارس/آذار 2019.
وقال الوزير إن البرنامج يتضمن 910 أنشطة "ما بين تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي ومهرجانات وندوات فكرية وتكريم شخصيات ثقافية، علاوة على مشاركة نحو 1200 مثقف وفنان".
ويمتد البرنامج حتى 29 مارس/آذار 2019 بإعلان "ميثاق وجدة عاصمة للثقافة العربية" على أن يتسلم السودانمشعل عاصمة الثقافة العربية الذي سيحوّل في العام 2019 إلى مدنية بورتسودان.
المصدر : رويترز
