أعرب مجلس وزراء الحكومة في رام الله عن أمله أن يشكل انعقاد المؤتمر السادس لحركة "فتح" في مدينة بيت لحم الثلاثاء رافعة لاستنهاض دور الحركة والمساهمة في تصدي الحركة الوطنية ومنظمة التحرير للمهمات الأساسية الماثلة أمام الشعب وحماية الديمقراطية من خلال الانتخابات العامة.
ورحب المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله الاثنين برئاسة رئيس الوزراء سلام فياض بحضور قيادات وكوادر فتح إلى أرض الوطن، وعلى رأسهم عضو اللجنة المركزية لفتح وأحد مؤسسيها أبو ماهر غنيم.
وأضاف أن "حضورهم في هذه الظروف الصعبة يشكل عنصرًا هامًا وإضافيًا لضمان نجاح أعمال المؤتمر، وتعزيز الموقف الوطني على كافة الأصعدة".
واستنكر المجلس بشدة إصرار حركة "حماس" على منع مندوبي مؤتمر فتح في غزة من المشاركة في المؤتمر، مضيفًا أن هذا الأمر يحمل مخاطر جدية على وحدة الوطن، وتكريس للانقسام، واعتداء على الديمقراطية والحريات العامة.
ودعا كل المخلصين "لبذل أقصى الجهود لضمان إنهاء حالة الانقسام المدمرة، وإعادة الوحدة للوطن ولمؤسسات السلطة، وصون وحدة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده".
واستنكر المجلس إقدام سلطات الاحتلال على إخلاء ومصادرة منزلي عائلتي حنون والغاوي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة صباح أمس لصالح مستعمرين متطرفين، مؤكدًا أن ذلك يأتي في سياق المخططات الإسرائيلية الخطيرة بالاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بكل حزم، وإلزام "إسرائيل" بالتعامل مع مدينة القدس كمدينة محتلة تنطبق عليها قواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع كل هذه الإجراءات.
حوادث الأنفاق
واستنكر مجلس الوزراء استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، معربًا عن أسفه لتكرار الحوادث المفجعة "بفعل الاستهتار التام بحياة المواطنين وسلامتهم واستغلال معاناتهم ما أدى إلى وفاة العشرات من المواطنين بعضهم من الأطفال".
وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الجاد وتحمل مسؤولياته لإجبار "إسرائيل" على رفع الحصار وفتح المعابر، والتقيد باتفاقية العبور والحركة لعام 2005 لوضع حد لهذه الكوارث الإنسانية.
الالتزامات المالية
وناشد مجلس الوزراء الدول والمانحة سرعة الوفاء بالتزاماتها المالية لتغطية العجز المتراكم في الموازنة حتى تتمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها والبدء في تنفيذ برامج إعادة إعمار غزة، وتعزيز صمود الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة في مواجهة الحملة الاستعمارية التي تتعرض لها.
وأكد وزير الداخلية سعيد أبو علي تنفيذ كافة قرارات الإفراج الصادرة عن المحكمة العليا، مضيفًا أنه "تم الإفراج عن 17 معتقلاً، وأنه لا يوجد حاليًا أي معتقلين على خلفية سياسية".
وأشار إلى أن وزارته استحدثت دائرة خاصة لجوازات غزة للتسهيل على المواطنين، موضحًا أن هذه الدائرة أصدرت 16 ألف جواز سفر لقطاع غزة خلال الشهرين الماضيين.
وصادق مجلس الوزراء خلال جلسته على توصيات اللجنة الوزارية الخاصة لتخصيص الأراضي الحكومية، والتي تتضمن تخصيص قطع أراضي في محافظتي بيت لحم ونابلس لإنشاء مدارس وتخصيص قطع أراضي في محافظات أخرى لإقامة منشآت حكومية عليها.
كما صادق على إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، وإحالة مشروع نظام المعايير الخاصة بتعيين الأسرى المحررين في الفئات العليا إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته تمهيدًا لإقراره في الجلسات المقبلة.
