web site counter

طالبت السلطة بإحالة الاستيطان بالقدس "للجنائية"

منظمة حقوقية: قرار ترمب لم يواجه بخطوات فلسطينية وعربية عملية

لندن - صفا

دعت المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا القيادة الفلسطينية إلى إحالة ملف الاستيطان في القدس المحتلة وباقي الأراضي المحتلة الى المحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت المنظمة في بيان صحفي الأحد السلطة الفلسطينية بالتوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة والدعوة لعقد جلسة طارئة بموجب قرار متحدون من أجل السلام لحماية القدس وتكريس وضعها القانوني بعد أن فشل مجلس الأمن طوال سنوات من كبح جرائم الاحتلال في القدس والأراضي المحتلة.

وانتقدت المنظمة نتائج اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الطارئ الذي عقد أمس للرد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت "كما كان متوقعًا فإن الاجتماع لم يخرج بإجراءات عملية حاسمة تتناسب وخطورة الموقف، واكتفى المجتمعون بإصدار بيان إدانة وتشكيل لجنة لمتابعة القضية، دون اتخاذ قرار مثلًا بقطع العلاقات مع إسرائيل ووقف التطبيع العلني والسري أو حتى تعليق الاتصالات مع الإدارة الأمريكية.

ورأت أن" الموقف العربي الرسمي بما فيه السلطة الفلسطينية ينتابه العجز والتخبط وتضارب المصالح، فمنذ اتخاذ القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل لم تتخذ أي خطوات عملية لمواجهة هذا القرار".

وأشارت إلى أن عواصم عربية منعت المظاهرات الجماهيرية المنددة بهذا القرار، والأخطر من ذلك، فإن السلطة الفلسطينية لا زالت تتعاون امنيًا مع قوات الاحتلال لاحتواء الغضب الشعبي ومنع تطوره وتمدده.

ولفتت إلى أنه منذ إيداع دولة فلسطين إعلانًا بقبول اختصاص المحكمة الجنائية في الجرائم المرتكبة في فلسطين منذ 13/06/2014 وما تبعه من المصادقة على نظام روما في كانون الثاني 2015، لم تقم فلسطين بخطوات جادة لدفع مكتب الادعاء العام لفتح تحقيق رسمي في مختلف الجرائم التي ارتكبها إسرائيليون.

وبينت أن كل ما قدم لمكتب المدعي العام سواء من قبل فلسطين أو منظمات أو أفراد هي مجرد بلاغات بموجب المادة 15 من اتفاقية روما، وبموجب هذه البلاغات فتح تحقيق مبدئي أصدر مكتب الادعاء العام حتى اللحظة بموجبها تقريرين عن أنشطته في الحالة عن فلسطين دون الانتقال إلى مرحلة التحقيق الرسمي على الرغم من وضوح الجرائم وخطورتها.

ونوهت إلى أن القيادة الفلسطينية لم تقم بأي خطوات لإصلاح الأضرار الحقوقية الناجمة عن اتفاقيات أوسلو، واستمرت في نهج تعاوني مع الاحتلال على حساب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني. وفق قولها

وأوضحت أن الانضمام للمحكمة الجنائية كان فرصة لملاحقة قادة الاحتلال وتحقيق الردع الخاص والعام للحد من الجرائم المرتكبة، وإعادة الاعتبار للحقوق الفلسطينية التي أقرها القانون الدولي وحرم المساس بها، إلا أن القيادة الفلسطينية أضاعت كل فرصه للتحرك في هذا الاتجاه.

وأكدت أن التسريع بفتح تحقيق رسمي عبر الإحالة في ملف الاستيطان له قيمة قانونية عظمى، لأن كل المشاركين في جريمة الاستيطان من وزراء وقادة عسكريين وأمنيين ومدنيين ومنظمات إسرائيلية وداعمين أيًا كان مكان تواجدهم وأيًا كانت جنسياتهم سيلاحقون وتصدر بحقهم مذكرات استدعاء وقبض.

ودعت المنظمة العربية القيادة إلى مراجعة اتفاقيات أوسلو وما ترتب عليها من نتائج كارثية أضرت بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك