web site counter

غزة: المجلس التشريعي يعقد أولى جلساته بعد الحرب

عقد المجلس التشريعي الفلسطيني الخميس أول جلسة علنية له بعد الحرب على قطاع غزة، وذلك في القاعة المدمرة في مقره بمدينة غزة.

وحضر الجلسة غالبية أعضاء المجلس بقطاع غزة، حيث ناقش النواب تقرير لجنة الداخلية والأمن حول أحداث مدينة قلقيلية بالضفة الغربية الأسبوع الماضي.

واستنكر رئيس المجلس بالإنابة أحمد بحر أحداث قلقيلية, قائلاً :"هذا العمل الخياني الجبان الذي تعدى كل الخطوط الحمر وساهم في ازدياد الانقسام وتعطيل الحوار وأطالب بمحاكمة وطنية عادلة لكل الجناة الذين تلطخت أيديم  بدماء شهداء قلقيلية الأبرار".

كما استنكر محاكمات الاحتلال للأسرى الفلسطينيين والنواب, مطالبًا رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والأوروبية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان بوقفة جادة من أجل الضغط على الاحتلال للإفراج عن رموز النواب والوزراء.

من جانبه, قال رئيس لجنة الداخلية والأمن إسماعيل الأشقر:إن "جرائم قلقيلية لم تكن طارئة أو عشوائية بل جاءت بفعل التعاون والتنسيق الأمني مع الصهاينة"، عاداً أن ذلك لم يكن الأول "فتم مطاردة مقاومين مطلوبين وتسليمهم وإغلاق المؤسسات, وزج المئات من قيادات وكوادر وأفراد المقاومة بسجونهم وتعذيبهم حتى الموت".

وأضاف "أن سلطة رام الله أصبحت أدوات رخيصة تنوب عن المحتل بالقيام بالعمليات القذرة ضد المقاومة، حتى أصبحت قوات الأمن الفلسطيني والاحتلال وجهان لعملة واحدة, ولا فرق بينهما فكلاهما يمعن قتلاً وتدميراً وملاحقة لرجال المقاومة, ولكل شريف ووطني يرفض الاحتلال ويعمل على إزالته".

وتابع "أن أجهزة الضفة لاحقت قرابة 15 ألف من مؤيدي الحركة الإسلامية ومناصريها في الضفة  خلال فترة الانقسام".

وأوصت لجنة الأمن والداخلية باعتبار ما حدث في قلقيلية "جريمة وخيانة وطنية يعاقب عليها القانون وتحميلهما وأجهزتهما الأمنية المشاركة كامل المسؤولية عن تلك الجريمة وتقديمهما لمحاكمة وطنية".

كما طالب الأشقر بأن يكون إعادة بناء الأجهزة الأمنية في الضفة وهيكلتها أولوية في ملف الحوار الوطني في القاهرة.

من جانبه, طالب النائب عبد الفتاح دخان بتقديم الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة رام الله سلام فياض للمحاكمة "لينال كل منهما جزاءه على ما اقترفته أجهزتهم الأمنية في الضفة".

كما طالب مجموعة من النواب بأن يتم عد ما قامت به الأجهزة الأمنية هو "مخالف للقانون الأساسي في المادة 84 وأن مهامها تنحصر في الدفاع عن الوطن وتحقيق المصلحة العامة".

بدوره, رأى النائب خليل الحية أن ما يجري في الضفة فاق كل التوقعات وأصبح يضرب النسيج الوطني وفي العمق, متوقعاً فشل الحوار في حال استمرار الاعتداءات وحملات الاعتقال في الضفة.

وطالب المقاومين في الضفة بضرورة تصعيد عمليات المقاومة ضد المستوطنين, كمخرج حقيقي.

من جهته, دعا النائب سالم سلامة إلى تفعيل قانون محاكمة كل من تطاول على المقاومة "واعتبار هذه السلطة مرتزقة خارجة عن الحركة الوطنية واستثنائها من كل حوار وطني"، على حد وصفه.

في حين طالب النائب يوسف الشرافي كتلة حركة "فتح" البرلمانية في غزة والضفة وكافة الفصائل بتوضيح موقفها بشكل لا لبس فيه من الجرائم التي ترتكب بحق المقاومة وممثلي الشعب الفلسطيني.

وقتل تسعة فلسطينيين في اشتباكات بين عناصر الأمن ومقاومين من كتائب القسام في قلقيلية شمال الضفة الغربية الأسبوع الماضي.

/ تعليق عبر الفيس بوك