دعت شخصيات فلسطينية في تركيا الفلسطينيين حول العالم وأنصار قضيتهم إلى مساندة مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت من قطاع غزة في الثلاثين من مارس/آذار الماضي بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 42 ليوم الأرض.
كما دعت إلى الانخراط في تجمعات المسيرة التي تتوجه إلى الحدود الفلسطينية ضمن خطة مسير تتصاعد يوم 17 من أبريل/نيسان الجاري بالتزامن مع حلول يوم الأسير الفلسطيني وتبلغ ذروتها في 15 مايو/أيار المقبل في الذكرى السنوية السبعين للنكبة.
وأكد مشاركون في مهرجان "العودة للقدس" الذي أقامته الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار) بمدينة إسطنبول التركية الأحد أن المسيرة تمثل محطة مهمة في مساعي الشعب الفلسطيني لإحباط "صفقة القرن" التي تبدأ خطوتها الأولى بنقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس في 15 الشهر المقبل وفقًا لما أعلنه البيت الأبيض.
وندد المشاركون في المهرجان الذي حضرته شخصيات سياسية ودينية وقادة مؤسسات فلسطينية وعربية تنشط في تركيا، بحالة "التواطؤ" العربي في التعامل مع مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وآخرها صفقة القرن.
وقال رئيس مجلس أمناء "فيدار" أبو بكر رشيد إن الأمة العربية والإسلامية مطالبة بالبقاء على مساندتها للشعب الفلسطيني وقضيته نظرًا لخصوصية الأرض والعدو وطبيعة الصراع معه.
وأوضح أن خصوصية الأرض تكمن في قداسة أرض فلسطين التي تعني الأمة كلها كمركز للصراع بين الحق والباطل الذي يمثله الاحتلال كعدو تاريخي عانت الأمة كلها من عدوانه الذي لم يقتصر على الفلسطينيين وحدهم.
من جهته، حمل رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج نواف التكروري على القادة العرب الذين قال" إنهم يتناقضون مع أمتهم وشعوبهم حفاظًا على كراسي الحكم"، مضيفًا أنهم" سيندمون على تفريطهم بالقضية الفلسطينية".
ووجه انتقادات لاذعة إلى الأصوات المناهضة لمسيرة العودة والمحرضة عليها، والتي حاولت "تصدير موقف شرعي زائف يخذّل عن المشاركة فيها ويصغر من شأنها".
وأعلن التكروري أن الهيئة بصدد إصدار موقف شرعي واضح من المسيرة ليقطع الطريق على الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي درعي وعلى الذين يتلقون الفتاوى منه، وفقًا لتعبيره.
من جهتها، تناولت الناشطة المصرية في شؤون القدس أمل خليفة الآليات التي يمكن للعرب والمسلمين خارج فلسطين أن يعمدوا إليها ضمن مسؤولياتهم في الرباط من أجل القدس.
ودعت خليفة إلى تطوير النشاط المعرفي العربي المرتبط بالقضية الفلسطينية، متسائلة عن أسباب غياب المرجعية العربية في التعرف على المشاريع الاستعمارية الغربية وغياب التخصص في الأمة العربية.
كما دعت إلى إطلاق العنان لشباب العالم العربي والإسلامي ليعبر عن نفسه ويقدم إبداعه في دعم مسيرة العودة، مشيرة إلى "إبداع شباب قطاع غزة الذين رفعوا قيمة الكاوتشوك البالي وحولوه إلى رمز من رموز المقاومة في جمعة الكاوتشوك".
وبحسب "الجزيرة نت"، فقد تخلل المهرجان كلمات تضامنية ومداخلات لنشطاء مقدسيين دعوا في كلمات متلفزة إلى مساندة مسيرة العودة والانخراط فيها.
وشهد أيضًا فقرات فنية وغنائية وعروضًا مسرحية، وأقيم على هامشه معرض للصور عن فعاليات مسيرة العودة وانتهاكات "إسرائيل" بحق الفلسطينيين.
