أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سياسات "التسويف والمماطلة" التي تتبعها القيادة الرسمية الفلسطينية في تعطيل اجتماعات اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، داعيةً إياها للاجتماع فورًا لبحث القرار الأميركي وتداعياته.
ودعت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا" الأحد اللجنة التنفيذية لاتخاذ مواقف واضحة وصريحة وإجراءات عملية ميدانية في مقدمها سحب الاعتراف باتفاق أوسلو، بما في ذلك سحب الاعتراف بـ "إسرائيل".
وطالبت اللجنة بفك الارتباط مع الاحتلال، بوقف التنسيق الأمني، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي وتحرير الاقتصاد الفلسطيني من التبعية للاحتلال، وسحب اليد العاملة الفلسطينية من المشاريع الاستيطانية خاصة في المستوطنات الإسرائيلية.
كما طالبتها بالإعلان عن نهاية العملية التفاوضية بالرعاية الأمريكية المنفردة، وتبني الاستراتيجية الوطنية الجديدة والبديلة، استراتيجية الانتفاضة والمقاومة الشعبية الشاملة وبكل الوسائل في الميدان، وتدويل القضية والحقوق الوطنية والقومية الفلسطينية.
وأكدت ضرورة دعوة لجنة تفعيل منظمة التحرير إلى اجتماع عاجل، لتوحيد الصف الوطني من الفصائل الفلسطينية والقوى السياسية داخل المنظمة وخارجها، وتبني الاستراتيجية الوطنية البديلة ورسم آلياتها النضالية بما يستجيب للتصدي لاستحقاقات المرحلة القادمة.
ودعت إلى تقديم طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين إلى الجمعية العامة، بالاستناد إلى قانون "متحدون من أجل السلام" وإلى قرار الجمعية العامة، رقم 19/67 عام 2012، "الاعتراف بالعضوية المراقبة لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران، وحق اللاجئين في العودة بموجب القرار 194".
وطالبت بالتقدم إلى مجلس الأمن لترجمة قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية إلى إجراءات عملية للضغط على "إسرائيل"، ومنها القرار 2334 الذي أدان الاستيطان بالأجماع، مؤكدًا أن "القدس الشرقية" جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.
وكذلك التقدم إلى مجلس الأمن، والأمانة العامة للأمم المتحدة بطلب رسمي بعقد مؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية، تحت رعاية المجلس، والدول الخمس دائمة العضوية، وبموجب قرارات الشرعية الدولية التي تكفل لشعبنا حقوقه الوطنية المشروعة في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67، وضمان حق العودة للاجئين بموجب القرار 194.
وطالبت الجبهة الديمقراطية بالطلب من مجلس الأمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضد الاحتلال ولأرضنا ضد الاستيطان، وللقدس عاصمة دولتنا، ضد الأسرلة والتهويد وتهجير المقدسيين بذرائع استعمارية.
ودعت إلى الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية بشكوى ضد المسؤولين الإسرائيليين عما ارتكبوه بحق الشعب الفلسطيني من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من اعتقالات جماعية، وحصار لقطاع غزة، واستيطان ومصادرة أراض، وتهويد القدس، والقتل بدم بارد للمواطنين الفلسطينيين.
وأكدت الطلب من حكومة السلطة المسارعة إلى إنجاز اتفاق المصالحة، وتحمل المسؤولية الكاملة عن قطاع غزة بما في ذلك رفع الإجراءات العقابية الجماعية والحصار عن القطاع، لتعزيز صمود أهلنا في التصدي للاحتلال.
وطالبت بتوفير كل أشكال الدعم للحركة الشعبية التي انطلقت في انتفاضة جديدة، انتفاضة "القدس والحرية"، على طريق التحول إلى عصيان وطني وحرب شعبية مفتوحة، إلى أن يحمل الاحتلال والاستيطان عصاه ويرحل عن أرض دولتنا وعن عاصمتها القدس بحدود 4 حزيران 67.
وتوجهت بالتحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني، في كافة أرجاء الوطن، وفي مخيمات اللجوء والشتات في سوريا ولبنان، والأردن الذين عبروا عن تمسكهم بحقوقهم الوطنية وبقدسهم عاصمة لدولتهم المستقلة.
ودعت إلى مواصلة كل أشكال التظاهرات والإضرابات والاعتصامات والحراكات الشعبية، في انتفاضة "القدس والحرية".
كما دعت الشعوب العربية والإسلامية، الذين خرجوا في تظاهرات الدعم والتأييد، للضغط على قادة دولها لوقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، والضغط على الولايات المتحدة للتراجع على قرارها العدواني ضد الشعب الفلسطيني، عبر مقاطعة الإدارة الأميركية ومصالح الولايات المتحدة وبضائعها.
وأكدت الديمقراطية أن الانتفاضة الشعبية لن تتوقف إلى أن تتحقق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية" على حدود 4 حزيران 67، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
