على مشارف السياج الحدودي الفاصل شرق قطاع غزة، شرعت عائلة بارود بنصب خيمة عائلية لها؛ للمشاركة في مسيرة العودة التي من المقرر بدؤها الجمعة، على امتداد حدود القطاع.
فقد تجمع العشرات من أبناء العائلة للانطلاق إلى الحدود الشرقية قرب موقع "ناحال عوز" العسكري، مصطحبين معهم لوازم تثبيت الخيمة.
وعقب نصب خيمتهم، تجمع أفراد العائلة لاستذكار أمجاد آبائهم الذين عاشوا في قرية بيت دراس أيام النكبة التي ارتكبتها عصابات الاحتلال الإسرائيلي آنذاك بالقرية وتهجير سكانها.
"بدنا نرجع"
ويقول محمد بارود (69 عامًا) لمراسل صفا "جئنا اليوم على حدود غزة مع أبنائنا وأحفادنا لنقول بدنا نرجع لبيت دراس، ونؤكد رفضنا لأي حلٍ بديل عن حق العودة، ولن نرضى بغير أرضنا".
ويوضح بارود أن فكرة الخيمة تمثلت باجتهاد شخصي، لمساندة مسيرة العودة الكبرى، التي تعتزم الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار اطلاقها الجمعة.
اللافت في خيمة تلك العائلة حضور الأطفال؛ وهي رسالة تريد العائلة إيصالها للعالم أجمع أن الكبار يموتون لكن الأطفال لا ينسون، وسيواصلون درب آبائهم للعودة إلى ديارهم.
وقال بارود إن أفراد عائلته سيتناوبون على البقاء في خيمة "مسيرة العودة" بشكل دائم، مشددًا أن "هذه الخيمة ستبقى موجودة وستبقى مرتبطة بأرض فلسطين ونسمات أراضينا المحتلة".
خطوة للمنافسة
وعقب نصب عائلة بارود خيمتها سارعت الكثير من العائلات بغزة العديد من الوجهاء والمخاتير لحثّ عوائلهم للمشاركة في المسيرة، والتأكيد على حق العودة.
ويقول حسن ماضي (71 عاماً)، مختار عائلته: "بصفتي مختارًا وعضو لجنة عشائر سنعمل على حث جميع العائلات للمشاركة بالمسيرة؛ لأن حق العودة هو حق قانوني وشرعي".
ودعا الكل الفلسطيني في الداخل والخارج للمشاركة في مسيرات العودة التي من المقرر أن تنطلق الجمعة المقبلة، مضيفاً "يجب أن يشارك الجميع بخيمة العودة، وأن تضم كل خيمة باسم القرية التي هجرّوا منها".
وكانت رابطة علماء فلسطين أكدت أن المشاركة في مسيرات العودة واجب شرعي ووطني، وأن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هجروا منها حق شرعي، وحق ثابت لا يسقط بالتقادم، ولا يجوز التنازل عنه أو المساس به.
