قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة الأربعاء إن حركة فتح جدّدت رفضها رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة إلا بعد "التمكين الشامل" للحكومة.
وذكر أبو ظريفة-المشارك في حوارات القاهرة-لوكالة "صفا" أن كل الفصائل المتواجدة في مصر أجمعت على ضرورة رفع الإجراءات العقابية، إلا أن فتح رفضت لحين "التمكين الشامل".
وتمثلت أهم الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة على غزة لإجبار حماس على تسليم مقاليد الحكم في الخصم من رواتب الموظفين العموميين بغزة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد (مدنيين وعسكريين)، ورفض دفع ثمن كميات الكهرباء الموردة، وتقليص التحويلات الطبية.
وأشار أبو ظريفة إلى أن حوارات أمس طغت عليها مسألة ملف تمكين الحكومة؛ عبر طرح فتح بعض القضايا المتعلقة بتسليم الوزارات في غزة، مبينًا أن حماس ردت بتوضيحات عليها.
ولفت إلى أن الفصائل اعتبرت اتفاق 12 أكتوبر الماضي الموقع عليه بالقاهرة بين فتح وحماس يجب البناء عليه للانتقال لمرحلة جديدة.
ونص الاتفاق على تنفيذ إجراءات تمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من ديسمبر القادم، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.
ولفت أبو ظريفة إلى أنه "في ظل فهم حركة فتح للتمكين الشامل أنه تمكين إداري، وأمني (...) قد يكون التقدم بعملية المصالحة الجارية بطيء"، وهو أمر بحاجة إلى جهد ورقابة.
"دوامة"
وأشار إلى أن هناك محاولة من الفصائل لتوحيد الرؤية حول "معضلة ودوّامة" مصطلح "التمكين"، فالبقاء حول تفسير هذا المفهوم سيلقي بظلاله على الملفات الأخرى.
ونوه أبو ظريفة إلى أنه جرى الاتفاق أمس على وجود رقابة مصرية على عملية تمكين الحكومة، وسيأتي اثنان من المخابرات المصرية لمراقبتها، وسيحددون الطرف المعطل.
وأكد أن "فتح مُطالبة من الفصائل برفع العقوبات قبل 1 ديسمبر المقبل؛ لتكون ثمرة من ثمرات المصالحة".
يذكر أن اتفاق القاهرة نص على تنتهي حكومة الوفاق من إجراءات تمكين وممارسة مهامها بشكل كامل في إدارة القطاع كما الضفة الغربية وفق النظام والقانون بحد أقصى 1/12/2017.
الملفات الخمسة
وأفاد أبو ظريفة أن لقاء اليوم الذي بدأ الساعة الحادية عشر صباحًا؛ يبحث الملفات الكبيرة للمصالحة (الملفات الخمسة)، لأن جدول أعمال الحوارات أمس؛ طغت عليه مسألة تمكين الحكومة وكلمات الفصائل.
والملفات الخمسة هي: منظمة التحرير، وحكومة الوحدة الوطنية، والمصالحة المجتمعية والحريات العامة، والانتخابات للمجلس الوطني والتشريعي.
وحول رؤيته، رأى أبو ظريفة أنه من الممكن أن يحقق ملفا "المصالحة المجتمعية والحريات العامة" اختراقًا في الحوارات الجارية.
ولفت إلى أن هناك موقفًا إجماعيًا للفصائل على تحديد موعد لاجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية للبناء على ما جرى التوصل إليه باجتماع بيروت.
وعقد في العاصمة اللبنانية في يناير من هذا العام اجتماع خاص ببحث إصلاح وإعادة تفعيل منظمة التحرير عبر اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني.
وفي حينه شاركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بالاجتماع لأول مرة وتم تأكيد الحضور على ضرورة عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقا لإعلان القاهرة (2005)، واتفاق المصالحة من خلال الانتخاب حيث أمكن والتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخابات.
وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إلى أن ذلك يهدف لتفعيل لجنة انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، والبحث في الاستراتيجية الوطنية استنادًا لوثيقة الوفاق الوطني عام 2005 واتفاق المصالحة عام 2011.
