استمرت فعاليات الانتفاضة الجديدة السبت، في كافة مناطق التماس بالقدس والضفة المحتلتين وقطاع غزة، تزامنًا مع فعاليات في عواصم عربية وغربية، رفضًا للقرار الأمريكي الظالم بشأن القدس.
فقد أعلن الهلال الأحمر أن 231 مواطنًا أصيبوا بجراح متفاوتة خلال مواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتقلت أكثر من 10 بينهم نائب في المجلس التشريعي وفتاة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مواجهات وقعت اليوم في 20 نقطة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأشار جيش الاحتلال في بيان له إلى أن "مئات الفلسطينيين أضرموا النيران في إطارات السيارات، ورشقوا جنودنا بالحجارة والزجاجات الحارقة في الضفة الغربية".
وبين أن "مئات الفلسطينيين أضرموا النيران في الإطارات، وألقوا الحجارة على جنود الاحتلال في 8 مواقع على طول السياج المحيط بقطاع غزة".
جنين
وفي تجددت مساء اليوم السبت المواجهات على معبر الجلمة شمال مدينة جنين عقب رشق الشبان جنود الاحتلال على الحاجز بالحجارة.
وقال مواطنون لـ"صفا" إن الشبان تجمعوا على شارع الناصرة قرب معبر الجلمة وأشعلوا الإطارات وأغلقوا الطريق ثم شرعوا بمهاجمة الحاجز بالحجارة.
وأشاروا إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا الغاز المسيل للدموع بكثافة والأعيرة النارية فيما لا تزال المواجهات مستمرة.
الخليل
ففي مدينة الخليل جنوبي الضّفة الغربية المحتلة، اندلعت مواجهات متفرقة مساء اليوم بين مواطنين وقوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط المدينة.
وأفادت مصادر محلية لوكالة "صفا" بإطلاق قوّات الاحتلال القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي في المنطقة. كما رشقّ الشبّان الحاجز العسكري المؤدّي إلى شارع الشّهداء بالحجارة.
وتلا ذلك، عمليات تمشيط موسّعة نفّذها العشرات من جنود الاحتلال بعدة شوارع المحيطة بمنطقة باب الزاوية وسط الخليل، بعد تأكيد شهود إلقاء عبوات محلية الصّنع صوب قوّات الاحتلال في المنطقة.
وأكّدت مصادر لوكالة "صفا" اعتداء جنود الاحتلال بالقنابل الغازية والصّوتية على الصحفيين الذين يمارسون عملهم بالمنطقة، إضافة لإجبار أصحاب المحال التجارية في الشارعين المحاذيين للمنطقة على إغلاقها وصولا لدواري الصّحة والمنارة وسط المدينة.
وأصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق وسط المدينة وخاصّة المتسوقين القادمين من الداخل الفلسطيني وقرى الخليل وبعض المحافظات الفلسطينية، وحاصر الجيش العشرات في المجمعات التّجارية بالمنطقة.
نابلس
وأصيب عدد من المواطنين السبت خلال مواجهات اندلعت في عدة مواقع بمحافظة نابلس شمال الضفة.
وأفاد شهود عيان لوكالة "صفا" أن مواجهات اندلعت في بلدة بورين جنوب نابلس بعد أن هاجمت مجموعة من مستوطني مستوطنة "يتسهار" منازل المواطنين في الجهة الشرقية.
وأضاف الشهود أن اشتباكات بالأيدي وقعت بين المستوطنين والأهالي، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتطلق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع بين المنازل، مما أسفر عن وقوع العديد من حالات الاختناق.
واندلعت في ساعات المساء مواجهات في نهاية شارع القدس على مقربة من حاجز حوارة جنوب نابلس.
وذكر شهود عيان أن عشرات الشبان أغلقوا الشارع بالإطارات المطاطية المشتعلة، ورشقوا قوات الاحتلال المتمركز على الحاجز بالحجارة، فيما أطلق الجنود الأعيرة المعدنية والحية وقنابل الغاز، مما أدى لوقوع إصابات وحالات اختناق.
ووقعت مواجهات في بلدة بيت فوريك شرق المدينة، أدت لوقوع حالات اختناق بالغاز.
