ندد عدد من السياسيين الدنماركيين الثلاثاء بعملية استهداف وقتل المتظاهرين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، داعين إلى تأييد بلادهم لتحقيق دولي عاجل.
وأبدى وزير الدفاع الأسبق، مقرر الشؤون الخارجية، من يسار الوسط المعارض الاجتماعي الديمقراطي نيك هيكروب دعمه للمطالب الأوروبية والأمم المتحدة، في إجراء التحقيق، مطالبًا بتحقيق موسع.
وقال "بالرغم من أن إسرائيل رفضت التحقيق، فإن ذلك لن يكون الكلمة الأخيرة، يجب ممارسة الضغوط وعلى الدنمارك أن تقوم بذلك".
وكان إعدام متظاهرين فلسطينيين على حدود غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرة يوم الأرض، قد أثار حفيظة عددٍ من السياسيين والصحافيين في كوبنهاغن.
ودعا عدد من البرلمانيين إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان بعد عطلة أعياد الفصح، لبحث تداعيات قتل جنود الاحتلال 19 مدنيًا فلسطينيًا، ويطالب بعضهم بضرورة فرض ضغوط "حقيقية على الاحتلال للقبول بالتحقيق".
بدورها، طالبت وزيرة الخارجية السويدية بتوسيع التحقيق، وهو أمر يجعل مؤيدي "إسرائيل" يشعرون "بكثير من الانزعاج لتغير المزاج العام عما كان سابقًا"، بحسب ما يقول برلماني دنماركي لـ"العربي الجديد"، شارك بفعالية لإجراءات رادعة.
واندفع عدد من السياسيين الدنماركيين من مختلف الاتجاهات السياسية، للتأكيد على ضرورة تحرك وزارة خارجية بلدهم، داعين وزير الخارجية أندرس صموئلسن للتحرك الفوري.
من جهتها، قالت البرلمانية اليسارية برنيلا سكيبر إن "ما قام به الجيش الإسرائيلي خارج المنطق، ولسوء الحظ هي ليست المرة الأولى، لكن حين يحدث مثل هذا الأمر، وبشكل عنيف وغير اعتيادي، فمن الأهمية بمكان أن يستجيب ويتحرك المجتمع الدولي".
وطالبت سكيبر بلدها بـ "لعب دور قيادي في توجيه الانتقاد، فاتخاذنا موقفا سيعني الكثير أيضًا".
وفي السياق، يطالب "حزب اللائحة الموحدة" وزير الخارجية صموئلسن بالتحرك، قائلًا "لا يجب أن يبقى الأمر مجرد كلام بكلام، يجب أن تظهر الحقيقة".
من جهته، قال زعيم حزب "البديل" اليساري أوفه أولبيك "نرفض استخدام القوة الإسرائيلية بحق متظاهرين مدنيين، وعلى الدنمارك أن تؤيد تحقيقًا دوليًا في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة".
وفي تعليقات غاضبة، اعتبر اليسار أن ما يجري على يد الاحتلال "جرائم تستحق المحاكمة، لا الثناء في قتل مدنيين عزل"، وذلك ردًا على تصريحات رئيس الوزير الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي اعتبر فيها أن جيش الاحتلال "يستحق المدح".
فيما أعربت وزارة الخارجية الدنماركية عن شعورها بالقلق إزاء الوضع المتصاعد، مطالبة جميع الأطراف المعنية بالعمل على التهدئة وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح.
