web site counter

ذاهبون في معركة القدس حتى النهاية

هنية: لدينا معلومات بأن واشنطن قد تقدم على قرارات جديدة

غزة - صفا

كشف رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية السبت عن وجود معلومات من بعض المطلعين تفيد بأن الإدارة الأمريكية قد تُقدم على قرارات جديدة تتعلق بمدينة القدس المحتلة، والقضية الفلسطينية"، مؤكدًا أنها معالم "صفعة القرن" التي راهن عليها البعض.

وبين هنية في كلمة خلال مؤتمر بغزة بعنوان "الأبعاد الاستراتيجية لقضية القدس وآليات استنهاض الأمة للدفاع عنها" الذي تنظمه مؤسسة القدس الدولية، أن القرارات تشمل الاعتراف بيهودية دولة الاحتلال وضم المستوطنات للكيان وشطب حق العودة.

وقال إن: "علينا مقابل هذه المعلومات أن نصنع الموقف، وبناء استراتيجية طويلة النفس لمواجهة ما تدبره الإدارة الأمريكية".

وأكد هنية أن (الرئيس الأمريكي) "ترمب لا يملك مدينة القدس حتى يُهديها لـ "إسرائيل"، فلا يوجد شيء اسمه "إسرائيل" ليكون لها عاصمة".

وشدد رئيس المكتب السياسي على أن المواجهة مع الاحتلال تؤكد على أن شعبنا الفلسطيني عاقد العزم على أنه ذاهب في معركة القدس حتى النهاية مهما كلفنا ذلك من تضحيات وشهداء وآلام، لإسقاط هذا القرار.

وأكد أن المواجهة مع الاحتلال تؤكد أن شعبنا الفلسطيني عاقد العزم على أنه ذاهب في معركة القدس حتى النهاية مهما كلف ذلك من تضحيات وشهداء وآلام".

وقال: "إذا قال الصهاينة أن إسرائيل لا تصلح بغير القدس والقدس لا تصلح بغير الهيكل فنحن أحق بأن نقول بأن فلسطين كلها القدس والقدس كلها فلسطين، فلا يمكن أن ينفصم هذا عن هذا".

وأوضح هنية أن القدس تُعد عنوان قضية فلسطين، ورمزيتها الدينية، وبيننا وبين الاحتلال معركة محمومة على العنوان والرمزية، وهم حاولوا أن يُزوّرا الرمزيات بالقدس وأن يصنعوا لأنفسهم تاريخ ليثبتوا أحقيتهم بها".

وشدد على أن الفلسطينيين متمسكون بأن القدس عنوان ورمز ووجود وهوية، لكل الدلالات التي نعرفها دينيًا وسياسيًا وتاريخيا وإنسانيا في الحاضر والمستقبل، والمعركة هنا مع الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم.

ولفت إلى أن ما يقوم به الإسرائيليون على أرض فلسطين، هو باطل وزائف ولا يمكن أن يغير الحقائق التاريخية والجغرافية، مشددًا على وحدة كل فلسطين التاريخية، و"القدس الموحدة لا شرقية ولا غربية، وهي عاصمة فلسطين الأبدية".

وأوضح هنية أن "الدخول في إطار تكتيك التحرر المرحلي للضفة الغربية والقدس المحتلتين لا يمكن أن يتناقض مع البعد الاستراتيجي للقضية الفلسطينية"، مؤكدًا أن "شعبنا لن يسمح بمن يفاوض على القدس".

ونوه إلى أن "القدس عبر التاريخ الإسلامي وقبله كانت مركز الإمامة، وإذا كان الحرم المكي مركز الهداية فإن المسجد الأقصى مركز الإمامة والقيادة والصدارة لهذه الأمة".

وأضاف: "القدس تعد ترمومتر (جهاز قياس الحرارة) هذه الأمة؛ فحينما تكون (القدس) في ضياع تكون الأمة في ضياع والعكس صحيح".

كما شدد هنية على أن الأمة العربية الإسلامية لا يمكن لها أن تتنازل عن القدس المحتلة رغم كل الظروف، فهي قاتلت وناضلت وجهزت الفاتحين من أجل المسرى والقدس.

وذكر أن الأمة تركت بلاد وممالك إسلامية وغادرتها كالأندلس، لكن "لا يمكن أن نترك القدس وأن نغادرها، فهي عاصمة دينية لكل مسلم، وعاصمة إنسانية وأخلاقية لكل أحرار العالم".

وأكد أن القدس تُسقط كل من يتآمر عليها ويُفرط فيها، وأن يتفاوض عليها، وعبر تاريخها وحاضرها تسقط المؤامرات، موضحًا أنه كلما شعرت الأمة بضيق التحولات الاستراتيجية كانت القدس المحتلة مُنقذ للأمة".

ودعا هنية إلى الانتقال من "فقه المحنة إلى العافية السياسية"، وقال: "لا نريد أن نبقى نبكي على أطلال القدس، بل علينا بناء استراتيجية النصر، وأول النصر البشائر والنهوض والاستعداد لتحمل تبعات المرحلة".

وأشاد بكل الجهود المبذولة لمواجهة القرار الأمريكي، واصفًا الحراك ب"الممتاز"، موجهًا التحية لشهداء الانتفاضة، وعلى رأسهم أيقونة الانتفاضة إبراهيم أبو ثريا والفتاة عهد التميمي، ومن يزحف إلى خطوط المواجهة في غزة والضفة.

ولفت رئيس المكتب السياسي إلى أن "ما يُقلق أن كل هذا التحرك الجاري بقضية القدس لا يزال تحت عملية التسوية، وأننا نريد أن نبحث عن رعاة جدد".

وقال: "نحن بحاجة إلى مراجعة كاملة للتسوية، وأن نعلن انتهاء أوسلو، والسلطة مطالبة بأخذ مواقف واضحة لا ضبابية في هذا الاتجاه".

وأضاف "لا يجوز التردد في معركة القدس، بل يجب الوضوح الكامل، والمراجعة السياسية، وترتيب البيت الفلسطيني"، داعيًا إلى "رفع اليد عن المقاومة حتى تتفجر بوجه الاحتلال خاصة في الضفة والقدس".

/ تعليق عبر الفيس بوك