وذكرت مصادر محلية أن المواجهات اندلعت بين عشرات الشبان وقوة من جيش الاحتلال كانت تتمركز على جبل القعدة شرقي البلدة.
بيت لحم
أما في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، فأصيب أربعة شبان بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، إلى جانب العشرات بحالات اختناق، جراء قمع قوات الاحتلال مسيرات سلمية منددة ترمب.
وأفادت مصادر طبية بأن 4 شبان أصيبوا بأعيرة نارية مغلفة بالمطاط، نقل اثنان منهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أصيب نحو 20 آخرون بحالات اختناق وعولجوا ميدانيًا.
رام الله
وفي ذات السياق، تجددت المواجهات بين محتجين على قرار ترمب مع قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، لليوم الثالث على التوالي.
وكانت مسيرة انطلقت من ميدان المنارة وسط مدينة رام الله باتجاه حاجز "بيت ايل" الاحتلالي لمناسبة الذكرى ال50 لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إذ جوبهت بقمع قوات الاحتلال لها.
كما أصدرت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، بيانًا دعت فيه إلى استمرار الهبة الشعبية للذود عن القدس والأقصى في وجه ما يحاك لها من مؤامرات.
ودعت لأوسع مشاركة في البرنامج النضالي الذي أعلنت عنه، وأن يوم غد الأحد ليكون يوم صلوات في الكنائس تخصص للقدس وتقرع الأجراس تأكيدًا على وحدة شعبنا بمواجهة العنجهية الأميركية.
وطالبت جماهير شبعنا يوم الاثنين المقبل بالاعتصام أمام أي مقر للولايات المتحدة، وسيكون الاعتصام في رام الله أمام البيت الأميركي الساعة 12:00 ظهرا رفضا للقرار، أما الثلاثاء فقالت إن التجمع على ميدان المنارة برام الله عند الساعة 12:00 ظهرا والانطلاق باتجاه حاجز بيت ايل الاحتلالي.
وأشارت إلى أن "يوم الجمعة ستدعو الجماهير للتجمع أمام مخيم قلنديا وتأدية صلاة الجمعة في ساحة المخيم ثم الانطلاق باتجاه القدس عاصمة دولتنا".
طولكرم
كما أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مراسلنا بأن جنود الاحتلال على بوابة جدار الفصل شمال طولكرم، أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الشبان خلال المواجهات التي اندلعت بالمنطقة، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق تم تقديم العلاج لهم ميدانيًا.
القدس المحتلة
قمعت قوات الاحتلال تظاهرة في شارع صلاح الدين بالقدس، ضد النساء والفتيات والرجال، والطواقم الصحفية.
وأصيب العشرات من النساء والشبان والفتيات والصحفيين والصحفيات خلال قمع التظاهرة، بشظايا قنابل الصوت، ورضوض جراء الاعتداء عليهم بالضرب وملاحقة خيالة الاحتلال.
وذكر مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال المواجهات في شارع صلاح الدين وحي المصرارة وشارع رقم "واحد" نحو 15 مواطنًا، بينهم عضو المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد وأسيل أبو الليل، وقاصرين.
في حين، اعتقلت قوات الاحتلال ناصر قوس خلال المواجهات، واحتجزته في مركز شرطة صلاح الدين، وأخلت سبيله بعد التحقيق معه، وما زالت تواصل قوات الاحتلال التحقيق مع المعتقلين المحتجزين حتى هذه اللحظة.
وداهمت قوات الاحتلال المحلات والتجمعات التجارية في شارع صلاح الدين، وأعتدت عناصر الوحدات الخاصة على عدد من التجار، وأجبرتهم على إغلاق محالهم التجارية خلال المواجهات.
ولاحقت خيالة الاحتلال بشراسة المشاركين خلال تفريق التظاهرة، وخاصة النساء اللواتي رفعن الأعلام الفلسطينية في شارع صلاح الدين.
وجاءت المسيرة في شارع صلاح الدين، تلبية لدعوة القوى الوطنية والاسلامية في مدينة القدس، ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي بخصوص القدس.
وشارك في التظاهرة عدد من الشخصيات الوطنية والشعبية، وممثلين عن الفصائل الوطنية والمؤسسات المقدسية، والشبان والفتيات.
