طالبت أطر نقابية صحفية ومؤسسات وهيئات إعلامية فلسطينية يوم الثلاثاء، وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بمقاطعة زيارة نائب الرئيس الأمريكي "مايك بينس" للأراضي الفلسطينية إعلاميًا وعدم تغطيتها.
وأكدت الأطر في بيان وصل "صفا"، بختام اجتماع لمناقشة الإجراءات والخطوات الإعلامية العملية لمناهضةً للقرار الأمريكي الأخير على ضرورة مقاطعة النشاطات الأمريكية، وتجريم المشاركين في نشاطات وفعاليات السفارات والقنصليات الأمريكية.
ودعت الإعلام العربي الرسمي وغير الرسمي إلى اعتبار شهر ديسمبر من كل عام، شهرًا للقدس، عبر التركيز في التغطية على المدينة المقدسة وتكثيف حضورها الإعلامي، وتنفيذ فعاليات داعمة للحق الفلسطيني.
واعتبر المشاركون في الاجتماع أنفسهم في حالة انعقاد دائم لهم وللجسم الصحفي الفلسطيني لتحريك الشارع والشعوب المساندة للقضية الفلسطينية، رافضين التطبيع مع الاحتلال، ودعوا إلى محاربته وتعرية المطبعين أفرادًا ومؤسسات.
وتضم الأطر: منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، مكتب الحركي المركزي للصحفيين، التجمع الصحفي الديمقراطي، التجمع الإعلامي الديمقراطي التجمع الإعلامي الفلسطيني، كتلة الصحفي الفلسطيني، دائرة الإعلام في مؤسسة "تكافل".
وأكدت الأطر أن هذا القرار الجائر لن يغير من حقيقة الواقع في المدينة المقدسة شيئا، وستبقى عربية وإسلامية وحضارية وعاصمة أبدية لفلسطين مهما حاول الطغاة تغيير اسمها وطمس معالمها.
وطالبت بتوحيد الجهود الإعلامية كافة لخدمة قضية القدس، وتوجيه خطاب إعلامي فلسطيني بكل اللغات خاصة الإنجليزية لشرح المؤامرة التي تتعرض لها المدينة المقدسة ومخاطر القرار الأمريكي عليها وعلى تاريخها ومستقبلها.
توحيد المصطلحات
وشددت على ضرورة اعتماد الأخبار من المصادر الرسمية لاسيما وزارة الصحة، وغيرها والتعامل بحكمة ووعي مع كافة التطورات الميدانية، وضرورة توحيد المصطلحات الإعلامية الفلسطينية حول القرار الأمريكي "والقفز عن الخلافات الداخلية".
ودعت إلى التثبت أكثر قبل بث الأخبار ونقلها والبعد عن الإشاعات وما يثير البلبلة في المجتمع باعتبار ذلك من أساس العمل الإعلامي السليم ولظروف المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضيتنا الوطنية.
وطالبت باستثمار مختلف المنصات الإعلامية (فيسبوك وتويتر) لدعم قضية القدس عاصمة أبدية لفلسطين وترسيخها في أذهان العالم، من خلال تكثيف حملات التغريد الخاصة بالمدينة المقدسة وبمختلف اللغات لتظل الرواية الفلسطينية حاضرة وبقوة في كافة المحافل الدولية.
ووجهت التحية للزملاء الصحفيين كافة-خاصة في القدس المحتلة-الذين أثبتوا دوما انحيازهم لقضايا شعبنا من خلال ثباتهم في الميدان بالرغم مما يتعرضون له من انتهاكات واعتداءات مباشرة من قبل جنود الاحتلال.
ورُصد خلال الأيام الماضية أكثر من 15 إصابة في صفوف الصحفيين بالرصاص والغازات السامة، وفي هذا السياق أعلنت الكتل إدانتها الشديدة للاستهداف المتواصل من قبل الاحتلال.
كما ثمنت دور وجهود وسائل الإعلام الفلسطيني في نصرة القدس، ودعت إلى تنظيم فعاليات موحدة سواء من خلال موجات إذاعية وتلفزيونية، أو فعاليات ميدانية، ورفع حالة التنسيق بين الأطر الصحفية المختلفة.
فعاليات داعمة للقدس
وجرى الاتفاق على تنظيم فعاليات مشتركة ومنفردة خلال الأيام القادمة دعما للقدس وأهلها وصحفييها واستنكارا للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الصحفيين، ورفضا لقرار الإدارة الأمريكية، والمشاركة فيها بكثافة.
ووجهت الكتل دعوة لاتحاد الصحفيين العرب ومنظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين في نيويورك والاتحاد الدولي للصحفيين إلى التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافة الفلسطينية، وتوفير دروع وخوذ واقية لهم.
وأشادت الكتل الصحفية الفلسطينية بالمؤسسات الإعلامية العربية والإسلامية كافة؛ التي أثبتت انحيازها لقضية القدس وأولتها مزيدًا من الاهتمام والحضور في تغطياتها الإخبارية.
