web site counter

من أوسلو حتى اليوم وعليهم تحمل كل شيء

عباس للإسرائيليين: سنقول قريباً جداً نحن غير ملتزمين بأي اتفاق

الرئيس محمود عباس
إسطنبول - متابعة صفا

هدَّد الرئيس محمود عباس بالتوقف عن تنفيذ الاتفاقيات مع الكيان الإسرائيلي وذلك رداً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلان مدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي، مشددًا على أن قرار ترمب "لن يمر".

وقال عباس في كلمة له في القمة الإٍسلامية الطارئة المنعقدة في إسطنبول: إنه "لا يمكن أن نبقى سلطة بلا سلطة وسنقول في القريب العاجل للإسرائيليين نحن غير ملتزمين بأي اتفاق بيننا وبينكم من أوسلو حتى اليوم وعليهم تحمل كل شيء"، مشيرًا إلى أن "الإسرائيليين لا يؤمنون إلا بهذه النتيجة".

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعد شريكاً في وعد بلفور قبل 100 عام، وأن ترمب قدم وعداً آخر قدم به القدس هدية أخرى و"كأنه يهدي مدينة من مدن الولايات المتحدة".

وشدد عباس على أنه "إذا مر وعد بلفور، فلن يمر وعد ترمب بعد الذي شاهدناه من كل دول وشعوب العالم ومنظماته"، مشيرًا إلى أن كل دول العالم وقفت وقفة واحدة ضد القرار الظالم.

وأضاف "نقول جميعًا وبلغة واضحة إن القدس كانت ولا زالت وستظل إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين"، مؤكدًا أن الشعوب العربية والإسلامية تنتظر "الكثير الكثير" من هذه القمة.

وأكد عباس أن قرارات ترمب (الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة واشنطن إليها) غير شرعية وباطلة.

وكشف أن قرارات ترمب "صدمتنا في الوقت الذي كنا منخرطين معها في العملية السياسية للوصول لسلام عادل وشامل بالمنطقة عبر صفقة العصر ففاجأتنا بصفعة العصر"

وجدد عباس تأكيده على أننا "لن نقبل أن يكون للولايات المتحدة دور في العملية السياسية بعد الآن فهي منحازة لـ"إسرائيل" ونأمل أن تؤيدونا في ذلك".

كما أكد على أنه "لن يكون هناك سلام في المنطقة والعالم دون القدس عاصمة لفلسطين"، منبها إلى أن "هذه الخطوات الأحادية الخاطئة ستشجع الجماعات المتطرفة وغير المتطرفة على تحويل الصراع من سياسي إلى ديني"، على حد قوله.

لن نبقى ملتزمين بالتفاهمات

ولفت عباس إلى أن السلطة الفلسطينية التزمت بجميع التفاهمات مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة بما فيها إدارة ترمب "لكن هذه القرارات (قرارات ترمب) تجاوزت كل الخطوط الحمراء الأمر الذي لن يجعل بمقدورنا إبقاء التزاماتنا قائمة من جانب واحد".

وأوضح أن من بين هذه التفاهمات عدم الانضمام لمنظمات دولية شريطة ألا تقوم أمريكا بنقل سفارتها وألا تفعل شيئا بمكتب منظمة التحرير في واشنطن، لكنها خرقت هذا ونحن سنخرق ولن نلتزم بما التزمنا به".

وشدد عباس على أنه ليس بمقدور السلطة إبقاء جميع التزاماتها مع الإدارات الأمريكية قائمة من جانب واحد بعد تجاوزها لكل الخطوط الحمراء.

"ماذا نحن فاعلون؟"

وتساءل عما يمكن أن تخرج به هذه القمة الطارئة قائلا "ماذا نحن وإياكم فاعلون وماذا سيسجل التاريخ عن قراراتنا وما هي المواقف التي سنتخذها على مستوى القمة وعلى المستوى الثنائي مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل رداً على هذا العدوان الصارخ على كرامتنا وتراثنا وديننا؟".

وقال: "أجمعنا أن القدس خط أحمر، كيف نترجم ذلك؟، علينا أن نحميها وأن يبقى الخط الأحمر أحمرا".

ودعا الرئيس عباس لجملة من "القرارات الحاسمة" أولاها تحديد علاقات الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي بدول العالم على ضوء مواقفها وردود أفعالها من قضية القدس وبالتحديد من هذه الخطوة الأمريكية.

ونبه إلى أن بعض الدول قد تخضع لابتزاز لتنقل سفارتها أو سفيرها، "فماذا نحن فاعلون، لأنه إذا نقلت دولة أو اثنتين "كرت المسبحة""، في إشارة إلى توالي قيام الدول بذلك.

وشدد عباس على أنه لم يعد من الممكن أن يظل التعامل مع "إسرائيل" وكأن شيئا لم يكن، بل اتخاذ مواقف سياسية واقتصادية وأخرى بهدف إجبارها على إنهاء احتلالها، مشيرًا إلى أنه يمكن القيام بإجراءات كثيرة.

وقال "لابد من إجراءات وأن يشعروا أن كل شيء ليس سهلا وهينًا وبالتالي لكل شيء ثمن ونحن نستطيع أن ندفعهم الثمن فالعالم ينظر إلى مصالحه".

"ملتزمون بالسلام"

ودعا عباس دول العالم بمراجعة اعترافها بدولة الاحتلال الإسرائيلي ما دامت مصرة على خرق القانون الدولي.

واختتم كلمته بالتأكيد "رغم كل شيء ملتزمون بالسلام وهذا ليس دونية وإنما احترامًا للشرعية الدولية وإرادة العالم الحر وسنبقى نحارب العنف والإرهاب"، على حد قوله.

وطالب بإصدار قرار من مجلس الامن بإصدار قرار بإلغاء قرار ترمب.

/ تعليق عبر الفيس بوك