رصد باحث في الشأن الإسرائيلي يوم الأربعاء، إنجازات لمسيرة العودة الكبرى قبل بدئها فعليًا يوم الجمعة المقبل.
وقال الباحث صالح النعامي إن المسيرة فرضت قطاع غزة على رأس جدول الأعمال السياسي والعسكري والاجتماعي والإعلامي في "إسرائيل"، وأجبرت رئيس الأركان الإسرائيلي غادي أيزنكوت على الاعتراف أن "غزة مصدر التهديد الرئيس على الأمن الإسرائيلي في الوقت الحالي".
ولفت إلى أن المسيرة "فضحت انعدام ثقة حكومة نتنياهو في السياسات التي تتبعها تجاه غزة، وهو ما عكسه التباين في الموقف الرسمية إزاء المسيرة، إلى جانب تعاظم الدعوات الداخلية لتغيير نمط التعاطي مع القطاع".
وأشار إلى أن التعاطي الإسرائيلي مع المسيرة "أظهر حالة الهشاشة التي تعيشها إسرائيل مما جعل تل أبيب لا تتردد في التوجه للسيسي وملك الأردن وإدارة ترمب وحتى السلطة لطلب مساعدتها في احتواء الموقف".
وقال إنها استنزفت الكيان الإسرائيلي "كما عكس ذلك استنفار المجلس الوزاري المصغر، وهيئة الأركان، وقيادة المنطقة الجنوبية، والتدريبات الواسعة في قاعدة تسئليم".
وذكر أن المسيرة "مثّلت رسالة واضحة للقوى الإقليمية المتهافتة على التعاون مع الصهاينة على أن الفلسطينيين قادرون على قلب الطاولة بشكل يعيد الأوراق"، وتحمل في طياتها تمكين الفلسطينيين من استعادة زمام المبادرة وتحولهم إلى طرف يؤثر ويتم الأخذ بمواقفه.
ويستعد الفلسطينيون لتنظيم مسيرات "العودة الكبرى" يوم الجمعة المقبل بالتزامن مع إحيائهم يوم الأرض، وتنطلق المسيرات من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين، إلى جانب الأردن ولبنان وسوريا ومصر باتجاه الأراضي التي هُجروا منها عام 1948.
