أكدت مؤسسات القطاع الخاص عزمها القيام بخطوات جدية من أجل إيقاف دخول مواد البناء عن طريق "آلية إعمار غزة "GRM"، محملة كافة الأطراف المسؤولية وعلى رأسها المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تدير هذه الألية من خلال مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).
وقالت المؤسسات في بيان الإثنين إنه "بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على حرب صيف 2014 , للأسف الشديد واقع عملية إعادة الإعمار لا يسر عدوا ولا حبيبا, ولم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية و مازالت تسير ببطء شديد كالسلحفاة ومتعثرة".
وبينت أن من أهم أسباب بطء وتعثر عملية إعادة الإعمار استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 11 عامًا، واستمرار إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا "آلية إعمار غزة "GRM"، والتي رفضها القطاع الفلسطيني منذ الإعلان عنها وثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع وساهمت في تعزيز حصار قطاع غزة برعاية الأمم المتحدة.
وأضافت أن كمية ما تم إدخاله من مادة الإسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة من 14/10/2014 حتى 31/12/2017 لا تتجاوز 2 مليون طن، وهي لا تمثل سوى 30% من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة.
ويحتاج قطاع غزة إلى 6 ملايين طن خلال نفس الفترة لتلبية الاحتياجات الطبيعية فقط، ولا تزال هناك حاجة ماسة جدا إلى كميات كبيرة من الإسمنت لتلبية احتياجات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال حرب عام 2014.
وبينت المؤسسات أن المطلوب الآن وبعد استلام السلطة الوطنية الفلسطينية لكافة معابر قطاع غزة إلغاء تلك الألية العقيمة الفاشلة وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.
وبحسب تقارير دولية صادرة في نوفمبر 2017, فما تم إنجازه وعلى سبيل المثال في الوحدات السكنية المدمرة كليا تم إعادة بناء 5,755 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا, وهي تمثل فقط 50% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي, وبلغ عدد الوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3,825 وحدة,, ولا تزال هناك فجوة في التمويل لنحو 3800 وحدة دمرت كليا وأكثر من 56,500 وحدة متضررة بشكل جزئي.
وطالبت المؤسسات حكومة الوفاق الفلسطيني بضرورة تخليها عن تلك الألية، وخروج الفصائل عن صمتها المطبق حيال هذه الألية المهينة المذلة الظالمة لكافة المواطنين في قطاع غزة.
كما طالبت المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ورعاة السلام واللجنة الرباعية الدولية للضغط الحقيقي والجاد على "إسرائيل" من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع والعمل على إنهاء الحصار الظالم بشكل فوري، لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية واجتماعية وصحية وبيئية.
