قالت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى مساء يوم الثلاثاء إن القوى والفصائل الفلسطينية جمعاء أكدت دعمها الكامل لفكرة المسيرة السلمية.
وذكرت اللجنة في بيانها الثاني الذي وصل "صفا" نسخة عنه أن الفصائل وعدت ببذل وسعها لإنجاح هذا المشروع وفقًا لرؤية وتصور اللجان الشعبية المبادرة للمشروع.
وأكدت أنها مستمرة في الترتيبات اللازمة لإنجاح مسيرة العودة الكبرى، داعيةً إلى الاستعداد لمرحلة الحشد الجماهيري، والتوجه إلى الأماكن المحددة القريبة من السلك العازل شمال وشرق قطاع غزة.
ولفتت اللجنة إلى أن الحشد سيبدأ بالاعتصام الجماهيري السلمي المفتوح في قطاع غزة نهاية شهر مارس الجاري والذي سيتصاعد وصولًا لمسيرة العودة الكبرى.
وأعلنت عن "توافقها مع عديد قوى المجتمع المدني والحراكات الشبابية والنسائية بالقطاع للانخراط بهذا المشروع الوطني الذي يعتمد المقاومة الشعبية السلمية طريقًا جديدًا لانتزاع الحقوق".
وثمنت التفاعل الشعبي الكبير خلال الأسابيع الماضية مع فكرة المسيرة والتي تمثلت بعقد عدة اجتماعات لقوى المجتمع المدني والحراكات الشعبية ووجهاء العشائر.
وأشارت اللجنة إلى أنها تتواصل حاليًا مع عدد من القوى والمنظمات المجتمعية في بقية أجزاء الوطن ومع عديد من القوى ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التضامنية في العالم العربي وبقية أنحاء العالم لدعوتها للانخراط في دعم ومساندة وقيادة هذا العمل الجماهيري السلمي.
وأوضحت أن تواصلها يتمثل بتشكيل لجان وطنية محلية في الدول المختلفة للمساهمة الفاعلة في المسيرات والمظاهرات المتزامنة مع الحراك المركزي في قطاع غزة.
ودعت اللجنة المواطنين إلى أن يكونوا جزءا من صناعة اللحظة التاريخية، والمشاركة الفاعلة بخطوات العودة للوطن والبيوت والديار التي تم تهجيرنا منها قسرًا، مضيفة: "فأنتم أصحاب القرار وأنتم من سينتزع حق العودة".
وكانت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة الكبرى أعلنت في 12 فبراير الماضي عزمها الانطلاق بمسيرات سلمية جماهيرية شعبية تشمل جموع اللاجئين من شتى أماكن لجوئهم المؤقت صوب فلسطين المحتلة عام 1948 لتحقيق العودة التي نصت عليها القرارات الدولية.
وشددت على أن "حرب عام 1948 توقفت منذ 70 سنة ولم يعد هناك أي مبرر لبقاء اللاجئين بعيدين عن ديارهم"، وهناك قرارات دولية تقضي بعودة اللاجئين أبرزها قرار 194، وهؤلاء اللاجئون هم من سيمارسون حق العودة بطريقة سلمية "متى أرادوا".
وأضافت: "شعبنا الفلسطيني قرر أن يستعيد حقوقه بيديه العارتين وأن يعود إلى أرضه ودياره بطريقة سلمية ومسلحٍا بالقرارات الدولية وبالقانون الدولي وبمبادئ حقوق الإنسان وبدعم أحرار العالم".
وذكرت اللجنة أنه "لم يعد هناك جدوى من انتظار حلول سياسية عادلة تعيد اللاجئين لديارهم أو تمنع الاحتلال من الاستيطان ومصادرة الأرض والعدوان المتكرر والحصار"، وتساءلت: "علام الانتظار؟".
