دعا قياديون اليوم الأربعاء إلى تبني استراتيجيات وطنية ودولية جامعة لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف لوكالة "صفا"، إن الجانب الفلسطيني يسعى لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بما فيها وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال وجلاءه عن الأراضي المحتلة عام 1967.
وذكر أبو يوسف أنه بعد قرار ترامب "تم إغلاق ملف وساطة الولايات المتحدة في أي مسار سياسي قادم ، وخاصة أنها كانت تعتبر نفسها وسيطة في العملية السياسية وهي وسيط غير نزيه دائما وتنحاز بشكل سافر للاحتلال وهي شريك في العدوان على الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن "ما يقوم به الشعب في القرى والدن والمخيمات وتحديدا في المسجد الأقصى شيء مهم يوجه رسالة واضحة تماما برفض كل ما يمكن أن يمس القدس عاصمة لدولة فلسطين وهذا يتطلب بالتوازي فعلا رسميا عن طريق آليات تتبع للذهاب إلى المنظمة الدولية وغير ذلك من آليات لها علاقة بالمجتمع الدولي".
وأشاد أبو يوسف أن "المسيرات التي عمت عواصم دول العالم تؤكد رفضها لهذا القرار الأمريكي الذي يضرب قرار الشرعية الدولية والآن الإدارة الأمريكية معزولة أمام العالم أجمع".
ودعا إلى دعم عربي للقضية الفلسطينية ودور جدي يدعم الموقف الفلسطيني "خاصة أننا نخطط للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة الأمريكية وهذا يحتاج إلى موقف ودعم عربي ومواقف عربية جادة لترتقي لما تقوم به الشعوب العربية من مسيرات مليونية توجه رسالة واضحة لأمريكا بأننا ماضون برفض هذا القرار حول القدس".
استراتيجية الحقيقة
ويقيم القيادي في حماس الشيخ حسن يوسف في حديث ل"صفا" قبيل اعتقاله ما يجري من حراك ب"أن يكون شيء خير من أن لا يكون بغض النظر"، عازيا عدم ارتقاء الحراك لمستوى أكثر فعالية إلى عملية التراخي التي استمرت عدة سنوات والتي ألقت بظلالها على الواقع ككل ."
وقال يوسف "رغم ذلك فإن خروج المسيرات الواسعة والكبيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والمسيرات الضخمة في العواصم الإسلامية والعربية والأوروبية وإفريقيا مؤشر جيد أن البوصلة ما زالت نحو القدس."
وأشار إلى "أن هذا الحراك جيد ومناسب ولكن نطمح بأن يكون أفضل من ذلك وأن يتعزز خلال الأيام القليلة القادمة ."
وأكد على "الوحدة وإنجاز المصالحة وإلغاء العقوبات التي فرضت على قطاع غزة وتقديم كل ما من شأنه حل الإشكالات الحياتية للمواطن الفلسطيني وقضية الموظفين والكهرباء وغيرها."
وشدد على أن المطلوب منا الفلسطينيين "استراتيجية الحقيقة " في هذا الجانب، والعمل على تفعيل وانعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير من أجل إعادة بناء المنظمة ويشارك بها الكل الفلسطيني.
وطالب بوضع خطط استراتيجية لمواجهة هذا المشروع الظالم لشعبنا والذي فيه تعدي على شعبنا وأمتنا وحقوقنا ولكل أحرار العالم.
وشدد على أن كل الحراك الحاصل في دول العالم وأمتنا العربية والإسلامية مؤشر كبير جدا على أننا وإياهم قادرون على إفشال المخطط الأمريكي .
ونبه إلى أنه إذا لم تقم السلطة والرئاسة بتفعيل كل ما أشرت إليه ، فلن يكون الوضع جيد، مطالبا باستخدام كل الأدوات من أجل إفشال المشروع الإسرائيلي الأمريكي .
متطلبات التأثير الجدي
يرى الكاتب والمحلل سياسي حمد جرادات أن "يقاع المرحلة الحالية وفق ما يجري حتى الآن لا يؤثر على قرار ترامب، فالمطلوب موقف فصائلي موحد يدعمه قرار عربي- إسلامي ضد الوجود الأمريكي في المنطقة."
ويشير جرادات إلى أن "موقف محور المقاومة تطور مؤخرا وهو يتسارع بوتيرة ملفتة ، وربما يساعد قرار ترامب في تسريع حسم محور المقاومة للحرب في سوريا للتفرغ للشأن الفلسطيني".
ويشدد على أن الموقف العربي والاسلامي في قمة التعاون الإسلامي الطارئة دون المطلوب.
