دانت دول عربية وإسلامية وأوروبية قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي للمدنيين العزل المشاركين في مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة الجمعة، والتي انطلقت بالتزامن مع الذكرى الـ42 ليوم الأرض.
وشهدت عدد من الدول مسيرات تضامنية مع مسيرات العودة التي انطلقت أمس، وتنديدًا بمهاجمة جنود الاحتلال الاسرائيلي لها.
ودانت الأردن على لسان الناطق الرسمي باسم حكومتها، التصعيد الإسرائيلي ضد غزة الجمعة والذي أسفر عن سقوط 15 شهيداً ومئات الجرحى.
وحمّلت "اسرائيل" كقوة قائمة بالاحتلال المسؤولية عمّا جرى في غزة، كنتيجة لانتهاك إسرائيل لحق التظاهر السلمي واستخدامها للقوة المفرطة ضد أبناء الشعب الفلسطيني العُزّل الذين خرجوا بالآلاف لإحياء ذكرى يوم الأرض والتأكيد على حقهم في العودة لديارهم.
ودعت المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته في الضغط على "إسرائيل" للالتزام بمسؤولياتها كقوة قائمة بالاحتلال، ومعالجة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية استخدام جنود الاحتلال الإسرائيلي العنف ضد المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة.
ودعت في بيان صحفي،حكومة الاحتلال إلى وضع حد لاستخدام القوة التي ستزيد حالة التوتر في المنطقة.
بدوره، وصف المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا ماهر أونال، تدخل جنود الاحتلال ضد مسيرات العودة الكبرى بالجريمة ضد الإنسانية.
وكتب أونال على حسابه بموقع "تويتر"، إن "الجنود الإسرائيليين قتلوا الجمعة المدنيين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى بفلسطين".
واعتبر أن "التزام الصمت تجاه إسرائيل هو بمثابة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية".
وفي لبنان، أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق نجيب ميقاتي في تغريدة له على موقع تويتر صباح السبت، أن "دماء الشهداء التي روت أرض فلسطين في يوم الأرض تؤكد مجدداً أن ما من حق يموت ووراءه مطالب".
وأضاف في تغريدته: "فلسطين كانت وستبقى رمز النضال، حتى استعادة كل الحقوق وعودة أهل الدار إلى ديارهم، رحم الله الشهداء".
بدوره، أكد رئيس حزب الوفاق الوطني في لبنان بلال تقي الدين أن يوم الأرض الفلسطيني هذا العام يشكل معلمًا بارزًا في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني.
وشدد على أنه في هذا اليوم أعلن الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.
كما أكد أن "المقاومة تبقى هي اللغة الوحيدة للتخلص من الاحتلال الاسرائيلي وأن لغة البندقية هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الصهاينة لتحرير فلسطين من رجس الاحتلال”.
من جانبه، حمل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الاحتلال الاسرائيلي المسئولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن التعامل الوحشي والأرواح التي أزهقت من قبل قوات الاحتلال ضد المظاهرات في غزة بذكرى يوم الأرض.
وحذر في تصريح صحفي أن "الترهيب لن يؤدي إلى قمع الفلسطينيين، بل سيقود في النهاية إلى انفجار الوضع على نحو ما جرى يوم الجمعة".
واعتبر أن غياب الأفق السياسي يدفع بالأمور إلى مزيد من التدهور والعنف، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء حماية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
واستنكرت قطر استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص في مسيرات العودة، مطالبة المجتمع الدولي بلجم آلة الحرب الإسرائيلية وسياسة العقاب الجماعي التي تتبعها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية للمدنيين الأبرياء.
وفي موقفها مع احتدام التوتر في غزة، دعت روسيا في بيان صادر عن خارجيتها، الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى "ضبط النفس"، مؤكدة استعدادها لترتيب قمة فلسطينية إسرائيلية على أراضيها.
وتزامنًا مع مسيرة العودة الكبرى، شهدت نيويورك فعالية تضامنية شارك فيها العشرات في من النشطاء والمساندين لقضية الفلسطينية، تضامنًا مع مسيرة العودة الكبرى وحق الشعب الفلسطيني في نيل كافة حقوقه.
كما شهدت إيرلندا مسيرة تضامنية تضامنًا مع مسيرة العودة الكبرى نًظمت أمام البرلمان الايرلندي بمشاركة عشرات الناشطين والنواب البرلمانيين.
ومنذ صباح الجمعة استشهد 15 فلسطينياً وأصيب 1416 آخرين جراء اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات العودة الكبرى شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين العزل، قرب السياج الفاصل بين غزة وأراضي الـ48 المحتلة، إحياءً للذكرى الـ42 لـيوم الأرض.