واعتدت قوات الاحتلال بشراسة وعنف على المتظاهرين، وخاصة لدى رفع النساء الأعلام الفلسطينية، وبعد قمع المشاركين صادروا الأعلام الفلسطينية، وقام أحد عناصرها بالصعود لأحد البنايات في شارع صلاح الدين، لمصادرة العلم الفلسطيني المعلق على نافذة في البناية.
كما اعتدت بالضرب المبرح على كافة المعتقلين بينهم النائب عن مدينة القدس جهاد أبو زنيد، وخلعوا الحجاب عن رأس الفتاة أسيل أبو الليل، ووضعوا عصبة على عيني أحد الشبان المعتقلين.
وتعاملت قوات الاحتلال مع وسائل الاعلام المختلفة بعنف، وأعتدت عليهم بالضرب ولاحقتهم الخيالة، ومنعتهم من تغطية الأحداث في شارع صلاح الدين.
وفي السياق، اعتدى مستوطنون على السيارات العربية المارة في شارع رقم واحد" الفاصل بين غربي وشرقي مدينة القدس المحتلة مساء اليوم، ما تسبب بتحطيم الزجاج الأمامي لأحد السيارات، وإصابة الشاب بشار العسولي، ونقل بسيارة الاسعاف لتلقي العلاج.
وشهد شارع رقم واحد توترا ملحوظا ومشادات كلامية بين المستوطنين والشبان المقدسيين، واعتقلت قوات الاحتلال الشابين طارق وهاني العسولي، بعد الاعتداء عليهما بالضرب.
في حين اندلعت مواجهات عنيفة أمام الحاجز العسكري في مخيم شعفاط، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، والأعيرة المطاطية نحو الشبان، وردوا عليها برشقها الحجارة وإشعال الإطارات المطاطية.
من جهة أخرى، أفاد مسؤول العلاقات العامة والاعلام في دائرة الأوقاف فراس الدبس أن شرطة الاحتلال احتجزت اليوم هويات كافة الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، أثناء دخولهم لأداء صلاة المغرب.
غزة
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة عن إصابة 10 مواطنين خلال مواجهات عنيفة ومستمرة مع قوات الاحتلال شرقي القطاع.
وصباح اليوم، كانت قد أعلنت عن انتشال جثماني شهيدين من موقع للمقاومة تعرض للقصف الإسرائيلي فجرًا جنوب مدينة غزة.
ونعت كتائب القسام ابنيها الشهيدين محمد الصفدي من حي الدرج ومحمود العطل من الشيخ رضوان اللذين ارتقيا في القصف فجر اليوم.
فيما قمعت قوات الاحتلال مسيرة طلابية منددة بقرار ترمب على الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على شعبنا خلال اليومين الماضيين عن استشهاد 4 مواطنين وإصابة 1115 آخرين، خلال المواجهات في كافة محافظات القدس والضفة وقطاع غزة، وأيضا القصف الإسرائيلي لمواقع وأهداف تابعة للمقاومة في القطاع.
تضامن عالمي
من جانب آخر، انطلقت تظاهرات احتجاجية في عدة عواصم عربية وغربية رفضًا للقرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل".
فقد رصدت وكالة "صفا" انطلاق تظاهرات غاضبة في عواصم السويد وسويسرا وفرنسا وأفغانستان.
وكان مئات آلاف المتظاهرين خرجوا أمس في العديد من العواصم والمدن العربية والغربية أمس تعبيرًا عن الغضب من قرار ترمب الاعتراف بـالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ورفضًا لمخططات تهويد المدينة، رافعين شعارات من بينها "القدس عاصمة فلسطين الأبدية".
ودعا الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى تحويل الهبّة ضد القرار الأميركي بشأن القدس إلى انتفاضة في فلسطين والعالم كله، مؤكداً أن الأمة العربية والإسلامية رغم ما تمر به من أزمات فهي لا تساوم على القدس.
لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:
تلجرام| http://telegram.me/safaps
تويتر| http://twitter.com/SafaPs
فيسبوك| http://facebook.com/safaps
انستغرام| http://instagram.com/safappa
يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa
