يسعى فلسطينيون في مدينة الخليل إلى دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية بواسطة حياكة أكبر ثوب تراثي في العالم، وذلك بالتزامن مع فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية للعام الحالي.
وتسعى الخليل جنوب الضفة الغربية بعد نجاح نابلس بدخول الموسوعة بصناعة أكثر صينية كنافة، ونجاح غزة بتسجيل رقم قياسي عالمي في تطيير آلاف الطائرات الورقية.
وسيتألف الثوب من زخارف فنية تشكل قاسماً مشتركاً من الأثواب الشعبية في جميع المدن الفلسطينية.
وسيطوف الثوب بعد إنجازه دول العالم ليقدم صورة للتراث والقضية الفلسطينية، وليعبر عن التمسك الشعبي بأرض فلسطين من خلال تراثها.
وبدأ المشروع بمبادرة شبابية من نادي بيت الطفل الفلسطيني وبالتعاون مع مركز رواد في محافظة الخليل، حيث انطلق بخياطة وتطريز الثوب الذي سيكون بطول 33 متراً وبعرض 17 متراً، وسيستمر العمل لمدة شهرين بتكلفة تصل إلى خمسين ألف دولار.
وفي حفل افتتاح الفعالية، أكدت مديرة مركز التراث الفلسطيني في بيت لحم مها السقا وهي المشرفة على تصميم الثوب إن هذه المبادرة أتت من مجموعة شباب متطوعين لحياكة أكبر ثوب في العالم لكي يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وأضافت السقا أنها دائماً تعتبر أن "الثوب الفلسطيني له أهمية لوجود الشعب الفلسطيني في كل مدينة وقرية ونحن نسعى لتجميع زخارف الوطن في ثوب واحد".
وتابعت: "انتقينا الزخارف التي هي قاسم مشترك بين الأثواب الفلسطينية، فعلى سبيل المثال زخرف القمر الذي يرمز لأم الإله (عنات)، وزخرف رأس الحصان والذي كانت ترتديه زوجة القائد في المعركة، وزخرف خيمة الباشا، وزخرف القمر أثناء فترة الكنعانيين، وكلها فيها قاسم مشترك بين الخليل ويافا ورام الله وكل مدن وقرى فلسطين.
وأبدت سعادتها لإنجاز هذه المبادرة التي حملت رسالة كبيرة جداً، وخاصة أن الشباب ما زالوا متمسكين بالثوب الفلسطيني التقليدي لنقول للعالم أننا موجودون في كل مدينة وقرية وليبقى وثيقة على وجودنا على الأرض الفلسطينية".
من جهتها، أضافت رئيسة الملتقى النسوي زينات مسلم - المشرفة على حياكة أجزاء من الثوب- أن مشاركتها جاءت لدعم الاقتصاد الفلسطيني، واعتبرت أن هذا المشروع يخدم التراث الفلسطيني أمام العالم.
وقال منسق مشروع "رواد" في جنوب الضفة بلال حسونة إن المشروع جزء من مبادرات عديدة أطلقها الشباب المتطوعون، وعد ذلك فكرة مميزة ذات بعد وطني لدخول مجموعة "غينيس".
وأضاف حسونة أن الواقع الجغرافي الذي تفرضه سياسة الاحتلال يعيق عمليه إنجاز هذا العمل في عدم القدرة على التواصل بين المدن من بيت لحم والخليل المشاركة في هذا العمل لكن الإرادة والتصميم لدى الشباب المتطوعين ستذلل جميع العقبات.
أما منسقة البرامج والشباب في نادي بيت الطفل نيفين القيسي قالت: "إن من ابرز الصعوبات التي واجهتنا كانت الدعم المادي، حيث أن التنقل بين القرى والمدن الفلسطينية يحتاج إلى أموال كثير إضافة إلى إعاقة حريات التنقل بسبب حواجز الاحتلال".
