نظّمت رابطة علماء فلسطين يوم الأربعاء تظاهرة شرقي مدينة غزة احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بمدينة القدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل"، ونقل سفارة واشنطن إليها.
وتجمّع العشرات من علماء غزة ورجال الإصلاح والوجهاء والمخاتير أمام مسجد التوفيق شرقي حي الشجاعية، وانطلقوا بمسيرة إلى الخط الشرقي، وسط هتافات ودعوات غاضبة تدعو للتمسك بمدينة القدس ونصرتها.
وقال رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس: "جئنا إلى هنا لنقول لعلماء الأمة لا تجعلوا القدس أهون الأماكن عندكم؛ وقد باركها ربنا وقدسها رسوله، قولوا لكل الناس أيها العلماء أن القدس ثالث أقدس بقعة على وجه الأرض.. عليكم نصرتها".
ووجّه أبو راس رسالة إلى الرئيس الأمريكي أن "ما يفعله بحق مدينة القدس سيكون غضبًا على أمريكا وإسرائيل"؛ مضيفًا "لا تفرح كثيرًا ففرحك لن يطول. ربنا تكفل بحفظ القدس والمسجد الأقصى".
ودعا علماء الأمة إلى نصرة مدينة القدس والمحافظة عليها وتحريرها؛ "لأن تحرير القدس من دنس المحتل فريضة شرعية، قولوا للحكام اتقوا الله في ضمائركم".
وأضاف أبو راس "فإن لم تكن القدس على رأس أولوياتكم فبئس العمل والتضحية؛ إن الذي يفرط بالمسجد الأقصى سيهون عليه بالتفريط بالمسجد الحرام".
وقال للأمتين العربية والإسلامية إن علماء فلسطين يتقدّمون الصفوف لنصرة مدينة القدس، مشددًا على أن القدس وفلسطين ليسوا للشعب الفلسطيني فحسب؛ بل لأمتنا جميعًا.
وأضاف "نحن أمامكم بحاجة إلى دعائكم وصلاتكم؛ تقربوا بها إلى الله أن ينصرنا، ونحن بحاجة إلى دعمكم وإسنادكم؛ نؤكد أن الاحتلال زائل لا محالة، وزائل عن الأقصى والقدس وعن سائر فلسطين".
وانطلقت صباح الأربعاء قمة إسلامية طارئة في إسطنبول دعت إليها تركيا لبحث قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل" ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها.
ويشارك في القمة ممثلو 48 دولة من 57 عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي، بينهم 16 من القادة (رؤساء وملوك)، في حين يغيب عنها قادة دول في مقدمتها السعودية ومصر.
وتعقد الشعوب العربية والإسلامية الآمال على هذه القمة، التي تأتي بعد أسبوع من القرار، في وقت لم ترق فيه الاجتماعات العربية الثنائية أو اجتماع القمة للمستوى المطلوب للتعامل معه.
