قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، إن مئات العائلات الفلسطينية التي نزحت من مخيم اليرموك إلى بلدات (يلدا – بيت سحم وببيلا) مؤخراً بسبب القصف واستمرار الاشتباكات، تعيش أوضاعاً إنسانية مزرية نتيجة عدم تأمين مأوى مناسباً لها.
وذكرت المجموعة في تقرير يومي لها، أن عدد تلك العائلات النازحة يتراوح ما بين (400) إلى (500) عائلة، وتم تأمين جزء منها في منازل تعد غير صالحة للسكن من قبل بعض المؤسسات والناشطين.
وأفادت أن الجزء الآخر من العائلات تم استقبالها من أقارب ومعارف لها، فيما استطاع عدد من العائلات إيجاد مسكن يحتوي بعض الأغراض والأدوات المنزلية.
وشددت على أن العائلات النازحة تشتكي ظروفاً معيشية مأساوية، بسبب منعهم من إخراج احتياجاتهم من المخيم إلى البلدات المجاورة، حيث سمح عناصر تنظيم داعش لكل عائلة، إخراج بعض الألبسة التي لا تتجاوز كيس واحد وغطاء شتوي واحد.
وأوضحت المجموعة أنه من 10 إلى 15 عائلة لم يتمكنوا من الحصول على مسكن مؤقت في البلدات المجاورة، الأمر الذي أجبرهم على العودة إلى المخيم بالرغم من خطورة الأوضاع فيه.
وكانت المعارضة السورية المسلحة في بلدة يلدا قامت يوم 17 آذار/ مارس الجاري بإغلاق حاجز العروبة بالسواتر الترابية بشكل كامل، مما فاقم معاناة أكثر من 1500 عائلة تعيش تحت الحصار في مخيم اليرموك وحرمتهم من تأمين العلاج للمرضى والتزود بالمواد الغذائية الأساسية.
من جانب آخر، أشارت مجموعة العمل إلى أن تنظيم الدولة "داعش" يجهز لعملية اقتحام لمناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" في مخيم اليرموك المحاصر.
وأضافت أن التنظيم استقدم مدرعات وتركس مجنزر، ويحشد عناصره على خطوط التماس مع هيئة تحرير الشام تجهيزاً لعملية اقتحام جديدة، كما نشر قناصته على محاور القتال، وذلك بعد الأنباء التي تواردت عن نية هيئة تحرير الشام الخروج من اليرموك إلى الشمال السوري.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف يوم الأحد أن الاتفاق الذي سيخرج بموجبه مقاتلو "فيلق الرحمن" و"هيئة تحرير الشام" وعوائلهم والرافضين للاتفاق من المدنيين، ويضم في أحد بنوده غير المعلنة، نقل المقاتلين في صفوف هيئة تحرير الشام وعوائلهم من الجزء الذي يسيطرون عليه في مخيم اليرموك بجنوب العاصمة دمشق، إلى الشمال السوري مع الخارجين ضمن هذا الاتفاق الجاري في غوطة دمشق الشرقية.
هذا ويشهد مخيم اليرموك حالة من القلق والتوتر نتيجة الاشتباكات بين هيئة تحرير الشام وتنظيم داعش ، ومحاولات تقدم تنظيم "داعش" على حساب مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، إضافة إلى المواجهات المتقطعة مع مجموعات المعارضة المسلحة جنوب دمشق.
