من المقرر أن تنطلق الجمعة المقبلة فعاليات مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة، للاعتصام في خيام العودة المنصوبة في الأماكن الشرقية للقطاع؛ تحضيرًا لاجتياز السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة.
ويوضح عضو اللجنة التنسيقية للمسيرة صلاح عبد العاطي أن المسيرة تستند لجميع قرارات الشرعية الدولية، ومنطلقات القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ويشدد عبد العاطي في حديث مع وكالة "صفا" على أن المسيرة تُعد تطبيقًا عمليًا للقرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، وينص على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.
ويؤكد أنها تأتي في ظل فشل المنظومة الدولية عن تحقيق هذا القرار، والذي تم تأكيده أكثر من 100 مرة، في وقت تتواصل فيه معاناة شعبنا، وتوالي القرارات الأمريكية الجائرة تجاه حقوقنا ومقدساتنا.
ويلفت عبد العاطي إلى أن شعبنا يشقَّ بهذه المسيرة مسارًا جديدًا للمقاومة، في ظل فشل المفاوضات العبثة، وأن شكل المقاومة المسلحة باتت كلفته عالية، مع أحقية شعبنا في استخدامها وفق القوانين الدولية.
ويرى أن المسيرة التي ستكون سلمية ستغير من الصورة المعهودة عن قطاع غزة، وأنه معسكر تدريب مسلح، وستعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الإعلامي والسياسي والحقوقي من أجل الضغط على الاحتلال.
ويبين الناشط الحقوقي عبد العاطي عضو اللجنة القانونية للمسيرة أنه تم إرسال دعوات ورسائل إلى كل الأجسام الدولية والحقوقية لتوضح مبادئ مسيرة العودة ومبرراتها وغاياتها والركائز القانونية الخاصة بها، في وقت يتحضر الاحتلال لإفشالها بأدواته العسكرية.
ويشير إلى أن هذه المسيرة ستتعاظم، وستدعو العالم للاحتجاج على ممارسات الاحتلال، مبينا أن المجتمع الدولي يقع على عاتقه مهمة مساءلة الاحتلال ومحاسبته حال ارتكب أي جريمة بحق المدنيين.
وشرعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار عن غزة الأحد بتجهيز الأماكن المُخصصة لإقامة الخيام تحضيرًا لمسيرات العودة السلمية الكُبرى، والتي ستنطلق الجمعة المقبلة.
والمناطق التي ستنصب فيها الخيام: خانيونس/بلدة خزاعة "بوابة النجار"، ورفح/ حي النهضة "بوابة المطبق"، والوسطى/مخيم البريج "بوابة المدرسة"، غزة/حي الزيتون "بوابة ملكة"، والشمال/ "بوابة أبو صفية"، ونقطة 4/4شمالي بيت حانون.
ولفت الناطق باسم الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى عماد سليم إلى أن سيجري تجهيز المخيمات بحمامات، وغرفة وطنية للخدمات الطبية، وستشارك بها مستشفيات بجانب وزارة الصحة والصحة الهلال الأحمر، مع توفير مياه، وأمور لوجستية.
وبين أن بعض المواطنين سيمكثون ليلًا ونهارًا داخل الخيام، وستكون هناك سلسلة فعاليات يوميًا في كل مخيم، جرى تحديد مكانه، على مستوى مناطق قطاع غزة.
وشدد سليم على أن الفعاليات لا تنتمي لأي حكومة أو تنظيم مُعين، فكافة الأطر الفلسطينية والفصائل والفعاليات والفئات ستكون مشاركة وحاضرة.
وكانت اللجنة التنسيقية لـ"مسيرة العودة الكبرى" أعلنت بفبراير عزمها الانطلاق بمسيرات سلمية جماهيرية شعبية تشمل جموع اللاجئين من شتى أماكن لجوئهم المؤقت صوب فلسطين المحتلة عام 1948 لتحقيق العودة التي نصت عليها القرارات الدولية.
وشددت على أن "حرب عام 1948 توقفت منذ 70 عامًا ولم يعد هناك أي مبرر لبقاء اللاجئين بعيدين عن ديارهم"، وهناك قرارات دولية تقضي بعودة اللاجئين أبرزها قرار 194، وهؤلاء اللاجئون هم من سيمارسون حق العودة بطريقة سلمية "متى أرادوا".
