نظّمت الأطر الطلابية في غزة الأحد مسيرة تنديدًا بقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بمدينة القدس "عاصمةً لإسرائيل".
واحتشدت المسيرة التي انطلقت من الجامعات الثلاث (الإسلامية، الأزهر، الأقصى) بالإضافة لمشاركة طلبة من المدارس المختلفة وسط المدينة ورددوا هتافات وشعارات غاضبة تدعو لنصرة مدينة القدس.
وقال الطالب نمر المصري في كلمة ممثلة عن الأطر الطلابية بغزة إن شعبنا يقف اليوم أمام منعطف تاريخي خطير تمر به القضية الفلسطينية جراء القرار الأمريكي الظالم بحقها.
وأكد المصري استنكار كافة الأطر الطلابية لهذا القرار، مشددًا أن القدس عربية إسلامية وهي عاصمة لفلسطين.
وأوضح أن القرار بحق القدس لن يزيد شعبنا إلاّ قوة وصمود؛ للدفاع عن المقدسات، "ونقول إن هذا الموقف يبين زيف المتآمرين على القضية".
وطالب المصري الجماهير الفلسطينية بانتفاضة شاملة لمواجهة واجهاض القرار الأمريكي، داعيًا الطلاب للانخراط الكامل بالفعاليات التي تعقد نصرة لمدينة القدس.
حرية القدس
وأوضح الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن خروج طلبة غزة نصرة لمدينة القدس، هو مشهد وحدوي للدفاع عن المدينة المقدسة، يؤكد رفض شعبنا للقرار الأمريكي المتمثل بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.
وأكد القانوع أن القرار الأمريكي بحق مدينة القدس هو "قرار ظالم وعنصري"، يخالف الأعراف والمواثيق الدولية؛ "ويكشف عن الوجه الحقيقي والأسود للإدارة الامريكية التي تغنّت أنها راعية لمشروع التسوية بعد ربع قرن من الضياع والويلات".
وأضاف "القرار الأمريكي لم ولن يغير في حقائق التاريخ شيئاً، ولا يساوي الحبر الذي كتب عليه؛ وشعبنا الذي فجّر ثورة البراق وانتفاضة الحجارة والأقصى اليوم يفجّر انتفاضة جديدة اسمها حرية القدس".
وحيّ القانوع كافة الجماهير التي خرجت بالعواصم العربية والإسلامية والساحات المختلفة؛ لدعم انتفاضة "حرية القدس".
وتابع حديثه "نحن في اليوم الرابع لانتفاضة حرية القدس ندعو لتصعيد الانتفاضة في الضفة المحتلة للتعبير عن رفض القرار الأمريكي؛ ويجب على السلطة وأجهزتها الأمنية وقف التنسيق الأمني ورفع يدها عن المقاومة بالضفة، لإطلاق العنان لشعبنا لمواجهة الاحتلال".
وشدد القانوع أن انتفاضة "حرية القدس" ماضية دون تلكؤ أو تراجع؛ "وواهم من يظن أنها انتفاضة عابر أو ردة فعل على القرار الأمريكي؛ انتفاضة القدس هي خيار شعبنا في الدفاع عن مقدساته وارضه.
ودعا الإدارة الامريكية للتراجع عن قرارها "العنصري"، موضحاً أن أي معركة قادمة أو حرب قادمة لن يتحمل نتائجها إلّا الاحتلال والإدارة الامريكية التي أصبحت شريكة معه، وفق قوله.
وطالب القانوع منظمة التحرير لإنهاء عملية التسوية ومشروع "أوسلو"، وسحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، وتبني خيارات شعبنا بالمقاومة.
وحثّ جماهير أمتنا العربية والإسلامية وكل أحرار العالم لتوسيع المشاركات وخروج مسيرات أوسع وأكبر؛ للتنديد بالقرار الأمريكي بحق القدس، والتعبير عن رفضهم لهذا القرار.
ودعا الأمة العربية والإسلامية لطرد سفراء الاحتلال، وقطع العلاقات ورفض التطبيع معه، مطالباً بإسناد انتفاضة "حرية القدس"؛ فهي ماضية حتى التحرير.
